دخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في سوريا مساء الاثنين تنفيذا لاتفاق روسي اميركي في محاولة جديدة لإنهاء النزاع المستمر في البلاد منذ اكثر من خمس سنوات.

وبدأ سريان اتفاق وقف اطلاق النار عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (16,00 ت غ)، بعد وقت قصير على اعلان الجيش الروسي تعليق ضرباته “في كل الاراضي” السورية باستثناء المناطق “الارهابية”.

في الوقت نفسه، اعلن الجيش السوري التزامه بالتهدئة لسبعة ايام.

وجاء في بيان للقيادة العامة للجيش السوري أوردته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) “يطبق نظام التهدئة على أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة سبعة أيام اعتبارا من الساعة 19،00 (16,00 ت غ) يوم 12/9/2016 ولغاية الساعة 23،59 (20,59 ت غ) يوم 18/9/2016”.

واكد الجيش السوري على “الاحتفاظ بحق الرد الحاسم باستخدام جميع الوسائط النارية على أي خرق من جانب المجموعات المسلحة”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن ان الاتفاق سيطبق في مرحلة اولى لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد.

ولم يصدر حتى الآن اي موقف عن المعارضة السياسية والفصائل المقاتلة من الاتفاق.

ويستثني اتفاق الهدنة جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الاسلامية.

في موسكو، اعلن مسؤول عسكري روسي بارز تعليق العمليات العسكرية الروسية في سوريا في “جميع مناطق سوريا”، مضيفا ان روسيا “ستواصل تنفيذ ضربات ضد اهداف ارهابية”.

وبموجب الاتفاق الروسي الاميركي، يمتنع النظام السوري عن القيام بأي اعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام.

كما ينص على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق اساسية سيتم تحديدها، ووقف القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين. ويمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الارض.

وبعد مرور سبعة ايام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الاسلامية.