قدمت النيابة العامة يوم الخميس لائحة اتهام ضد شخصين من سكان شمال إسرائيل لقيامهما بقتل فتاة عربية من سكان المنطقة، ما سمح بالكشف عن بعض تفاصيل جريمة قتلها المروعة.

وعُثر على جثة يارا أيوب (16 عاما) في أحد أزقة قريتها الجش في شهر نوفمبر، بعد أيام من اختفائها، ما أثار احتجاجات على ظاهرة العنف ضد النساء والعنف الأسري في جميع أنحاء البلاد.

وفقا للائحة الاتهام التي تم تقديمها في المحكمة المركزية في الناصرة، في 23 نوفمبر، قام محمد مرعي أبو زينب (28 عاما) وقاصر آخر، كلاهما من الجش، بذبح أيوب في المخبز الذي يديره أبو زينب وقاما بطعنها عدة مرات.

وقام المتهمان بحسب لائحة الاتهام بإلقاء جثة أيوب في حاوية قمامة، حيث تم العثور عليها بعد ثلاثة أيام.

وقالت النيابة العامة إن أبو زينب قرر قتل أيوب بعد أن أُجبر على إعطائها مئات الشواقل في مناسبات عدة في الأشهر التي سبقت جريمة القتل، لكنها لم تفسر السبب الذي أجبره على دفع هذه الأموال.

ومنع أمر حظر أصدرته المحكمة نشر اسم القاصر البالغ من العمر 18 عاما وتفاصيل إضافية من القضية.

ونجحت الشرطة في حل القضية على الرغم من أنها كانت “معقدة”، بحسب ما قاله مصدر مطلع على التحقيق لشبكة “حداشوت” الإخبارية في وقت سابق من الأسبوع.

لكن محامي المشتبه بهما، باسل فلاح، قال إن النيابة العامة تأثرت من الرأي العام.

وقال فلاح في وقت سابق من الأسبوع، وفقا لما أورده التقرير التلفزيوني، “على الرغم من كل المشاكل وعلامات الإستفاهم، قررت النيابة العامة تقديم لائحة اتهام. في ظاهر الأمر، يبدو أن تقديم (لائحة الاتهام) جاء بسبب ضغط الرأي العام وليس بسبب الأدلة – الضعيفة – في القضية”.

أشخاص يغطون القبر الجديد ليارا أيوب (16 عاما) التي عُثر على جثتها في المقبرة في قرية الجش في شمال البلاد، 27 نوفمبر، 2018. (Basel Awidat/Flash90)

وقامت الشرطة باعتقال والدة ووالد وشقيق أحد المتهمين الرئيسيين في القضية قبل أن تطلق محكمة الصلح في الناصرة سراحهم وتضعهم رهن الحبس المنزلي. وقالت مصادر في الشرطة إنه قد يتم توجيه تهم لهم كشركاء في جريمة قتل أيوب، وفقا لما ذكرته أخبار القناة العاشرة في ديسمبر.

وصدمت جريمة قتل أيوب القرية الهادئة التي تضم حوالي 3000 نسمة ودفعت المدارس والمصالح التجارية المحلية إلى إغلاق أبوابها احتجاجا.

وشوهدت أيوب لآخر مرة في 23 نوفمبر في الساعة 5 مساء عندما دخلت إلى مخبز في الجش قبل أن تختفي بعد وقت قصير من ذلك، ما أدى إلى إطلاق عمليات بحث عنها في القرية والمنطقة المجاورة استمرت لثلاثة أيام حتى العثور على جثتها في 26 نوفمبر.

وأثار مقتلها ومقتل الفتاة سيلفانا تسيغاي (13 عاما) من تل أبيب – بيد صديق والدتها السابق كما يُزعم – غضبا شعبيا عارما على تقاعس الحكومة عن معالجة ظاهرة العنف ضد النساء.

في 4 ديسمبر، شاركت آلاف النساء في إضراب شمل مسيرات وأحداث احتجاجية نُظمت طوال اليوم.