قد يفقد قرابة 22,000 موظف في صناعة الدفاع الإسرائيلية وظائفهم بسبب خسارات بقيمة 1.3 مليار دولار إلا في حال موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إلغاء بند في رزمة المساعدات العسكرية إلى اسرائيل التي تنص على انفاق الأموال فقط على اسلحة من صناعة امريكية، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع لمشرعين.

وفي جلسة خاصة يوم الإثنين للجنة المالية حول المسألة، نادى أعضاء كنيست الحكومة لإعادة التفاوض مع الولايات المتحدة على الإتفاق الذي وقع عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عام 2006 مع الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما.

وتمنح رزمة المساعدات – الأكبر من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة – اسرائيل 38 مليار دولار في مساعدات عسكرية في عشر السنوات القادمة، ابتداء من عام 2019.

وأحد البنود ينص على الغاء بشكل تدريجي لممارسة تمكن اسرائيل من انفاق 26.3% من الاموال على صناعات الدفاع المحلية. وحتى عام 2028، سيتم انفاق جميع هذه الاموال على معدات عسكرية من صناعة امريكية.

ومحذرا أن الاتفاق قد يتسبب بـ”اضرار غير مقبولة”، قال رئيس اللجنة موشيه غافني من حزب (يهدوت هتوراة) أنه بينما ستزداد المساعدات، المجتمع سوف “ينهار من الداخل”.

عضو يهودوت هتوراة المتحدة موشيه غافني يرأس لجنة مالية للكنيست في 5 مارس 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال عضو الكنيست ميكي ليفي من (يش عتيد)، الذي نادى الى اجراء الجلسة، أن “الادارة اليوم في الولايات المتحدة مختلفة جدا عن الادارة السابقة، ويمكن القيام بشيء في المستوى السياسي”.

وقال ممثلا عن الشركات المشاركة في صناعة دبابة “ميركافا” الإسرائيلية أن شروط الاتفاق سوف تؤدي الى تقليص بنسبة 40% تقريبا في انفاق وزارة الدفاع في الشركات المحلية سنويا.

وواصفا الاتفاق بـ”مصيدة عسل”، قال إن الإتفاق يهدد 200 الشركات المحلية المشاركة في صناعة الدبابة، بالإضافة الى ناقلة الجنود المدرعة “نامير”.

وقال ممثلا عن الصناعة الجوية الإسرائيلية انه بينما 80% من منتجاتها مخصصة للتصدير، 95% من الموظفين، المزودين والمتعاقدين محليين ويمكنأان يتأذوا من اتفاق المساعدة مع الولايات المتحدة.

وقال خبير اقتصاد وزارة الدفاع زئيف زيلبر أن صناعة الدفاع الإسرائيلية سوف تفقد 1.3 مليار دولار سنويا، وأنه حتى 22,000 وظيفة مهددة، العديد منها في الضواحي الإسرائيلية.

وتابع القول أن الصناعة العسكرية الإسرائيلية هي قسم من النظام، وأنها توفر ردود وصناعة طوارئ سهلة الوصول، واستقلال تكنولوجي.

مضيفا: “تدرك كل من وزارتي المالية والاقتصاد أن هذا الوضع يتطلب رد حكومي شامل”.

جندي اسرائيلي يقف فوق دبابة ’ميركافا’ بالقرب من الحدود السورية في مرتفعات الجولان، 9 مايو 2018 (AFP PHOTO / JALAA MAREY)

وحذر المشرع ايال بن رؤوفن من (المعسكر الصهيوني) أن اسرائيل قد تخسر استقلالها في اوقات الطوارئ، مثلا في حال اضطرار صناعات الدفاع المحلية تعزيز صناعة انظمة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي بشكل سريع في اوقات الحرب.

“اكثر امر مقلق هو انه لا يوجد لدى الحكومة حلول”، قال.

ومناديا الى مباحثات أخرى للمسألة بعد شهر، قال رئيس اللجنة غافني أنه من الواضح أن الاتفاق، في صورته الحالية، لديه عواقب “خطيرة جدا” على صناعة الدفاع المحلية.

وفي الوقت الحالي، سيطلب من الحكومة ما يمكن فعله، إن يتمكن ذلك، من أجل حل مسائل مثل “انهيار الشركات الصغيرة”، والانتقال الى “الاعتماد على الشركات الامريكية” بدلا عن ذلك، قال، وأنه من واجب الحكومة التفسير للأمريكيين أن الاتفاق يتسبب بـ”أضرار غير مقبولة”.