ذكرت تقارير يوم الأحد أن أحزاب “الليكود” و”يمينا” و”يهدوت هتوراة” و”شاس”، التي تتفاوض مع حزب بيني غانتس، “أزرق أبيض” بصفتها كتلة واحدة، ستحصل على 15 وزيرا على الأقل بالإجمال في الحكومة الجديدة.

وفقا للتقارير، فإن الصفقة الوشيكة ستشهد أيضا حصول حزب “أزرق أبيض” بأعضائه الـ 15 – الذين قد ينضم إليهم أربعة أعضاء من حزبي “العمل” و”غيشر” وعضوا الكنيست من حزب “تيلم”، تسفي هاوزر ويوعاز هندل، العضوان السابقان في “أزرق أبيض” – على عدد مماثل من الحقائب الوزارية، مما يعني حصول كل عضو كنيست تقريبا في حزب غانتس على حقيبة وزارية.

وعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغانتس جلسة استمرت طوال الليل وحتى صباح الأحد حول بنود حكومة الوحدة، التي يأملان في الانتهاء منها في وقت لاحق من اليوم. وجاء في بيان مشترك صادر عن الرجلين أنهما توصلا إلى “تفاهمات وتقدم كبير” خلال المحادثات في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، دون الخوض في التفاصيل. وذكر البيان أن محادثات أخرى ستجرى في وقت لاحق يوم الأحد بهدف التوصل إلى اتفاق موقّع.

وتأتي الحصة المتساوية أو شبه المتساوية على الرغم من أن كتلة نتنياهو تضم 58 عضوا، الذين سيصاب العديد منهم بخيبة أمل وبعضهم – كوزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش – أعربوا عن انتقاداتهم للحكومة الناشئة.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس، في تجمع انتخابي في رمات غان، 25 فبراير، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وفقا للقناة 12، فإن الوزارات التي ستحصل عليها كتلة نتنياهو هي: المالية، والأمن العام، والمواصلات، والتربية والتعليم، والصحة، والداخلية، والنقب والجليل، والطاقة، وحماية البيئة، والإسكان والبناء، والشؤون الدينية، والمخابرات، والتعاون الإقليمي، والقدس والتراث، ورئاسة الحكومة – على الأقل في الأشهر ال18 القادمة.

وأفادت تقارير مختلفة أن “أزرق أبيض” وحلفائه سيحصلون على الوزارت التالية: الدفاع، والخارجية، والعدل، والاتصالات، والاقتصاد، والزراعة، والرفاه، والثقافة، والسياحة، والعلوم، والشتات، والمساواة الاجتماعية، والهجرة والاستيعاب.

بموجب الاتفاق الذي يجري العمل عليه، من المقرر أن ينضم غانتس لنتنياهو في إئتلاف حكومي، حيث سيشغل أولا منصب وزير الدفاع قبل تسلمه مهام رئاسة الحكومة في سبتمبر 2021، على الرغم من شك العديد من المحللين السياسيين في أن مثل هذا التناوب سيحدث بالفعل. ومن المقرر أن يحصل أشكنازي، نائب غانتس، على منصب وزير الخارجية وبعد ذلك سيستلم وزارة الدفاع إذا أصبح غانتس رئيسا للحكومة.

احتمال آخر تحدثت عنه تقارير يوم الأحد هو امكانية تنازل حزب غانتس عن وزارة الخارجية، التي تُعتبر رفيعة لكن ذات تأثير قليل، في مقابل حقائب وزارية أخرى.

بيني غانتس (يسار) وغابي أشكنازي في حدث انتخابي لحزب ’أزرق أبيض’ في كفار سابا، 12 فبراير 2020. (Gili Yaari / Flash90)

وذكرت القناة 12 أن وزيرة الثقافة، ميري ريغيف، ستحل محل غلعاد إردان في منصب وزير الأمن العام، في حين سيصبح وزير العدل، أمير أوحانا، وزيرا للمواصلات.

وسيبقي وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، في منصبه بعد أن رفض استلام منصب آخر على الرغم من مطالبات غانتس، وكذلك زميله في “يهدوت هتوراة”، عضو الكنيست موشيه غافني، الذي سيبقى رئيسا للجنة المالية في الكنيست.

وأفادت تقارير أن غانتس ونتنياهو اتفقا على عدم انتخاب يولي إدلشتين رئيسا للكنيست بعد استقالة الأخير من منصبه في الأسبوع الماضي من أجل تجنب تنفيذ أمر للمحكمة العليا اختلف معه. يوم الخميس اتهم غانتس إدلشتين ب”البصق في وجه” قضاة المحكمة العليا. وسيذهب منصب رئيس الكنيست لعضو آخر من الليكود، الذي سيكون على الأرجح وزير السياحة، يريف ليفين.

في المحادثات الإئتلافية أيضا، ذكرت القناة 12 أن حقيبة الهجرة والاستيعاب ستُعطى على الأرجح لعضو الكنيست بنينا تامانو-شاتا، التي أعلنت يوم الأحد عن انشقاقها عن فصيل “يش عتيد”، بزعامة يئير لابيد، الشريك في “أزرق أبيض”، وانضمامها لغانتس.

وسيكون ذلك بمثابة ضربة لغادي يفاركان، عضو الكنيست السابق عن “أزرق أبيض” الذي انشق عن الحزب قبل انتخابات الثاني من مارس وانضم لليكود، وكان قد وُعد بالحصول على المنصب.

ونشر موقع صحيفة “غلوبس” الاقتصادية قائمة بالمحافظ الوزارية المحتملة وغيرها من المناصب العليا التي سيشغلها حزب “أزرق وأبيض” وحزبي العمل وغيشر ، في حال انضمامهم للحكومة ، بما في ذلك من سيحصل على كل منصب.

عضو الكنيست من حزب ’ازرق ابيض’ بنينا تمانو شاتا في الكنيست، 21 مايو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

بحسب التقرير، الذي أكد على أن التفاصيل غير نهائية، سيكون غانتس وزيرا للدفاع، في حين سيكون إيتان غينتسبورغ نائبا لوزير الدفاع، أما أشكنازي فسوف يحصل على منصب وزير الخارجية، بينما سيكون زعيم “العمل”، عمير بيرتس، وزيرا للزراعة، وسيكون ألون شوستر من “أزرق أبيض” نائبا له.

وسيحصل ميخائيل بيطون على منصب وزير الاقتصاد، وسيكون يزهار شاي وزير للاقتصاد، وآفي نيسنكورن وزيرا للعدل – على الرغم من معارضة الليكود لتعيينه للمنصب. وستكون ميراف كوهين وزيرة للرفاه، بينما سيكون إيتسيك شمولي من حزب “العمل” نائبا لها، في حين ستحصل بنينا تامانو-شاتا على حقيبة الهجرة والاستيعاب، وحيلي تروبر سيكون وزيرا للسياحة.

وسيحصل تسفي هاوزر على منصب وزير الشتات، أما أوريت فركاش هكوهين فستكون وزيرة للاتصالات، وأساف زمير وزيرا للثقافة، وميكي حايموفيتش وزيرة للمساواة الاجتماعية، وستكون عومر يانكليفيتش نائبة لها، وسيحصل يوعاز هندل على منصب رئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، وستكون رئيسة حزب غيشر، أورلي ليفي أبيكاسيس، رئيسة للجنة الرفاه، وسيكون رام شيفع نائبا لرئيس الكنيست.

وذكرت تقرير منفصل أنه من المتوقع أن يتم تعيين يانكليفيتش وزيرة لشؤون القدس، لتكون أول وزيرة حريدية في تاريخ إسرائيل.

وجاءت محادثات الوحدة بعد أن تم انتخاب غانتس رئيسا للكنيست في خطوة مفاجئة الخميس، مما فتح الطريق أمام دخول إئتلاف حكومي مع نتنياهو، وأدى إلى انشقاق تحالف “أزرق أبيض”، الذي شدد في حملاته الإنتخابية على مدى ثلاث جولات في العام الأخير على عدم الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو بسبب لوائح الاتهام ضده في قضايا فساد.

في إطار المفاوضات، يسعى نتنياهو إلى تشريع يسمح لرئيس وزراء بالوكالة يواجه تهما جنائية بالاستمرار في عمله، من أجل ضمان قدرته على شغل هذا المنصب عندما يدخل اتفاق التناوب مع غانتس حيز التنفيذ. في الوقت الحالي، يلزم القانون الوزراء بالاستقالة في حال مواجهتهم لتهم جنائية، لكن القانون لا يشير صراحة إلى رئيس الوزراء.

(من اليسار) موشيه يعالون، يائير لابيد ورئيس حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس يحضرون اجتماعًا للحزب في الكنيست، 28 أكتوبر 2019. (Hadas Parush/Flash90)

في أعقاب انتخاب غانتس يوم الخميس رئيسا للكنيست، قدم فصيلا يش عتيد وتيلم طلبا رسميا للانفصال عن “أزرق أبيض”، مما يعني أن فصيل غانتس سيكون الوحيد الذي سيتحالف مع الكتلة بقيادة الليكود.

بعد ظهر الأحد، حصل الفصيل بقيادة غانتس – الذي كان يُسمى بالأصل “الحصانة لإسرائيل” – على الموافقة باستخدام اسم “أزرق أبيض”.

وقال غانتس وزملائه في “أزرق أبيض” أن البديل الوحيد للانضمام إلى إئتلاف حكومي بقيادة نتنياهو هو جولة رابعة من الإنتخابات، وأن هناك حاجة لحكومة للتعامل مع تفشي فيروس كورونا.

ورفض رئيس يش عتيد، يئير لابيد، ورئيس تيلم، موشيه يعالون، رفضا قاطعا الانضمام لحكومة وحدة مع الليكود طالما كان نتنياهو رئيسا لها، وانتقد كلاهما بشدة غانتس بسبب انشقاقه عن التحالف، حيث هاجمه لابيد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع يعالون الخميس ل”زحفه” إلى إئتلاف مع “متطرفين ومبتزين”.