توصلت حركة حماس وحركة فتح إلى اتفاق أولي للتقدم نحو انتخابات جديدة وإنشاء نظام لنشر الجنود على الحدود بين قطاع غزة ومصر بعد يومين من مفاوضات التصالح.

قال مصدر فلسطيني رفيع أنه “متفائلا بعض الشيء” بعد اللقاءات في الدوحة، بحسب تقرير وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وتعهد الطرفان بتكوين حكومة توافق، التجهيز للإنتخابات التشريعية والرئاسية، وتجديد التزامهما بالإتفاقات السابقة التي تم توقيعها بدون تطبيقها، وفقا لوكالة “معا” الفلسطينية الإخبارية.

واتفق الطرفان أيضا على أن يسيطر الحرس الرئاسي لحركة فتح على معبر رفح الحدودي، مع استمرار طاقم حماس بالعمل هناك.

ويحتاج الإتفاق الأولي الآن الى موافقة قيادات الحركتين الفلسطينيتين المتنافستين.

وهناك صراع جاري بين الحركتين – فتح، التي تحكن الضفة الغربية، حماس التي تسيطر على غزة – منذ فوز حماس بإنتخابات السلطة الفلسطينية عام 2006، واستيلائها العنيف على غزة بعد ذلك. وتستمر فتح بالسيطرة على الضفة الغربية، التي تديرها السلطة الفلسطينية.

وتم عقد العديد من اللقاءات خلال السنوات وتم التوقيع على ثلاث اتفاقيات تصالح – في قطر، القاهرة وغزة – ولكن لم تنتج أي منها بتغيير حقيقي على أرض الواقع.

وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام نيكولاي ملادينوف، أنه يرحب بالخطوات الجديدة نحو التصالح ونادى الأطراف للتقدم بها.

“أنا أحث جميع الأطراف على الإستمرار في هذه المناقشات بحسن نية وتطبيق الإتفاقيات السابقة، وخاصة تلك التي توسطت بها مصر. وتشكيل حكومة توافق وطنية تلتزم ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وإجراء الإنتخابات المتأخرة جدا هي عوامل هامة في هذه العملية”، قال بتصريح الثلاثاء.

ووفقا لوكالة “وفا” الاخبارية، درس الطرفين “الأنظمة التي يجب وضعها من أجل تحقيق التصالح الناجح بحسب برنامج يتم تجهيزه”.

وبعد اتمام الأنظمة والبرنامج، سيكون هناك حاجة لتبنيها من قبل الطرفين، وأن تدعمها فصائل فلسطينية أخرى، بحسب وكالة فرانس برس.

قام خالد مشعل، قائد حركة حماس المتواجد في الدوحة، والمسؤول الرفيع موسى أبو مرزوق بتمثيل الحركة، بينما أرسلت فتح اعضاء اللجنة المركزية عزام الأحمد وصخر بسيسو.

وقال المسؤول في فتح علي بركة لصحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن قبل اللقاء، أن النقاشات ستكون مبنية على اتفاق القاهرة الذي وقع عليه 14 فصيلا فلسطينيا عام 2011، بهدف انشاء “حكومة توافق”.

وهاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محاولات التصالح في الماضي، قائلا أنه على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التابع لحركة فتح الإختيار بين السلام مع إسرائيل وحماس.

وتعتبر اسرائيل، الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي حماس كحركة “إرهابية”.

وقطر هي الوسيط الأخير. وقد تقدمت لتولي هذا الدور بعد رفض مصر المتخالفة مع حماس، استضافة اللقاءات بين الفصيلين المتنافسين.