أ ف ب – سيمثل موظف سابق في القوات الجوية الأميركية يشتبه بتعاطفه مع تنظيم القاعدة وكان اعتنق الإسلام، أمام قاض فدرالي اليوم الأربعاء. بعدما وجهت إليه تهمة محاولة الإنضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ويشتبه بأن تيرود بوغ (47 عاما) من نيوجرسي الذي امضى الأشهر الـ 18 الماضية في الشرق الأوسط، والمتزوج من إمرأة مصرية، حاول السفر إلى سوريا في كانون الثاني/يناير بعد إقالته من عمله كفني صيانة طائرات.

وهذه المرة الرابعة التي تعلن فيها المدعية العامة في ولاية نيويورك لوريتا لينش، عن اعتقال أميركي بتهمة التآمر للإنضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. ولينش مرشحة لمنصب المدعي العام الفدرالي.

وأتهم بوغ بمحاولة تقديم الدعم لتنظيم إرهابي خارجي لتسعة أشهر بين ايار/مايو العام 2014 وكانون الأول/يناير، فضلا عن عرقلة سير العدالة.

وفي حال إدانته يواجه بوغ حكما بالسجن يصل إلى 35 عاما، وسيمثل أمام قاضي التحقيق الفدرالي نيكولاس غاروفيس في بروكلين الأربعاء.

وبحسب وثائق المحكمة فإنه ظهر لدى مكتب التحقيق الفدرالي في بداية العام 2001 على أنه موظف أميركي في صيانة الطائرات، متعاطف مع تنظيم القاعدة منفذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر العام 2001.

أما وثائق النيابة العام فتبين أن جهازه المحمول كان يتضمن 180 تسجيلا مصورا لجهاديين من بينها تسجيل لمقاتلين في “الدولة الإسلامية” يطلقون الرصاص على مجموعة من المعتقلين، فضلا عن معلومات حول كيفية التسلل إلى سوريا، ورسالة إلى زوجته يصف نفسه فيها بـ”المجاهد” الذي سيفوز أو يستشهد.

ويقول مسؤولون استخباريون أميركيون، أن هناك أكثر من 20 ألف متطوع من كافة انحاء العالم، بينهم 150 أميركيا، توجهوا إلى سوريا للعمل إلى جانب المتطرفين.

وخدم بوغ في القوات الجوية الأميركية بين العامين 1986 و1990 كإختصاصي معدات وتدرب على صيانة محركات الطائرات وأنظمة الملاحة والأسلحة.

وفي العام 1988، انتقل إلى تكساس واعتنق الإسلام، وأصبح متطرفا بشكل متزايد في أفكاره، وفق الإدعاء.

وفي العام 2001 كان يعمل في صيانة الطائرات لدى الخطوط الجوية الأميركية.

وفي العام ذاته تلقى مكتب التحقيقات الفدرالي معلومة من زميل له يدعي أن بوغ متعاطف مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، كما أنه برر التفجيرات التي شنها القاعدة في العام 1998 ضد سفارات أميركية في شرق أفريقيا، وأسفرت عن مقتل 224 شخصا.

وفي العام 2002 قال “شريك له” لمكتب التحقيقات الفدرالي، أن بوغ أراد السفر إلى الشيشان للجهاد.

ووفق وثائق المحكمة فإنه انتقل إلى العراق حيث عمل لستة أشهر بين العامين 2009 و2010 كفني طائرات في شركة “دين كورب” الخاصة التي تعمل لصالح الجيش الأميركي.

ويُعتقد أنه أمضى العام ونصف العام السابقين لإعتقاله في مصر ودبي والأردن.

وأوضحت لينش، أن بوغ “ولد ونشأ في الولايات المتحدة ويشتبه أنه أدار ظهره لبلاده، وحاول التوجه إلى سوريا للإنضمام إلى منظمة ارهابية”. وأضافت، “سنواصل مقاضاة المتطرفين بقوة سواء كانوا هنا أو في الخارج، لمنعهم قبل أن يتمكنوا من تهديد الولايات المتحدة وحلفائها”.

وبحسب النيابة العام فإن قوات الأمن التركي أوقفت بوغ في مطار اسطنبول قادما من مصر في العاشر من كانون الثاني/يناير، حيث ادعى أنه في إجازه من عمله كطيار في القوات الخاصة الأميركية.

وبعدما شكت القوات التركية في أمره، أعادت ترحليه إلى مصر حيث تم اعتقاله، ووُجد حاسوبه الخاص معطلا بالكامل، وجهاز “الأي بود” الخاص به من دون أي بيانات، فضلا عن شريحة ذاكرة (يو اس بي) تم إتلافها عمدا.

وقال بوغ للسلطات المصرية، أنه يفضل ترحيله إلى أي مكان في الشرق الأوسط، لأن “الولايات المتحدة لا تحب المسلمين السود”. وحين سئل حول الطريقة التي سيدفع بها كلفة رحلة العودة الى بلده، قال أنه يفضل البقاء محتجزا في مصر.

واعتقل في 16 كانون الثاني/يناير في الولايات المتحدة ووجهت له هيئة محلفين فدرالية في بروكلين الإثنين التهمة.

والجمعة الماضية، دفع ثلاثة من سكان مدينة نيويورك ببراءتهم من تهم الإرهاب المتعلقة بمحاولة فاشلة أخرى للتوجه إلى سوريا، والإنضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية.