أ ف ب – أتهم شابان مسلمان يقيمان في نيويورك من قبل محكمة فدرالية الأربعاء، بالتآمر للإنضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، والتهديد بشن هجمات داخل الولايات المتحدة.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) أعلن توقيف أحرار سعيد احمدوف (19 عاما) في مطار جون كينيدي في نيويورك خلال محاولته التوجه إلى اسطنبول على ما يبدو.

كما أوقف عبد الرسول حسانوفيتش جورابويف (24 عاما)، الذي عرض قتل الرئيس الأميركي باراك اوباما، في منزل في بروكلين.

أما الثالث فهو أبرار حبيبوف (30 عاما)، وتم توقيفه في جاكسونفيل بفلوريدا بتهمة تمويل الأهداف الجهادية لسعيد أحمدوف.

وسعيد أحمدوف كازاخستاني، بينما الشابان الآخران أوزبكستانيان.

وقالت لوريتا لينش التي عينت في منصب وزير العدل الأميركي، والنائبة العامة للمنطقة الشرقية في نيويورك، أن “تدفق المقاتلين الأجانب على سوريا يشكل خطرا متزايدا على بلدنا وحلفائنا”.

وأضافت، أن “كل من يهدد مواطنينا وحلفاءنا هنا أو في الخارج سيواجه القضاء الأميركي بكل قوته”.

وقال المدعون الأميركيون، أن سعيد أحمدوف كان يريد شراء رشاش وإطلاق النار على ضباط الشرطة ورجال مكتب التحقيقات الفدرالي، إذا منعوه من التوجه إلى سوريا.

أما جرابويف فقد وضع رسالة على الإنترنت في آب/اغسطس، يعرض فيها قتل أوباما إذا أمره تنظيم الدولة الإسلامية بذلك.

وقالت المصادر نفسها أنه اشترى بطاقة سفر للتوجه إلى اسطنبول الشهر المقبل، وكان يخطط للإنتقال إلى سوريا والمشاركة في الحرب في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وأتهم الثلاثة بمحاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية والتخطيط لذلك. وفي حال إدانتهم يمكن أن يواجهوا عقوبة السجن 15 عاما على الأكثر.

ومثل جورابويف وسعيد أحمدوف لعشر دقائق للإدلاء بإفادتيهما لكبير القضاة في المحكمة الفدرالية في بروكلين لويس بلوم. وقد تحدثا عن طريق مترجم فوري وأكدا أنهما يعرفان حقوقهما.

وقال محامي سعيد أحمدوف، أن موكله لم يكمل دراسته الثانوية.

من جهته، صرح المدعي دوغ برافدا أنهما يمثلان “تهديدا خطيرا” يمكن أن يهربا إذا تم الإفراج عنهما بكفالة. وأمر بتوقيفهما حتى إشعار آخر، وحدد موعدا للجلسة المقبلة في 11 آذار/مارس.

وأكد آدم بيرلموتر محامي سعيد أحمدوف، أن موكله برىء حتى تثبت إدانته. وانتقد نظرة الحكومة إلى الرجال المسلمين.

وقال للصحافيين، “ليست هناك محاولات للتدخل والتعرف والفهم، بل تسرع إلى الملاحقة والتوقيف والإتهام”.

وبعد الإعلان عن توقيف الثلاثة، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي، أن الشرطة الإتحادية تحقق بشأن متعاطفين مع تنظيم الدولة في الولايات الأميركية الخمسين. وأكد أن “الأمر لا يتعلق بظاهرة تقتصر على نيويورك أو واشنطن”، وهي ظاهرة “يصعب كثيرا متابعتها”.

وقدرت الإدارة الأميركية مؤخرا بـ 20 ألفا عدد المقاتلين الأجانب الذين سافروا إلى سوريا من 90 بلدا. وهو عدد “غير مسبوق” مقارنة بما جرى في أفغانستان وباكستان والعراق بحسب نيكولا رسموسن، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.

وتوجه ما لا يقل عن 3400 مقاتل أجنبي إلى سوريا من دول غربية، تحاول كبح هذه الظاهرة وسط قلق من عودة محتملة لهؤلاء المتطرفين إلى بلدانهم.

وفي بداية الأسبوع صادرت السلطات الفرنسية جوازات سفر ستة فرنسيين كانوا يستعدون للسفر إلى سوريا.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قالت الشهر الماضي، أن تنظيم الدولة يجتذب أكثر فأكثر مواطنين من وسط آسيا.

وقالت، أن “ما بين ألفين وأربعة آلاف” مواطن من هذه الدول (كازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان وطاجيكستان واوزبكستان) توجهوا للقتال.