وصل الفاتيكان والفلسطينيون الى اتفاق مبدئي حول وضع الكنيسة الكاثوليكية وأنشطتها في الأراضي الفلسطينية كما أعلن بيان للكرسي الرسولي الاربعاء.

وأوضح الفاتيكان في هذا البيان الذي نشر عقب اجتماع عمل للجنة الثنائية للكرسي الرسولي والفلسطينيين “ان الاتفاق سيطرح على السلطات المختصة (لدى الجانبين) للموافقة عليه قبل تحديد موعد للتوقيع عليه في مستقبل قريب”.

وبحسب الوكالة المتخصصة “آي. ميديا” فإن الإتفاق قد يوقع اعتبارا من عطلة نهاية هذا الاسبوع اثناء زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الفاتيكان لمناسبة اعلان قداسة راهبتين ستبصحان اول قديستين فلسطينيتين في التاريخ المعاصر.

واكد الفاتيكان ان المحادثات جرت في مناخ ودي وبناء”، مضيفا ان الاتفاق يتناول “الجوانب الاساسية لحياة الكنيسة ونشاطها في فلسطين”.

وكان الفاتيكان استخدم للمرة الاولى عبارة “دولة فلسطين” في شباط/فبراير 2013، على أثر قبول فلسطين كدولة بصفة مراقب في الامم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

ويعبر الاتفاق المبدئي عن دعم الفاتيكان لحل “القضية الفلسطينية والنزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار صيغة الدولتين” على ما اوضح المونسنيور انطوان كاميلري لصحيفة الفاتيكان “اوسرفاتوري رومانو”.

وانتقد مسؤولون إسرائيليون إعلان الفاتيكان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، عمانويل نحشون، لتايمز أوف إسرائيل، “نشعر بخيبة أمل من القرار الذي اتخذه الكرسي الرسولي. نعتقد أن قرارا كهذا لا يساعد على إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات”.

وجاء في بيان مقتضب للوزراة أن “إسرائيل ستدرس الإتفاق وتنظر في خطواتها القادمة وفقا لذلك”.

خلال زيارة البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة عام 2014، أشار الفاتيكان في برنامجه الرسمي إلى عباس كرئيس “دولة فلسطين”. وفي آخر كتاب سنوي للفاتيكان، تم وصف السفير الفلسطيني في الكرسي الرسولي بأنه ممثل ل”دولة فلسطين”.

وهذه ليست بالمرة الأولى التي يتخذ فيها الفاتيكان بقيادة البابا فرنسيس خطوات دبلوماسية مع العلم بأنها ستزعج بعض الأطراف: في الشهر الماضي، أشار الحبر الأعظم إلى مذبحة الأرمن التي ارتكبها العثمانيون قبل 100 عام بأنها “إبادة جماعية”، ما أثار سخط تركيا التي قامت بإستدعاء سفيرها هناك.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.