تم اعتقال نقيب في الجيش، وسائقه ووالد السائق في الشهر الماضي، للإشتباه بسرقتهم “عشرات القنابل والصواريخ” من قاعدة عسكرية في صحراء النقب، أفادت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء.

وتم اعتقال قائد فرقة يبلغ من العمر (24 عاما)، النقيب شادي بشير، بالإضافة إلى الجندي الذي يخدم كسائق، عدي زعبي، في شهر يوليو بعد تحقيق مكثف استمر ثلاثة أشهر. ولكن تم حظر نشر تفاصيل القضية بأمر من المحكمة، بحسب الشرطة.

“هذه كانت جريمة بكل معنى الكلمة، كان يمكن أن تنتهي بكارثة. كان يمكن لهذه الأسلحة أن تصل أيدي مجرمين أو إرهابيين قد يؤذون الأبرياء”، قالت الشرطة بتصريح.

ورفعت المحكمة الثلاثاء أوامر حظر النشر، ويتوقع توجيه لوائح اتهام ضد المتهمين يوم الخميس.

وينحدر بشير من بلدة زرزير الواقعة شمال غرب الناصرة، بينما الجندي السائق ووالده ينحدران من بلدة طمرة المجاورة لعكا.

جندي اسرائيلي يطلق سلاح خفيف مضاد للدبابات خلال تدريب في قاعدة عسكرية في جنوب اسرائيل، 4 ديسمبر 2012 (Zev Marmorstein/IDF Spokesperson's Unit/Flickr)

جندي اسرائيلي يطلق سلاح خفيف مضاد للدبابات خلال تدريب في قاعدة عسكرية في جنوب اسرائيل، 4 ديسمبر 2012 (Zev Marmorstein/IDF Spokesperson’s Unit/Flickr)

ووفقا للمحققين، اقتحم زعبي مستودع اسلحة القاعدة في أواخر شهر ابريل وسرق قنابل يدوية متشظية ونوعين على الأقل من الصواريخ، السلاح الخفيف المضاد للدبابات، وسلاح “متادور” النقال.

ويفترض أن النقيب كان متواجدا خلال السرقة، وبعدها ساعد السائق على بيع الأسلحة لوالده، محمد زعبي، صاحب خلفية إجرامية، قالت الشرطة.

واعترف قائد الفرقة للمحققين، أنه بالشراكة مع الجندي، حمل المواد المسروقة على متن مركبة تابعة لوالد السائق، ولكن ادعى محاموه انه قام بذلك بشكل غير إرادي.

وقالت الشرطة أن بشير حصل على “عشرات آلاف الشواقل” مقابل الأسلحة.

وقال المحامون لموقع “واينت” الإخباري، أن بشير أجبر على المساعدة بالسرقة، بعد “تهديدات حقيقية على حياته”، وأنه لم يحصل ابدا على أموال مقابل الأسلحة المسروقة.

“لم يكن لديه دور فعال بالسرقة ولم يشارك بها. موكلنا تصرف تحت تهديدات على حياته وحياة أفراد عائلته، ولهذا لم يتمكن من عرقلة السرقة”، قال المحامون شموئيل برزاني وسيما كوهن.

ورفض زعبي، السائق، التعاون مع المحققين واستخدم بدلا عن ذلك حقه بالحفاظ على الصمت، أفادت الشرطة.

وقال المحامي الذي يمثل زعبي ووالده لموقع “واينت”، أنه ينفي الإتهامات ضد موكليه، وقال انهما كانا فقط “في المكان الخاطئ في الوقت الخاطئ”.

وكان التحقيق جزء من مبادرات الشرطة والإسرائيلية والجيش لتوقيف حصول المجرمين والمجموعات الإرهابية على أسلحة عسكرية.

وعندما تم ابلاغ الشرطة بالسرقة، اطلق الضباط تحقيق سري بالتعاون مع الشرطة العسكرية، وجمعوا شهادات وأدلة شرعية من الجنود والذين كان يمكنهم الوصول إلى مستودع الأسلحة.

المدعي العسكري العام الجنرال شارون افيك (IDF Spokesperson’s Unit)

المدعي العسكري العام الجنرال شارون افيك (IDF Spokesperson’s Unit)

وعندما كان المحققين على يقين بأن قائد الفرقة وسائقه قد تواجدا في ساحة الجريمة، بدأت الشرطة بجمع الأدلة الجسدية، وقامت بإعتقالهما في الشهر الماضي.

وقالت الشرطة أنها قامت بإعتقال والد السائق، البالغ (46 عاما)، بعد بضعة أيام.

وفي يوم الإثنين، تم ابلاغ الثلاثة بشكل رسمي بأنه سيتم توجيه لوائح اتهام ضدهم. وسيتم اتهام الجنديين من قبل المدعي العسكري العام، بينما مدعي منطقة الجنوب سوف يقدم لائحة اتهام ضد والد السائق – مدني.