أفادت تقارير أن إثيوبيا تفكر في نقل سفارتها إلى القدس، لكنها لن تفعل ذلك بعد حادث وقع مؤخرا حيث قامت الشرطة الإسرائيلية بإجلاء الرهبان الأثيوبيين قسرا من مجمع تملكه الكنيسة الأثيوبية في القدس.

“كان نقل السفارة الاثيوبية الى القدس قيد الدراسة”، قال اليعيزر ياسو غيل وهو محام يمثل السفارة للقناة العاشرة يوم الإثنين. “ولكن في الوقت الحالي تم تجميد هذه العملية”.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد خالف الإجماع الدولي مع اعترافه في 6 كانون الأول/ديسمبر بالقدس كعاصمة إسرائيل، عندما أعلن أيضا أنه سينقل السفارة إلى المدينة. كما نقلت غواتيمالا وباراغواي سفارتيهما منذ ذلك الحين.

معظم البلدان تحتفظ بسفاراتها في تل أبيب وقد رفضت نقلها إلى أن يتم حل الوضع القانوني الدولي للمدينة في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتدعي إسرائيل أن المدينة بأكملها عاصمة أبدية لها. ويسعى الفلسطينيون إلى القدس الشرقية كعاصمة مستقبلية لهم، وكانوا غاضبين من تحركات السفارة.

بالإضافة إلى الولايات المتحدة وغواتيمالا وباراغواي، أعربت عدد من الدول الأخرى عن رغبتها بنقل سفاراتها إلى القدس، من بينها هندوراس وجمهورية التشيك ورومانيا.

ولم يُبلغ في السابق عن أن إثيوبيا تفكر في نقل سفارتها. علاوة على ذلك، قال المحامي إن إثيوبيا تدرس أيضا استدعاء سفيرها بشأن الحادث.

لقد حذر السفير الأثيوبي في إسرائيل تسيغاي بيرها هاديرا الأسبوع الماضي من أن الإخلاء القسري قد يثير أزمة دبلوماسية إذا لم يتم التصدي لها على الفور.

وأظهرت لقطات فيديو بثتها أخبار القناة العاشرة، الشرطة في الأسبوع الماضي في المجمع الواقع في شارع هيليني هامالكا بالقدس مخاطبة الرهبان بوقاحة وأمرتهم بالخروج من المبنى ومحاولة اعتقال أحدهم.

وقال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفلد للتايمز أوف إسرائيل إن الضباط أتوا للتحقيق في عملية سطو مشتبه بها بالقرب من المجمع، وطلبوا من الرهبان هويتاهم. وقال إنه عندما لم يقدموها، اتهمت الشرطة الرهبان بالتعدي على ممتلكات الغير.

“إذا لم تظهروا هوياتكم، فأنتم لا تملكون هذا المكان. ليخرج الجميع الآن”، قال أحد الضباط في لقطات من الحادثة التي شاهدتها التايمز أوف إسرائيل.

يضم المجمع كنيسة أثيوبية ومبنيين من أوائل القرن العشرين والتي صممت بالأصل كشقق للحجاج الأثيوبيين.

وكانت المباني دائما تقريبا مستأجرة مؤخرا لخدمة إذاعية تابعة لسلطة الإذاعة الإسرائيلية.

وبحسب ما ورد، احتاج أكبر راهب يبلغ من العمر 84 عاما إلى العلاج الطبي بعد إلقاءه على الأرض.

وذكرت القناة العاشرة أن الشرطة أغلقت المجمع، على الرغم من أن الرهبان قد قدموا الوثائق لإثبات أن الكنيسة مالكة للمباني.

“ليس من الواضح على الإطلاق كيف أن سلوكا إجراميا مثل هذا، والذي شمل الشتم والعنف تجاه الشرطة ورفض الاعتقال وفقا للقانون، قد تغير إلى سيل مائل جدا ضد الحقيقة. قاوم أحد المتورطين الاعتقال وأصاب ضابط شرطة في يده”، حسب ما جاء في بيان للشرطة.

ساهمت سو سوركيس في هذا التقرير.