اتهمت النيابة العامة الإسرائيلية فلسطينيا بالضفة الغربية بقتل صديقته الإسرائيلية حامل، مدعية يوم الأحد أن الحادثة كانت نزاعا داخليا وليس لدوافع قومية.

تم اتهام محمد خروف من نابلس بمحكمة الصلح في تل ابيب بقتل ميخال حليمي من مستوطنة آدم شمال القدس. كانت حليمي حاملا في الشهر الثامن وقت وفاتها، وفقا للمحققين.

كما تضمنت لائحة الإتهام تهمة سرقة السيارات، التآمر لإرتكاب جريمة، التجارة بسيارات مسروقة، دخول إسرائيل دون تصريح، ومحاولة احتيال بطاقة ائتمان.

وتقول الشرطة أن خروف وحليمي، اللذين يبلغان من العمر (29 عاما)، كانا مرتبطين عاطفيا، وهو ما نفاه زوج حليمي وخاروف.

وفقا لقرار الإتهام، عمل خاروف دون تصريح لدخول في إسرائيل، وحافظ على علاقة مع حليمي منذ بعض الوقت. وفي شهر مايو قالت له إنها حامل.

في 28 مايو، كان خروف يعمل كمنظف وبستاني في ضاحية تل أبيب حولون، بالقرب من المتنزه المائي ياميت 2000. بعد ظهر ذلك اليوم، التقت حليمي بخروف في مكان قريب، وقام بجذبها إلى مكان منعزل في منتزه حولون الرملي حيث خنقها لمدة 15 دقيقة ثم أسقط على رأسها وجسدها حجري بناء، وفقا لما جاء في لائحة الإتهام.

غطى خروف جثتها بأوساخ وإطارات سيارات، سرق سيارتها وبطاقة ائتمانها ثم توجه إلى الطيبة في الضفة الغربية.

ميخال حليمي. (Israel Police)

ميخال حليمي. (Israel Police)

اتصل خروف بمشتبه به فلسطيني آخر في القضية، أثير لويسي (20 عاما)، من طولكرم، الذي أبلغ المحققين أن خروف طلب منه بيع السيارة. باع لويسي السيارة بمبلغ 2700 شيقل (745 $) وأعطى خروف 2500 شيقل (690$).

وقال الإدعاء أن المتهم حاول سحب الأموال باستخدام بطاقة الإئتمان المسروقة.

قال خروف للمحققين أنه قتل ضحيته من أجل المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية وانطلاقا من الرغبة في قتل اليهود.

رفضت والدة حليمي، غيتا زيلبرمان، واصفة ادعاءات وجود علاقة رومانسية بين ابنتها وقاتلها بأنها “كذب وباطل”.

وقالت لموقع “والا” الاخباري: “إننا نؤكد بأن هذا كان اغتيالا لأسباب قومية وليست رومانسية (…) إن الدولة لا تريد أن تعترف بقاتل ميخال كقاتل من [دوافع] قومية لكي لا تتلقى اسرته ميزانيات ومساعدات من السلطة الفلسطينية”.

وقال خليل الصانع، محامي خروف لموقع “واينت” العبري: “سندرس لائحة الإتهام ونرد عليها وفقا لذلك”.

تم الإبلاغ عن حليمي كمفقودة لأول مرة في شهر مايو. وقالت الشرطة في وقت سابق انه بعد النظر فى اختفائها، تقرر أن حليمى غادرت منزلها بمحض ارادتها لتعيش مع خروف فى مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وذكرت الشرطة أنه فى منشور عبر الفيسبوك، أعلن الإثنين نيتهما الخطوبة.

بعد وصول المعلومات عن علاقة خروف مع حليمي وأن الاثنين كانا معا في حولون يوم اختفائها، اعتقلت الشرطة خروف.

عندما قدم خروف عددا من القصص المتضاربة لمكان وجود حليمي، وسعت الشرطة تحقيقاتها وألقت القبض على عدد من المشتبه بهم الذين كان خروف على اتصال معهم.

وتم العثور على جثتها يوم 24 يوليو.

الشرطة في موقع مقتل ميخال حليمي في حولون في ضواحي تل أبيب في يوليو 2017. (Israel Police)

الشرطة في موقع مقتل ميخال حليمي في حولون في ضواحي تل أبيب في يوليو 2017. (Israel Police)

بعد ذلك اعترف خروف بقتل حليمي وتم احضاره إلى حولون لإعادة تمثيل القتل. وقال للشرطة انه خنقها وألقى الصخور على رأسها قبل دفن جسدها.

في شريط فيديو الذي تم نشره بعد ساعات من نشر الشرطة تفاصيل التحقيق، نفى أرمل حليمي أهارون تصريحات الشرطة بشأن وجود صلة بين خروف وزوجته الراحلة.

قائلا إن عائلته سترفع دعوى ضد الشرطة الإسرائيلية وأن “الحقيقة والعدالة ستتحق”.