وقعت إسرائيل مع السلطة الفلسطينية يوم الخميس اتفاقا يمهد الطريق لنشر خدمة 3G الخلوية السريعة من قبل الشركات الخلوية الفلسطينية، ما يرد على الشكوى الدائمة بأن إسرائيل تحدد الوصول لشبكات انترنت خلوية سريعة.

ووقع الوزير الفلسطيني للشؤون المدنية حسين الشيخ ومنسق النشاطات الحكومية في الأراضي الجنرال يؤاف مردخاي، على “مذكرة تفاهم” صباح الخميس قال المسؤولون أنها تعني أنه قد تتوفر خدمة 3G الشائعة في أنحاء العالم، للفلسطينيين خلال ثلاثة حتى ستة أشهر.

ووفق شروط اتفاقية أوسلو التي تحكم العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية المستقلة، تسيطر إسرائيل على الترددات المتاحة للشركات الخلوية في المناطق الواقعة تحت سيطرة فلسطينية، ولكن يتوجب عليها السماح بوجود بنية تحتية للإتصالات الفلسطينية المعزولة عن تلك الإسرائيلية.

وطالما كان فتح ترددات الـ 3G للشركات الفلسطينية “وطنية” و”جوال”، أحد مطالب المسؤولين والناشطين الفلسطينيين.

واضطرت الشركات الفلسطينية توفير سرعة 2G البطيئة جدا فقط، ما يحدد وصول المعلومات للهواتف الخلوية الفلسطينية ويصعب الوصول إلى شبكات التواصل الإجتماعي ونشاطات أخرى عبر الإنترنت.

وفي شهر اغسطس، توصلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى “انفراج”، عندما وافقت وزارة الإتصالات الإسرائيلية مبدئيا على فتح الترددات الخلوية السريعة للشركات الفلسطينية.

ولم يكشف المسؤولون تفاصيل اتفاق الخميس، ولكن قالت اسرائيل بتصريح من مكتب مردخاي ان قرار الموافقة على الترددات “اتخذ بعض فحص من قبل المؤسسة الأمنية وانهاء عمل طاقم مهني مع وزارة الإتصالات الإسرائيلية”.

وتمر البنية التحتية للإتصالات الفلسطينية، بين غزة والضفة الغربية وبين الضفة الغربية والعالم، عن طريق الشبكات والأراضي الإسرائيلية. وعرضت إسرائيل قدرتها على التدخل بهذه البنية التحتية خلال حرب صيف 2014 مع حماس في غزة، حيث ارسل الجيش الإسرائيلي رسائل الى جميع سكان غزة يحذر فيها من غارات او ينشر رسائل معادية لحماس.

وأشار خبراء إلى أن شبكات الـ 3G معرضة اقل لتدخلات من هذا النوع أو للمراقبة مقارنة بشبكة 2G القائمة، ما يطرح أسئلة حول امكانية تضمن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة اتفاقيات أمنية بين الطرفين.

وقال وزير الإتصالات الفلسطيني علام موسى لرويترز في شهر اغسطس، عندما انطلقت المفاوضات حول الإتفاق الذي تم توقيعه، أن “إسرائيل اقترحت بعض الاقتراحات بالتوافق مع مطالبنا، وتم إجراء بعض التعديلات التي يمكن دراستها والتي تمكننا من الحصول على مطالبنا”.

ولم يتطرق المسؤولون أيضا إلى ما قد يعني الاتفاق عمليا لسكان قطاع غزة، الخارجين عن سلطة كل من اسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد انقلاب عام 2007 من قبل حماس على السلطة في القطاع الساحلي.

وأطلقت شركة “جوال” خدمة 2G في الضفة الغربية عام 1998، وقامت “وطنية” بهذا عام 2002.