تم اتهام مسؤول كبير في وزارة البناء والإسكان الخميس بتلقي رشاوي بقيمة عشرات الملايين الشواقل من مقاولين في مجال البناء مقابل تحديد مناقصات.

ويشتبه في أن غادي ريبوخ رئيس الإدارة الفنية بمكتب مقاطعة المركز في الوزارة، يستغل أقاربه للمساعدة فى غسيل وإخفاء ايراداته غير المشروعة.

وذكرت لائحة الإتهام أن الشرطة اكتشفت مئات الآلاف من الشواقل نقدا في منزله ومبلغ مماثل بالعملات الأجنبية  التي لم تعرف عنها سلطات الضرائب.

فريق مشترك من المحققين من الوحدة الوطنية للشرطة الإسرائيلية لمكافحة الجريمة الإقتصادية وسلطة الضرائب، اعتقل ريبوخ في يونيو الماضي، حيث شارك في تقديم مناقصات ضخمة للوزارة. بعد الإفراج عنه، تلقى الأمر بالبقاء بعيدا عن مكتبه.

أعيد اعتقاله في ديسمبر الماضي بعد اعتقال عدة أشخاص آخرين مشتبه بهم.

بين الإعتقاليين، زعم أنه أمر اثنين من الأشخاص الذين أودعوا الأموال نيابة عنه أن يكذبوا على الشرطة في حال دعوتهم للإدلاء بشهادتهم، وأن يقول إن النقد كان مخصصا للاستثمار في الأعمال التجارية أو لتكاليف الزفاف. وافق الشخصان على طلبه وزعم أنهما كذبا على ضباط التحقيق.

يوم الخميس قدم المدعون العامون في المقاطعة قائمة باتهامات فساد واسع النطاق امتد على مدى عدة سنوات، ليتضمن تحديد المناقصات مقابل رشاوي، غسل الاموال، وعدم تقديم تقارير الى السلطات الضريبية حسبما يقتضي القانون.

في إحدى الحالات، زعم أن ريبوخ أخذ عشرات آلاف الشواقل من شركة هندسية مدنية، وفي المقابل، منحها مناقصة بقيمة أكثر من 1.2 مليون شيقل (350,000 دولار) من الأعمال الهندسية في مشروع في مدينة روش هعاين.

في حالة أخرى، بعد أن أظهر له موظف في قسم الحسابات فواتير من المقاولين التي يبدو أنها مرتفعة جدا، زعم أن ريبوخ أمر الموظف بالموافقة على المدفوعات، مما كلف الوزارة مبلغا إضافيا قدره 100,000 شيقل (29,000 دولار) على ما كان ينبغي أن يدفعه. وضع بعد ذلك مغلفات مليئة بالمال في درج الموظف وطلب منه عدم طرح أي أسئلة.

يشتبه في أن ريبوخ نشر الأموال النقدية التي حصل عليها حول في حسابات مختلفة لإخفائها وتجنب الاضطرار إلى إبلاغ السلطات الضريبية.

ويزعم أن ريبوخ قام بغسل أكثر من 5.5 مليون شيقل (1.6 مليون دولار) من خلال الأقرباء والأصدقاء، وأنه في إحدى الحالات أعطى قريب له 870,000 دولار، وهو ما حوّله قريبه في محطات صرف العملات.

وطالب أعضاء النيابة العامة بمصادرة ما تصل قيمته الى 16 مليون شيقل (4.7 مليون دولار) من أموال تابعة لريبوخ بما في ذلك الممتلكات والمال في مختلف الأماكن وسيارتين.

وقال محامو دفاع ريبوخ أن القضية تضخمت واستندت إلى أدلة ذاتية قدمها اشخاص يريدون الأذى بموكلهم.

وقال أحد المحامين، عوفر رحماني، إن المزاعم الأصلية المتعلقة بعشرات الملايين تصب فعليا بأربعة اتهامات وانتهاك بمبلغ يصل من 200,000 شيقل إلى 30,000 شيقل. وقال إن ريبوخ لديه تفسيرات جيدة لها جميعا.

وقال رحماني إن هذه القضية “تشكل مثالا كيف يمكن لوكالات انفاذ القانون أن تهدم وتدمر شخصا دون أي أساس”.