أصدرت مجموعتي بتسيلم وهاموكيد لحقوق الإنسان الأربعاء تقرير يتهم الشاباك بإستخدام معلومات حصلت عليها وكالات الأمن الفلسطينية إثر تعذيب فلسطينيين كانوا محتجزين لديها.

وإدعى التقرير أيضا، أن انتهاكات الشاباك داخل السجون، ومن ضمنه الحرمان من النوم، الكشف للبرد والحر، الطعام غير الصالح للأكل، والضرب الجسدي، هي “سياسة تحقيق رسمية”، وأن بعض الحالات بمثابة “تعذيب”.

ونفى الشاباك الإدعاءات المنحازة والمشوهة، وقال أنه لن يتطرق اليها بسبب التماس جار الى المحكمة العليا في هذه القضية.

وأجرت بتسيلم وهاموكيد مقابلات مع 116 سجينا أمنيا فلسطينيا معتقلين في سجن شكيمة في عسقلان بين شهر اغسطس 2013 ومارس 2014.

من بين الـ -116، كان 39 معتقل لدى السلطة الفلسطينية في الماضي، و17 اعتقلوا من قبل اسرائيل خلال شهر من اطلاق سراحهم من الإعتقال الفلسطيني. وقال 22 أن محققي الشاباك قالوا لهم انهم حصلوا على ملفاتهم من السلطة الفلسطينية. وقال 14 أنه تم تعذيبهم من قبل قوات الأمن الفلسطينية.

“يبدو أن المحققون الإسرائيليين يعلمون بأمر التعذيب الذي خضعوا اليه المعتقلين في المنشآت الفلسطينية. وقيل لإثنين من المعتقلين من قبل المحققين الإسرائيليين انهم يريدون الإظهار لهم انهم افضل من نظرائهم الفلسطينيين”، ورد في التقرير. “وقال سجين آخر أن المحققين الإسرائيليين علموا بأمر شكوى قدمها الى منظمة حقوق انسان فلسطينية حول خضوعه للتعذيب من قبل السلطة الفلسطينية. وقال سجين آخر تم تعذيبه من قبل السلطة الفلسطينية، أن المحققين الإسرائيليين هددوه بالطلب من السلطة الفلسطينية بإعتقاله من جديد”.

وتم الإستنتاج من ثلاثة الشهادات، أن الشاباك كان يعلم بأنه تم الحصول على المعلومات التي وفرتها السلطة الفلسطينية بواسطة التعذيب.

“ولكن من المنطقي – كما يبدو بوضوح من شهادات ثلاثة المعتقلين في هذا التقرير – أن المحققين كانوا على علم بأنه تم الحصول على مواد التحقيق، التي وفرتها السلطة الفلسطينية، تحت التعذيب الشديد. وفي هذه الحالات، استخدم محققو الشاباك بشكل واع معلومات تم الحصول عليها بوسائل غير قانونية”، ورد.

نشطاء من اليمين الاسرائيلي خلال مظاهرة دعم للمعتقلين المشتبه بهم في الهجوم على عائلة دوابشة من دوما يمثلون التعذيب المزعزم الذي يتلقاه المعتقلين. تل ابيب 23 ديسمبر، 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

نشطاء من اليمين الاسرائيلي خلال مظاهرة دعم للمعتقلين المشتبه بهم في الهجوم على عائلة دوابشة من دوما يمثلون التعذيب المزعزم الذي يتلقاه المعتقلين. تل ابيب 23 ديسمبر، 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

ويتهم التقرير الشاباك أيضا بممارسة العنف الكلامي والجسدي في بعض الأحيان ضد المعتقلين، ومن ضمن هذا السجن الإنفرادي، ظروف طعام وزنزانة متدنية، الحرمان من النوم، وكشف المعتقلين للحرارة وللبرد. وادعى أن هذه الوسائل بمثابة “سياسة رسمية”.

ومن بين 116 الفلسطيني التي تم إجراء مقابلات معهم، تحدث 14 عن عنف جسدي، 105 قالوا انه تم تكبيل أيديهم بكرسي اثناء التحقيق معهم، 30 قالوا انه تم التحقيق معهم لمعظم ساعات النهار والليل لثلاثةأايام، و38 قالوا أنه تم تكبيلهم إلى كراسي أشكالها غريبة.

وتحدث ستة منهم عن تكبيلهم الى سرير، و12 قالوا أنه تم حرمانهم من النوم لمدة 24 ساعة.

“يبدو أنه تم تبني هذا الإجراء المتطرف ردا على تهديدات بالإنتحار”، ورد بالنسبة للتكبيل الى السرير، “أو بعد الإعتقاد أو الإدعاء انه يمكن للسجين أذية نفسه – بعد هيجان أو انهيار بسبب التحقيق أو خلال السجن الإنفرادي. وفي بعض الحالات، هناك قلق من أن تكبيل المعتقل الى السرير قد يكون وسيلة تحقيق”.

وادعى التقرير أن هذه الحوادث بمثابة سياسة، وليس قرارات اتخذها محققين معينين.

“التعامل القاسي، غير الإنساني والمذل للمعتقلين الفلسطينيين أساسي في سياسة التحقيق الخاصة بالشاباك، والتي يتم وضعها من فوق، وليس من قبل المحققين في الحقل”، ادعى.

“جميع تلك الإجراءات قاسية، غير انسانية ومذلة، ما يتفاقم عندما يتم الدمج بينمها أو استخدامها لفترات مطولة. وفي بعض الحالات، استخدام هذه اجراءات بمثابة تعذيب – ما يخالف القانون الدولي وخلافا لقرارات محكمة العدل العليا والقانون الإسرائيلي”، ورد.

وبالإضافة الى الإدعاءات الأكثر خطورة، تضمنت الشكاوى أيضا منعهم من الإستحمام، الإضاءة في الزنزانات (“كانت الزنزانات مضاءة طوال الوقت بمصابيح تصدر ضوء أصفر. وفي بعض الأحيان الضوء كان برتقالي أو أحمر. ووفقا للمعتقلين، كان من الصعب النوم بسبب الضوء، الذي تسبب بألآم في العينيين والرأس”)، درجة الحرارة في الزنزانات (كل من الحرارة والبرد الشديد)، والظروف داخل الزنزانة، التي قال العديد أنها كانت “مليئة بالحشرات، البعوض، العديد من الصراصير وفي إحدى الحالات، الفئران”.

وقال الشاباك ردا على التقرير، أنه لن يتطرق إلى أي من الإدعاءات، بسبب التماس جار في محكمة العدل العليا في قضية التقرير.

معلنا، “تحقيقات الشاباك تجرى وفقا للقانون بهدف التصدي ومنع نشاطات تهدف لأذية أمن الدولة”.