اتهم مزارع فلسطيني في شمال الضفة الغربية الثلاثاء مستوطنين من مستوطنة قريبة بسرقة آلاف ثمار الزيتون من 42 شجرة من أشجاره قبل بدء موسم قطف الزيتون.

وقال راجح عطياني، من سكان بلدة ياسوف، لمنظمة “يش دين” الحقوقية إنه اكتشف السرقة، فضلا عن تدمير عدد من أشجاره، خلال جولة قام بها في أرضه المتاخمة لمستوطنة رحاليم وبؤرة تبواح الغربية الاستيطانية.

وقال عطياني إن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استهداف محصوله في الأشهر الأخيرة. في يوليو الماضي، تم اقتلاع 52 شجرة تابعة له ولشقيقه في هجوم آخر حمّل المستوطنين مسؤوليته.

وأضاف عطياني أنه قدم شكوى بعد الحادثة الاولى لكنه لم يفعل ذلك بعد في أعقاب الهجوم الأخير صباح الثلاثاء.

ولم ترد متحدثة باسم الشرطة بعد على استفسار حول ما اذا كان تم فتح تحقيق في حادثة اقتلاع الأشجار في شهر يوليو.

وقالت مسؤولة في المجلس الإقليمي السامرة إنها ليست على دراية بالحادثة، ونددت بالعنف ضد الفلسطينيين لكنها أصرت على عدم وجود ادلة بأن إسرائيليين يقفون وراء عملية السرقة. بالإضافة الى ذلك، أشارت المسؤولة الى أن الفلسطينيين كانوا مسؤولين عن حرق عشرات الفدادين من أراضي المستوطنين في الأشهر الأخيرة.

وجاءت عملية السرقة المزعومة قبل بدء موسم قطف ثمار الزيتون. وتعتمد أكثر من 100,000 عائلة فلسطينية الى حد ما على الدخل الذي يدره موسم الزيتون عليها في حين يأتي 18% من الانتاج الزراعي الفلسطيني من الزيتون، بحسب معطيات لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

ويُعتبر موسع قطف الزيتون فترة تشهد اشتباكات بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، والتي يسعى الجيش الإسرائيلي كما يقول إلى منعها.

وأشارت تقارير في وسائل اعلام فلسطينية ولمجموعات حقوقية الى حالات عدة حاول فيها إسرائيليون عرقلة موسم قطف الزيتون السنوي، حيث يقومون بمهاجمة فلسطينيين وسرقة ثمار الزيتون واقتلاع الأشجار.

صورة توضيحية لسيدتين فلسطينيتين من عائلة سويطي خلال موسم قطف الزيتون في قرية دير سامت في محافظة الخليل، 11 أكتوبر، 2014. (AFP/HAZEM BADER)

في مواقع كثيرة، يقول المزراعون إنهم يواجهون تهديدات وعنف من قبل مستوطنين متطرفين ويطلبون المساعدة من مناصرين أجانب وإسرائيليين، من بينهم حاخامات يهود، لحمايتهم وحماية محاصيلهم.

يُنظر إلى بعض الحوادث على أنها محاولات للانتقام في أعقاب هجمات فلسطينية على الإسرائيليين، حتى لو لم يكن المزارعون المستهدفون متورطين في هذه الهجمات.

في حالات أخرى، بحسب ما تقوله جماعات حقوق إنسان، لا توجد دوافع باستثناء السعي لتدمير الممتلكات الفلسطينية.

ويتهم المستوطنون الإسرائيليون الفلسطينيين بإتلاف محاصيلهم، بما في ذلك حادثة وقعت في مايو 2018 أسفرت عن تدمير 1000 من كروم العنب.

وتعرضت أكثر من 7000 شجرة فلسطينية للإتلاف حتى الآن هذا العام، بحسب الأمم المتحدة.

من بين 97 شكوى حول اعتداءات المستوطنين على أشجار تابعة للفلسطينيين، تابعتها منظمة “يش دين”، لم يتم في أي منها حتى الآن  تقديم لائحة اتهام ضد مشتبه بهم.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وآدم راسغون.