تم توجيه تهم الى موظف في القنصلية الفرنسية في القدس يوم الاثنين لاستخدامه مركبة دبلوماسية لتهريب عشرات الاسلحة من غزة الى الضفة الغربية.

واضافة الى روماين فرانك، تم اتهام خمسة اشخاص اخرين من سكان الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتم اعتقال تسعة مشتبه بهم في القضية.

ووفقا للائحة الاتهام، كان فرانك (24 عاما) يعلم بأمر التفتيش المخفف لسيارات مع رخص دبلوماسية، ويفترض انه استغل ذلك من أجل تقل اسلحة بشكل غير قانوني من غزة الى الضفة الغربية.

وتحدث فرانك، الذي يعمل كسائق في القنصلية، عبر مترجم من أجل التأكيد على هويته خلال ظهوره القصير امام المحكمة. وتواجد دبلوماسيان فرنسيان في المحكمة لمراقبة الاجراءات.

ويفترض انه قام بخمس عمليات تهريب، ونقل 70 مسدسا وبندقيتين الى الضفة الغربية من موظف فلسطيني في المركز الثقافي الفرنسي في غزة، زهير عبد عابدين. وبعدها قام شخص في الضفة الغربية ببيع الاسلحة الى تجار اسلحة آخرين، قال المحققون.

الموظف في القنصلية الفرنسية في القدس روماين فرانك (Shin Bet)

وكان فرانك يهرب أشياء أخرى في سيارته من أجل عابدين عندما عرض عليه الفلسطيني في سبتمبر 2017 الانضمام الى حلقة تهريب اسلحة يديرها شخص من سكان غزة، بحسب لائحة الاتهام.

وقام فرانك بعدها بضم محمد سعيد، مواطن اسرائيلي يعمل في القنصلية الفرنسية في القدس، الى عمليات التهريب، وورد انهما كانا يسافران معا لتوصيل الاسلحة الى الضفة الغربية.

وقال المدعون أن فرانك كان عادة يأخذ الاسلحة من عابدين ويضعها في صندوق سيارته. وعند وصوله الحدود، كان يدعي ان جميع الحقائب تابعة له او للمسافرين معه، وانه لا يحمل اسلحة.

وكان يحصل على عدة الاف الشواقل مقابل كل عملية تهريب، بناء على عدد الاسلحة التي يهربها.

وقال جهاز الامن الداخلي الشاباك ان دوافع فرانك اقتصادية وان مدراءه في القنصلية الفرنسية في القدس لم يعلموا بأمر نشاطاته. وتم اعتقاله في 15 فبراير، ولكن تم نشر تفاصيل القضية يوم الاحد فقط.

وتم اصدار تفاصيل القضية ساعات قبل جلسة المحكمة يوم الاثنين، وايام قبل زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان المخططة الى اسرائيل.

ويشمل للمتهمين الاخرين يوم الاثنين موفق العجلوني ومحمد كتكوت من القدس الشرقية.

ودانت وزارة الخارجية في وقت سابق تهم تهريب الاسلحة “الخطيرة جدا” ضد فرانك، ولكن قالت ان الحادث لن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

“هذا حادث خطير جدا تم فيه استغلال الحصانة والامتيازات التي تمنح لبعثات اجنبية في اسرائيل من اجل التهريب”، قال مسؤول في الشاباك، وأضاف أنه كان يمكن استخدام الأسلحة في هجمات ضد مدنيين وقوات امن.

وفي ملاحظات مشابهة لملاحظات الشاباك، قالت وزارة الخارجية ان “هذا حادثا خطيرا جدا ونحن نتعامل معه بحزم”.

وشكرت أيضا السلطات الفرنسية لتعاونها مع التحقيق.

“العلاقات مع فرنسا ممتازة والقضية لا تؤثر سلبا عليها”، أكدت وزارة الخارجية.

وقال ناطق بإسم السفارة الفرنسية في اسرائيل يوم الاحد: “نحن نتعامل مع القضية بجدية ونجري تواصل قريب مع السلطات الإسرائيلية”.

فرانك “انتفع من ولا زال يحظى بالحماية القنصلية” الموفرة للمواطنين الفرنسيين، قال.

ووفقا لصحيفة لوموند، لن تمنع فرنسا المحاكمة، ولكن قد يقضي فرانك عقوبته في فرنسا، وليس في اسرائيل.