واشنطن–قال مفاوض الولايات المتحدة للزعماء اليهود, ستقدم إدارة اوباما قريبا إطارا لاتفاق إسرائيلي-فلسطيني قائلا انه, قد يقبل به كلا الجانبين مع التحفظات, كأساس للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام.
قال مارتن انديك، المبعوث الرائد لوزارة الخارجية للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، للزعماء اليهود يوم الخميس, أنه بموجب الاتفاق إطار العمل, حوالي 75-80% من المستوطنين سوف يبقون في ما يمكن أن تصبح أراضي إسرائيلية من خلال مقايضة الأراضي؛ وأضاف أن لديه انطباعا بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يكن جاهزا بعد للسماح للمستوطنين البقاء كمواطنين في الدولة الفلسطينية.
قال انديك ان إطار العمل سيقدم إلى الجانبين في غضون أسابيع، وأنه لن يكون هناك “مفاجآت” للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين، وفقا للأشخاص الأربعة الذين تواجدوا اثناء تسجيل الحديث.
ويعود هذا إلى أن انديك ووزير الخارجية جون كيري تشاوروا عن كثب مع زعماء كل من الحكومتين عند صياغة طاقم انديك للاتفاق.
قال انديك انه على ما يبدو, متوقع ان يقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعباس بالاتفاق، مع إبداء تحفظات، كأساس لاستمرار المفاوضات.
وقال انديك, أن الحقيقه انه إطارا صاغته الولايات المتحدة سمح للقادة أن تبعدون انفسهم عن القضايا الحساسة سياسيا. قال وفقا لملاحظات أحد المشاركين, “قد يكون هناك الحاجه لقول اشياء اضافيه نظراً لأنهم لم يتمكنوا على قولها بعد”.
قال انديك على نطاق اوسع، سوف يتناول الاتفاق: الاعتراف المتبادل؛ الأمن وتبادل الأراضي والحدود؛ القدس؛ اللاجئين؛ ونهاية الصراع، وجميع المطالبات.
لم يتم الرد على طلب التعليق من قبل وزارة الخارجية الأميركية.
في بعض القضايا الحساسة – لا سيما مكانة القدس – سيكون الاطار غامضا، ولكن فصل انديك في مسائل أخرى التي وصفها المشاركون بمفاجئه.
وكان من بين هذه, الترتيبات الأمنية على الحدود بين الأردن والضفة الغربية: وقال انديك أن منطقة أمنية جديدة ستنشأ، بأسوار جديدة، أجهزة استشعار، ومركبات جوية غير ماهوله.
وقال انديك أيضا أن الإطار قد يتناول موضوع التعويضات لليهود من أراضي عربية، بالاضافه الى تعويض للاجئين الفلسطينيين — طلب قديم اخر من قبل بعض الجماعات الموالية لإسرائيل الذي لم يدرج في أي وثيقة رسمية بعد.
وقال أن الإطار سوف يصف “إسرائيل كدولة الشعب اليهودي، وفلسطين كدولة الشعب الفلسطيني،” مشيرا إلى طلب رئيسي من حكومة نتنياهو بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
وقال أن الإطار سيتناول مسألة التحريض والتثقيف الفلسطيني للسلام.
وأكد انديك أن كيري قد حذر المشرعين الذين يتعاملون مع التمويل الأجنبي أن الإطار قد يتطلب تمويل كبير من الولايات المتحدة، خاصة للترتيبات الجديدة للحدود الأردنية-الضفة الغربية، إعادة نشر الجيش الإسرائيلي، والتعويض للاجئين في كلا الجانبين.
قال المشاركون ان انديك بدا مسترخيا ومسرورا طوال المحادثه، وفي احدى النقاط وبخ المتحدثين على عدم التطرق الى التحريض الفلسطيني، باعتبار أنها تظهر دائماً عند تحدثه مع المجتمعات اليهودية وفي لقاءاته مع مسؤولين إسرائيليين.
وقال أحد المشاركين, يبدو أن انديك لا يزال قلقا، مع ذلك، حسب تقرير سابق من هذا الشهر الذي رفض فيه وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون المقترحات الأمنية كونها “لا تستحق الورقة التي كتبت عليها.” قال انديك أن هذا يعتبر “إهانة عميقة” للجنرال جون الين من الولايات المتحدة، الذي عملوا لمدة أشهر على المقترحات.
وقال أحد الطرفين في المحادثات, أن السفير قال للمشاركين ان في نهاية المطاف سوف يتفق الطرفان على تمديد المفاوضات إلى ما بعد الفترة الزمنية الأولى التي مدتها تسعة أشهر والتي اتفق عليها في أواخر يوليو. وقال، سوف تتفاوض الأطراف، متوقعا اتفاقا نهائيا حتى نهاية عام 2014.
وقد وعد انديك المشاركين أن الإطار الذي من المتوقع أن يعتمد في الأسابيع المقبلة, سيتم نشره علنا من اجل الشروع في مناقشة عامة. وأعرب عن أمله من أن النقاش سوف يظهر للقادة أن الغالبية من الإسرائيليين والفلسطينيين يؤيدون خطة سلام – ولكنه اعترف ان معارضه شديدة سوف تجعل من الصعب جداً الاستمرار في اتجاه يوصل إلى اتفاق نهائي.