أعلن مسؤولون إسرائيليون الأحد عن الإشتباه بأن مجموعة من الفلسطينيين نشطت بالقرب من مخيم شعفاط في القدس الشرقية حاولت الإنضمام إلى تنظيم ” داعش” وخططت لتنفيذ هجمات في إسرائيل بإسم التنظيم.

وكشف عملاء جهاز الأمن العام (الشاباك)، إلى جانب عناصر من الشرطة، عن خلية مزعومة تابعة لتنظيم “داعش” قبل حوالي شهر، وفقا لما قاله مسؤولون مع توجيه لوائح الإتهام ضد المشتبه بهم الستة.

بحسب التهم، خطط أربعة من المتهمين الستة  لتنفيذ هجمات في أنحاء متفرقة من البلاد، ولكن “مع التركيز على القدس”.

وشملت الهجمات المخطط لها تفجيرات واختطافات وإطلاق نار وهجمات طعن، وفقا للوائح الإتهام.

ويُزعم أيضا أن أربعة من الرجال حاولوا الإنضمام إلى “داعش” التي تحارب في سيناء وسوريا، ولكنهم فشلوا في ذلك لأسباب عدة.

وتم إعتقال المشتبه بهم، جميعهم من سكان مخيم شعفاط للاجئين، في منتصف أغسطس، ولكن تم فرض أمر حظر نشر أصدرته المحكمة على تفاصيل القضية، وفقا للشرطة.

وتم رفع أمر حظر النشر الأحد بعد تقديم لوائح الإتهام ضد المشتبه بهم الستة في المحكمة المركزية في القدس.

بحسب لائحة الإتهام، بدءا من عام 2015، قام الزعيم الروحي للخلية، أحمد شويكي، بتجنيد وإرشاد أربعة من الأعضاء الآخرين: محمد هندية (27 عاما)، عمار البياع (32 عاما)، محمد حميد (32 عاما)، وسعد عرمين (23 عاما).

وقالت الشرطة: “تم تقسيم الخلية إلى مستويين، حيث مثل زعيم الخلية (شويكي) السلطة الدينية التي جمعت بقية أعضائها معا”.

وقام شويكي بإعطائهم دروس أسبوعية حول العقيدة الدينية لتنظيم “داعش”، وشجعهم على “حلق شعورهم وإطلاق لحاهم، كما هو متبع بين عناصر التنظيم، وطي جوانب سراويلهم”.

(بعض المسلمين، بمن فيهم أتباع أيديولوجية داعش، يتبعون تفسيرا للشريعة الإسلامية بحسبه لا يمكن للرجال إرتداء سروايل تحت الكاحل).

شويكي (29 عاما) علّم الأعضاء الآخرين في المجموعة بأن عليهم “محاربة الكفار واليهود والصليبيين وكذلك العرب الذين لا يتبعون الخلافة الإسلامية المزعومة – وتدميرهم”.

الشخص السادس الذي تم إعتقاله من الخلية، ويُدعى يوسف الشيخ عمرو (28 عاما) لم يشارك في هذه الدروس الدينية، ولكنه بدأ بتأييد “داعش” بعد مشاهدته لمقاطع فيديو للتنظيم عبر شبكة الإنترنت، بحسب لائحة الإتهام.

في شهر مارس، حاول البياع وحميد الإنضمام إلى تنظيم “داعش” في سيناء، ولكنهما فشلا في إيجاد طريقة للوصول إلى مصر. من دون أن يردعهم ذلك، سافر الإثنان إلى الأردن للحصول على جوازات سفر جديدة وعادا بعد وقت قصير إلى إسرائيل قبل السفر إلى إسطنبول في 1 يونيو بهدف الوصول في نهاية المطاف إلى مقاتلي “داعش” في سوريا.

من إسطنبول اتجه الإثنان إلى غازي عنتاب التركية التي تقع على الحدود مع سوريا. هناك أوقفتهما الشرطة التركية وقام بإرسالهما إلى الأردن، وعاد الشابان إلى إسرائيل في 10 يونيو، بحسب لائحة الإتهام.

بعد فشلهما في الإنضام إلى التنظيم في سوريا، بدأ البياع وحميد بالتخطيط لهجمات في إسرائيل. وبدأ الإثنان في ادخار المال لشراء أسلحة وبدآ بتعلم كيفية تصنيع المتفجرات. البياع، الذي يعمل في مجال البناء، اعتزم أيضا بيع آلة البوبكات الخاصة به من أجل تمويل أنشطته، بحسب لائحة الإتهام.

وفقا للإتهامات التي تم توجيهها ضدهم، اعتزم البياع وحميد تنفيذ هجوم إطلاق نار في تل أبيب في 1 يناير وتفجير مبان حكومية في القدس وتل أبيب.

ويُزعم أن حميد اعتزم تنفيذ هجوم التفجير في القدس في ملعب “تيدي”، ولكن البياع أقنع زميله بأن تفجير مجمع حكومي سيكون خيارا أفضل.

بعد عودة البياع وحميد إلى إسرائيل، قام عمرو، الذي كان هو أيضا من مؤيدي “داعش” ورغب بمعرفة كيفية الوصول إلى سوريا للإنضمام إلى صفوف مقاتلي التنظيم هناك، قم بالإتصال بهما.

وعمل عمرو في موقع البناء نفسه الذي عمل فيه عرمين، الذي حضر محاضرات شويكي وأيد هو الآخر معتقدات “داعش”، بحسب الإدعاء.

على الرغم من أن الرجلين أرادا في نهاية المطاف القتال في سوريا، قال لهم البياع بأنه سيكون من الأفضل لهما الإبتعاد عن الأضواء. بدلا من ذلك، خطط الرجلان لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، بحسب المحققين.

وبدأ عمرو وعرمين “بالبحث عن فيديوهات تعليمية على شبكة الإنترنت حول تصنيع المتفجرات”، بحسب لائحة الإتهام.

وحاول عرمين الحصول على مادة البوتاسيوم، وهي مادة كيمائية تُستخدم في صنع المتفجرات، ولكنه فشل في ذلك عندما قال له صديقه الذي حاول الحصول على المادة منه بأن المادة ليست بحوزته وطلب منه عدم التوجه إليه مجددا بهذا الشأن، بحسب المحققين.

بدلا من ذلك، اعتزم عمرو وعرمين تنفيذ عملية إختطاف في شهر أغسطس، مستخدمين زي عسكري إسرائيلي قديم عثرا عليه في موقع بناء في ريشون لتسيون.

في هذه المرحلة، كانت أجهزة الأمن قد أعتقلت البياع، وأمل الإثنان في اختطاف مواطن إسرائيلي والتفاوض على إطلاق البياع، وفقا للائحة الإتهام.

لشويكي وهندية لم تكن هناك صلة مباشرة بأي من الخطط للهجمات. لكن هندية كان قد أعرب عن رغبته في المشاركة في خطة عمرو وعرمين، ولكن يبدو أن شويكي نصحه بعدم المشاركة في خطط الشابين، بحسب لائحة الإتهام.

يوم الأحد، وُجهت لشويكي وهندية تهم الإنضمام لتنظيم إرهابي وتأييده، والإنضمام إلى مجموعة غير قانونية والتواجد خلال إجتماع لمجموعة غير قانونية.

واتُهم عرمين بنفس التهم، وكذلك بمحاولة مساعدة العدو في وقت الحرب.

وتم إتهام البياع وحميد بتهم مماثلة، بالإضافة إلى محاولة مساعد العدو في زمن الحرب ومحاولة مغادرة البلاد بصورة غير قانونية.

واتُهم عمرو بالإنتماء إلى مجموعة غير قانونية والإنضمام إلى حركة إرهابية ودعمها ومحاولة مساعدة العدو في زمن الحرب.

وقالت الشرطة في بيان لها “التعاون بين الشرطة والشاباك نتج عنه الكشف عن خلية لداعش وإحباط هجمات إرهابية كان من شأنها أن تؤدي إلى إصابة أبرياء”.

في الشهر الماضي، تم الحكم على خمسة رجال عرب من شمال إسرائيل بعقوبة السجن لفترات مختلفة بتهمة الإنضمام إلى التنظيم والتخطيط لتنفيذ هجمات في إسرائيل بإسم التنظيم المتطرف.

وحُكم على كريم أبو صالح بالسجن (22 عاما) لمدة ستة أعوام، وعلى شقيقه شريف (30 عاما) بالسجن لثلاثة أعوام، وعلى حسام مريسات (31 عاما) بالسجن لمدة أربعة سنوات ونصف، وعلى فادي بشير (30 عاما) لثلاثة أعوام، وعلى محمد أبو صالح (29 عاما) بالسجن لعامين ونصف.

واعترف جميع المتهمين بالجرائم الموجهة إليهم في صفقة مع الإدعاء، بحسب وثائق المحكمة.