رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توصل إلى اتفاق الخميس مع وزير المالية موشيه كحلون حول مستقبل هيئة البث الإسرائيلية الجديدة، ما انهى الأزمة الإئتلافية التي هددت بتقسيم الحكومة واجبارها على عقد انتخابات مبكرة.

ووفقا للإتفاق، سيتم الحفاظ على الهيئة الجديدة، مع تأخير بسيط، ولكن سيتم إزالة قسم الأخبار. وبدلا عن ذلك، سيتم اقامة منظمة بث منفصلة للتعامل مع برامج الأخبار اليومية بتمويل حكومي.

وتصاعدت الأزمة قبل أسبوعين عند تراجع نتنياهو عن اتفاق مع كحلون لإطلاق هيئة البث الجديدة – المعروفة بإسم “كان” باللغة العبرية – التي تم تأسيسها من خلال قانون تم تمريره من قبل حكومته السابقة في عام 2014 ومن المقرر أن تحل محل سلطة البث الإسرائيلية.

وبدلا عن ذلك، دعا رئيس الوزراء الى اصلاح سلطة البث الإسرائيلية. وفي المقابل، سعى كحلون لإنشاء سلطة البث الجديدة، بحسب القانون، ومع تقليص التدخل الحكومي.

غرفة السيطرة الجديدة في مكاتب شركة الاذعة الاسرائيلية العامة غب تل ابيب، 29 اغسطس 2016 (Miriam Alster/FLASH90)

غرفة السيطرة الجديدة في مكاتب شركة الاذعة الاسرائيلية العامة غب تل ابيب، 29 اغسطس 2016 (Miriam Alster/FLASH90)

وقال نتنياهو، الذي دعم مشروع القانون عام 2014 لإنشاء هيئة البث الجديدة، في الأسابيع الأخيرة أن المنظمة الجديدة “خطأ”. وادعائه الاساسي هو ضمان القانون لاستقلال تحريري اكبر للوكالة الجديدة.

على الرغم من تأكيده على أن اهتمامه الرئيسي هو إنقاذ الوظائف في سلطة البث الإسرائيلية، لكن الكثيرين يرون أن سبب معارضة نتنياهو لهيئة البث الجديدة هو أنه يعتبرها يسارية جدا. ولطالما اشتكى نتنياهو من معاداة وسائل الإعلام له.

وإحدى النقاط الشائكة في المفاوضات، بحسب التقارير، كانت اصرار نتنياهو على الغاء بعد الإصلاحات المركزية التي تهدف لضمان الإستقلالية التحريرية للهيئة الجديدة، وتوحيد ثلاث هيئات البث الإسرائيلية المنفصلة تحت منظمة اشراف تعينها الحكومة.

وبحسب الإتفاق، لن يتم تقديم الإقتراح، والمنظمة المسؤولة عن الإشراف على هيئة الأخبار الجديدة ستخضع لذات التقيدات المتساهلة المفروضة على هيئة البث الجديدة، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

ولكن في ضربة محتملة الى “كان”، ينص الاتفاق انه سيتم توظيف “بالأساس” موظفين سابقين في سلطة البث الإسرائيلية في الهيئة الجديدة. وهناك حاليا 763 موظفا في الهيئة الجديدة، 421 منهم موظفين سابقين في سلطة البث الإسرائيلية. وبحسب الإتفاق، ستوفر وزارة المالية رزمة تعويضات لموظفي كل من سلطة البث القديمة و”كان” الذين لن يتم توظيفهم في الهيئات الجديدة.

من أجل الحصول على موافقة الكنيست على الإصلاحات الجديدة، تم تأجيل موعد الانطلاق بأسبوعين، وفقا لمكتب رئيس الوزراء.

ولكن قال ناطق بإسم “كان” لتايمز أوف اسرائيل انه لم يتم ابلاغ احد في هيئة البث بتفاصيل الاتفاق وان الهيئة لا زالت تنوي الانطلاق، بحسب القانون الحالي، في 30 ابريل.

وقد قال موظفو “كان” انهم سيحتجون على الخطوة، واعلنوا عن مظاهرة في عطلة نهاية الأسبوع أمام مباني الحكومة في تل ابيب.

موظفو سلطة البث الإسرائيلية يتظاهرون ضد اقالة مخططة في القدس، 30 اغسطس 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

موظفو سلطة البث الإسرائيلية يتظاهرون ضد اقالة مخططة في القدس، 30 اغسطس 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

“سوف نعارض هذه المبادرات الفاسدة من قبل الحكومة من أجل السيطرة على الإعلام الإسرائيلي الحر وخاصة هيئة البث”، قال اتحاد عمال “كان” في بيان. “ندعوا جميع الصحفيين بالانضمام الينا”.

وقال رئيس الإئتلاف دافيد بيتان، الذي لعب دورا مركزيا في فرض تأجيلات نتنياهو على انطلاق الهيئة، ان الاتفاق “جيد لليكود، جيد لكولانو، جيد للإعلام، والاهم من ذلك، جيد لدولة اسرائيل”.

وقال أن الإتفاق سوف “يتجنب الإنتخابات ويضمن استمرار وجود ائتلاف جيد يعمل من أجل اسرائيل”.

وردا على سؤال إن كانت الأزمة الائتلافية انتهت خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق الخميس، رد نتنياهو: “اعتقد ذلك”.