اعتقل جهاز الأمن العام (الشاباك) شابا عربيا من مواطني إسرائيل هذا الشهر للإشتباه بتقديمه الدعم لتنظيم داعش في العراق، بعد مقتل شقيقه الذي قاتل في صفوف التنظيم المتطرف هناك.

وتم إعتقال فضل صابر كنانة (25 عاما) في 2 مارس بعد قيامه بتحويل أموال للتنظيم المتطرف من خلال صراف في مدينة جنين في الضفة الغربية، وفقا للشاباك.

وتم توجيه لائحة اتهام ضد كنانة، من سكان قرية يافة الناصرة الواقعة شمال إسرائيل، في المحكمة المركزية في مدينة الناصرة.

وقال الشاباك إن “تحويل الأموال إلى عناصر إرهابية في الخارج يدعم قدراتهم على تنفيذ هجمات وبالتالي سيواصل الشاباك استخدام كل الوسائل المتاحة له من أجل منع هذا التهديد وتقديم أولئك المتورطين بهذا النشاط للقضاء”.

بحسب جهاز الأمن العام، سافر شقيق كنانة، محمد، إلى سوريا في عام 2014 وانضم إلى صفوف داعش.

في عام 2016، انضم محمد كيلاني، رجل عربي آخر من مواطني إسرائيل الذي يُزعم أنه انضم للتنظيم المتطرف، قام بالإتصال بكنانة وأبلغه بأن شقيقه قُتل في معركة في سوريا.

وفقا للشاباك، في 1 أو في 2 مارس، طلب كيلاني من كنانة تحويل أموال إلى العراق، حيث يقاتل مع التنظيم، لمساعدته في معالجة إصابة في بطنه جراء تعرضه لإطلاق نار.

وقال جهاز الأمن العام في بيان “تماشيا مع أوامر كيلاني – وعلى الرغم من معرفته بأنه عنصر إرهابي في الدولة الإسلامية – قام [كنانة] بتحويل الأموال كما طُلب منه”.

على مدى السنوات القليلة الماضية، تم سجن عدد من المواطنين العرب الإسرائيليين لمحاولتهم، وفي بعض الحالات نجاحهم، في الإنضمام إلى داعش.

الكثير منهم تم اعتقالهم عند عودتهم إلى إسرائيل. مع عودتهم إلى البلاد كانوا على علم بأنه سيتم القبض عليهم.

وقال الشاباك في وقت سابق هذا الشهر إن “التحقيقات مع الإسرائيليين العائدين من سوريا والعراق ترسم صورة عكسية لظروف معيشية قاسية والحياة تحت تهديد مستمر”.

تنظيم داعش لا يحظى بدعم واسع في إسرائيل، لكن تقديرات الشاباك تشير إلى أن 50 مواطنا إسرائيليا قاموا بالسفر إلى سوريا والعراق بهدف الإنضمام إلى صفوف التنظيم في السنوات الأخيرة.

في الأسبوع الماضي، حُكم على مواطنة عربية إسرائيلية بالسجن لمدة 50 شهرا بعد أن سافرت مع عائلتها إلى العراق وأقامت في الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم لنحو عام، قبل أن تهرب من هناك. وتتم محاكمة زوجها بشكل منفصل.

في وقت سابق هذا الشهر، تم توجيه لائحة إتهام ضد فالانتين فلاديمير مازليفسكي، رجل يحمل الجنسية البيلاروسية-الإسرائيلية والذي كان اعتنق الإسلام، لمحاولة انضمامه إلى داعش.

وتم اعتقتال الرجل في المطار وهو يحمل بطاقة سفر في اتجاه واحد إلى تركيا في شهر يناير، بهدف اجتياز الحدود إلى داخل الأراضي السورية والإنضمام إلى التنظيم المتطرف، وفقا للائحة الإتهام التي قُدمت ضده.