تحولت مباراة كرة قدم مرتقبة جدا بين اسرائيل والارجنتين تشمل نجم فريق برشلونا ليونيل ميسي، والتي كان المقرر في بداية الامر اجرائها في مدينة حيفا الشمالية حتى ان تم نقلها القدس، الى كرة قدم سياسية.

في يوم الاثنين، ادعى مشرعون من المعارضة انه تم تبادل الاموال من اجل ضمان فرصة لالتقاط الصور لوزيرة الثقافة والرياضة، بينما اطلق مكتب مراقب الدولة تحقيق في سبب حجز العديد من التذاكر للمباراة الودية للداعمين واطراف اخرى بشكل مسبق.

وتم ذكر المسألة في لجنة مراقب الدولة في الكنيست، التي قالت رئيستها، شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني)، انه قيل لها من قبل مسؤول رفيع في وزارة الثقافة والرياضة ان الوزارة وافقت على دفع 2.6 مليون شيكل من اجل نقل المباراة من حيفا الى القدس، بشرط منح الوزير، ميري ريغف، “دورا فعالا” في الحدث، بما يشمل مصافحة ميسي في الملعب، ومؤتمر صحفي.

ونفى مدير طاقم ريغيف، غاي عنبار، الادعاء، وبعدها تابعت يحيموفيتش، “هي سيكون للوزيرة فرصة لالتقاط الصور مع ميسي؟”

ورد عنبار، “نحن لا نعلم بأي امر كهذا. لا يوجد علاقة”.

شيلي يحيموفيتش خلال جلسة للجنة مراقب الدولة في الكنيست، 14 مارس 2018 (Yonatan Sindel/ Flash90)

والمباراة، التي من المفترض ان تعقد مساء السبت، تتصدر الحديث في اسرائيل، ويحاول مشجعو كرة القدس الحصول على التذاكر.

وهذا حتى كشف الاعلام في الاسبوع الماضي انه من بين 30,000 التذاكر للمباراة التي سوف تعقد في استاد تيدي في القدس، يتم عرض ثُلثها فقط للبيع، وقد تم بيعها جميعها خلال 20 دقيقة.

وفي اعقاب شكوى في الاسبوع الماضي من قبل رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية، ايتان كابل (المعسكر الصهيوني)، وافق مكتب مراقب الدولة على اطلاق تحقيق في مسألة بيع التذاكر.

وقال مندوب عن شركة “كومتك”، التي تنظم المباراة، للجنة مراقب الدولة في الكنيست يوم الاثنين ان اتحاد كرة القدم طلب 7,700 تذكرة – 1,200 منها مجانية – بينما تم حجر 2,000 تذكرة لسكان الضواحي الإسرائيلية، و500 لأشخاص يسكنون بالقرب من حدود غزة. واشترت شبكة ازياء 2,000 تذكرة لتوزيعها على اطفال وشبان من الضواحي ولعدة منظمات غير حكومية. وتم حجز 7,000 تذكرة اضافية للداعمين، بما يشمل 4,200 لشبكة السوبرماركتات “شوفرسال”، وتوزيع باقي التذاكر بين سبعة داعمين اخرين. وحصلت وزارة الثقافة والرياضة على 200 تذكرة لموظفيها. وهذا ترك اثل من 11,00 تذكرة تباع للجماهير، قال المندوب.

وفي يوم الاحد، في اعقاب تغطية اعلامية سلبية ولقاء بين مندوبي الوزارة ونائبة المستشار القضائي دينا زيلبر، اعلنت الوزارة انها تتخلى عن 200 تذاكرها. وورد ان بعض المنظمات الاخرى قامت بالمثل.

وقال عضو الكنيست زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) خلال جلسة اللجنة يوم الاثنين ان جميع الوقائع تدل على “تدخل سياسي بذيء”، وانه تم توزيع التذاكر على الاطراف المعنية على حساب الجماهير.

“ما كان يفترض ان يكون احتفالا رياضيا اصبح اداة يتم بواسطها عصر رأس مال سياسي لأي شخص يده قريبة من وعاء العسل”، قال.

وورد في بيان صدر عن الوزارة، “يؤسفنا ان الشائعات والادعاءات التي بدون اساس وصلت لجنة مراقب الدولة. وزارة الثقافة والرياضة ترفض بشدة اي تصريح يلمح الى كون قرار دعم مباراة الصداقة بين اسرائيل والارجنتين اتخذ بهدف تعزيز كشف وزيرة الثقافة والرياضة، او للحصول على 200 تذكرة لموظفي الوزارة”.

وفي الشهر الماضي، ورد ان شجار وقع بين ريغيف والرئيس رؤوفن ريفلين في نهائي مباريات الدوري الإسرائيلي لكرة القدم، عندما هدد الرئيس بالمغادرة إن تتوجه ريغيف الى الملعب لمصافحة اللاعبين، خلافا للبروتوكول.

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف مع مشجعين قبل مباراة بين بيطار القدس وابناء سخنين في القدس، 22 يناير 2018 (Roy Alima/Flash90)

وفي يوم الاحد، نادى رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني معجبي الرياضة العرب والمسلمين لحرق صور وكنزات ميسي في حال مشاركته في المباراة الودية في القدس.

واصدر جبريل رجوب هذا النداء بعد مظاهرة امام مكتب المبعوث الأرجنتيني في رام الله، حيث طلب من الارجنتين الغاء المباراة.

ولا يعترف الفلسطينيون بالقدس كعاصمة اسرائيل، ويريدون كون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة دولتهم العتيدة.

وقد وقعت مباريات ودية بين الارجنتين واسرائيل عدة مرات، عادة قبل كأس العالم، وخسرت لإسرائيل بنتيجة 2-1 عام 1998، ولكن طحنت الفريق الإسرائيلي عام 1990 بنتيجة 7-2، بقيادة دييغو مارادونا.