اختتم مجلس الوزراء الامنى اكثر من ست ساعات من المداولات حول ازمة الحرم القدسي باكرا صباح الاثنين، دون التوصل الى اى قرارات هامة.

من المقرر ان يجتمع الوزراء مجددا فى الساعة الثانية بعد ظهر اليوم لمواصلة مناقشاتهم بشأن التوترات والعنف المستمرين المحيطين بالحرم القدسي.

ولم يصدر بيان رسمي بعد الاجتماع.

وقد اجتمع المنتدى رفيع المستوى لاستعراض سبل الحد من التوترات وسط الاضطرابات واسعة النطاق في القدس والضفة الغربية، وفي أعقاب هجوم وحشي قتل فيه فلسطيني ثلاثة أفراد عائلة ساعة عشاء السبت.

ناقش الوزراء أيضا الحادثة التي وقعت داخل مجمع السفارة الإسرائيلية في الأردن، حيث طعن حارس إسرائيلي ومن ثم أطلق النار وقتل مهاجمه ورجل آخر، والتي من المحتمل أن تزيد من حدة التوترات بين القدس وعمان

كان مجلس الوزراء قد اجتمع في الأصل للنظر في استمرار استخدام البوابات الالكترونية التى وضعت فى جبل الهيكل بعد مقتل ضابطين اسرائيليين على يد مهاجمين عرب الذين ظهروا من داخل الحرم. وقد افضى اجتماع سابق عقد مساء الخماس الى اتخاذ قرار بالسماح للشرطة بابقاء البوابات الالكترونية فى مكانها، وفقا لما ذكر انه بناء يناقض نصيحة الجيش الاسرائيلى و اجهزة الامن شين بيت.

منذ تركيب البوابات الالكترونية قبل اسبوع, قتل خمسة فلسطينيين واصيب المئات فى اعمال شغب.

فى ليلة الجمعة, قتل ثلاثة من عائلة سالومون التى كانت تحتفل بميلاد حفيد فى منزلهم فى مستوطنة حلميش على يد مهاجم فلسطينى.

ينعى أصدقاء وأقارب قبور يوسف سالومون (70 عاما) وابنته حايا (46 عاما) وابنه العاد (36 عاما) بعد جنازتهما التي حضرها الآلاف في مقبرة موديعين في 23 يوليو / تموز 2017. (Yonatan Sindel/ FLASH90)

ينعى أصدقاء وأقارب قبور يوسف سالومون (70 عاما) وابنته حايا (46 عاما) وابنه العاد (36 عاما) بعد جنازتهما التي حضرها الآلاف في مقبرة موديعين في 23 يوليو / تموز 2017. (Yonatan Sindel/ FLASH90)

وقد أثارت الشخصيات السياسية الفلسطينية والزعماء الدينيين المسلمين التوترات بزعم أن إسرائيل تحاول كسر الوضع الراهن الهش, وتوسيع سيطرتها على الموقع المقدس المتنازع عليه تحت حجة الأمن. إن إسرائيل تنفي ذلك بشدة.

يوم الاحد, اثار وزير الامن العام جلعاد اردان، وهو مؤيد صريح للاجراءات الامنية، احتمال الغاء البوابات الالكترونية، بشرط العثور على بديل.

وقال ان الاجراءات الامنية فى المنطقة التى تبلغ مساحتها 37 فدانا مع ثمانية بوابات دخول للمصلين المسلمين, لم تكن كافية قبل الهجوم.

قال للقناة الثانية, “اننا نحتاج الى اجراءات امنية مختلفة للتحقق من (الذين يدخلون) هناك”.

وقال اردان انه “من المؤكد ان احتمال يتم ازالة البوابات الالكترونية وارد”, اذا اقترحت الشرطة برنامجا امنيا مختلفا لكنه اضاف انه “ليس على دراية ببرنامج من هذا النوع”.

وضعت الشرطة ليلة السبت اجراءات مراقبة جديدة تشمل كاميرات بالقرب من بوابة الأسباط فى البلدة القديمة فى القدس وهى نقطة الوصول الرئيسية للمصلين المسلمين الى الحرم القدسي المجاور.

نقاط التفتيش التي وضعتها الشرطة في المدينة القديمة لتفتيش المصلين في طريقهم إلى الحرم القدسي، 21 يوليو 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

نقاط التفتيش التي وضعتها الشرطة في المدينة القديمة لتفتيش المصلين في طريقهم إلى الحرم القدسي، 21 يوليو 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وفقا لتقارير وسائل الاعلام العبرية، يمكن للكاميرا تحديد المشتبه بهم الذين يحملون أسلحة دون استخدام البوابات الالكترونية. أما الأشخاص الذين يتصرفون بشكل مشبوه فيمكن بعد ذلك فحصهم من قبل الشرطة بواسطة جهاز كشف يدوي.

وحتى بعد ظهر يوم الاحد، مازالت البوابات الالكترونية التي هي قلب الصراع, قائمة. لكن الشرطة قالت انه ليس على جميع المصلين الذين يسعون لدخول الحرم ان يمروا عبرها. سيتم تقييم الوافدين المحتملين على أساس كل حالة على حدة.

لكن قادة مسلمين اشاروا فى وقت سابق يوم الاحد الى انهم سيرفضون اى اقتراح جديد الذي يبقي اجراءات امنية اضافية. وكان عدد قليل من المصلين يمرون عبر البوابات الالكترونية داخل المجمع.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.