وجهت النيابة العسكرية لائحتي اتهام ضد والدة وشقيق منفذ هجوم فلسطيني لفشلهما في منع هجوم إطلاق نار قتل خلاله إسرائيليين اثنين في الضفة الغربية في الشهر الماضي.

وقتل أشرف نعالوة (23 عاما) زميليه في العمل كيم ليفنغروند يحزكيل وزيف حاجبي في 7 أكتوبر في مصنع يقع في منطقة “بركان” الصناعية. وأصيبت في الهجوم مواطنة إسرائيلية ثالثة.

ولا يزال نعالوة، وهو من سكان قرية شويكة في الضفة الغربية، فارا منذ ذلك الحين وقامت قوات الأمن الإسرائيلي باحتجاز واعتقال عدد من أقربائه والمتواطئين المزعومين معه في محاولاتها للإمساك به.

بحسب لائحة الإتهام التي تم تقديمها في المحكمة العسكرية السامرة يوم الخميس ونشرها صباح الجمعة، فإن والدة نعالوة كانت على علم بأنه يمتلك سلاحا ويتدرب عليه وقبل أسبوعين من عملية إطلاق النار أخبرها برغبته بتنفيذ هجوم و”الإستشهاد”.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

الأم قامت أيضا بإبلاغ شقيق نعالوة بنواياه لكنهما لم يتخذا أي خطوات لمنعه، بحسب ما جاء في بيان للجيش الإسرائيلي.

كما وُجه لشقيق نعالوة أيضا تهمة عرقلة العدالة لمحاولته كما يُزعم إخفاء جهاز تسجيل لكاميرات أمن في منزل العائلة.

وطلبت النيابة العسكرية تمديد اعتقال الإثنين حتى انتهاءات الإجراءات القانونية.

في أعقاب الهجوم، سارع الجيش الإسرائيلي إلى أصدار أمر هدم لمنزل نعالوة، تماشيا مع سياسة الهدم الإسرائيلية لمنازل منفذي هجوم فلسطينيين مدانين.

وأصدرت محكمة العدل العليا أمر مؤقتا في الشهر الماضي يمنع هدم المنزل في أعقاب التماس تقدمت به عائلة نعالوة.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

في معظم الحالات، يتم إصدار أوامر الهدم بعد اعتراف المشتبه به أو إدانته في المحكمة، لكن في حالة نعالوة، قرر الجيش المضي قدما بالإجراء العقابي لأن جهاز الأمن العام (الشاباك)  يملك أدلة هامة تدين نعالوة، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

وجاء في مذكرة وزعها قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال نداف بادان، أنه سيتم هدم القبو والطابق الأرضي في منزل نعالوة، حيث أقام منفذ الهجوم.

وطالبت عائلتي الضحيتين باتخاذ إجراءات أشد ضد منفذ الهجوم وعائلته.

في مسيرة تذكارية تم تنظيمها في مجمع بركان، قال والد ليفنغرود يحزكيل، رافي، إن العائلة طالبت بإنزال عقوبة الإعدام بنعالوة إذا تم القبض عليه.

وانتقد شقيق حاجبي، طال، الجيش الإسرائيلي لإصداره أمر هدم للقبو والطابق الأراضي لمنزل عائلة نعالوة في قرية شويكة في الضفة الغريية، وهما الطابقان اللذان أقام فيهما المشتبه بتنفيذ الهجوم، وفقا للجيش.

وقال حاجبي إن “هدما جزئيا لمنزل الإرهابي هو أمر غير مقبول، يجب هدم المنزل بالكامل، ولا بد من ترحيل العائلة”.

القوات الإسرائيلية تصدر أمر هدم لمنزل أشرف نعالوة، المشتبه به بقتل إسرائيليين اثنين في هجوم إطلاق نار في المنطقة الصناعية بركان. (وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي)

وفتح الجيش تحقيقا في هجوم بركان لتحديد، من بين أمور أخرى، كيف نجح نعالوة بتهريب السلاح إلى داخل المنطقة الصناعية وما إذا كان اعتزم احتجاز ليفنغروند يحزكيل كرهينة، حيث أنه قام بتقييد يديها بقيود بلاستيكية.

وعملت ليفنغروند سكرتيرة في حين عمل حاجبي في المحاسبة في مصنع “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بينما عمل نعالوة كهربائيا في المصنع.