رغم أنه من المتوقع حصوله على خمسة مقاعد فقط في الكنيست القادمة، قال رئيس “اتحاد أحزاب اليمين”، رافي بيرتس، يوم الأربعاء إنه سيطالب بحقيبتين وزاريتين في المفاوضات الإئتلافية مع حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”.

مع التفوق الواضح لكتلة اليمين مع النتائج شبه النهائية، يبدو أن نتنياهو أكد إلى حد كبير صباح الأربعاء فوزه بولاية خامسة في المنصب، ليطلق بذلك التكهنات والصراعات حول كيفية توزيع المناصب في الحكومة المقبلة.

وقال بيرتس لإذاعة الجيش إن قائمته فازت بالواقع بستة مقاعد، ويشمل ذلك العضو السابق في الحزب إيلي بن دهان الذي تم تخصيص مكان له على قائمة حزب الليكود للكنيست في إطار صفقة شهدت تحالف حزب بيرتس، “البيت اليهودي” وحزب “الاتحاد الوطني” مع حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف.

وقال بيرتس أنه سيكون الأنسب لشغل منصب وزير التربية والتعليم، في حين يجب اختيار رقم 2 في الحزب، بتسلئيل سموتريتش، الحاصل على شهادة في القانون، لمنصب وزير العدل.

وأضاف: “من الطبيعي لبتسلئيل أن يتعامل مع القانون في حين أن لديّ عشرات السنوات من العمل في مجال التربية والتعليم”.

أعضاء حزب ’عوتسما يهوديت’ ميخائيل بن آري (وسط الصورة)، إيتمار بن غفير (من اليمين) وباروخ مارزل (من اليسار) يتكلمون خلال مؤتمر صحفي عُقد للرد على قرار المحكمة العليا بشطب ترشح ميخائيل بن آري في الإنتخابات المقبلة للكنيست، بسبب آرائه العنصرية، في القدس، 17 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/FLash90)

وأعرب عن رضاه من نتائج الإنتخابات ودافع عن تحالفه مع حزب عوتسما يهوديت.

وقال: “ما أثبتناه هو أن الوحدة والتآزر يأتيان بنتيجة. حقيقة أنني وحدت القوى مع عوتسما يهوديت لا تثبت أن الصهيونية المتدينة بقيت على الخريطة فحسب، بل أنه تم إنقاذ كتلة اليمين بكاملها”.

وعقد الحزب بعد ظهر الأربعاء جلسة لتلخيص الحملة الإنتخابية وتحديد النقاط التي سيتم التركيز عليها في المفاوضات الإئتلافية مع الليكود.

وكان إيتمار بن غفير، العضو في عوتسما يهوديت، في المكان السابع على قائمة اتحاد أحزاب اليمين للكنيست، وبالتالي ليس من المتوقع أن يصبح عضو كنيست، لكنه كان قد أشار إلى امكانية دخوله الكنيست في حال اختار الوزراء المحتملين في الحزب التنازل عن مقاعدهم في الكنيست بموجب ما يُسمى ب”القانون النرويجي”.

بحسب تقرير يوم الإثنين، قال سموتريتش، الرئيس المشارك لاتحاد أحزاب اليمين، إن نتنياهو وعد حزبه بوزارتي التربية والتعليم والعدل في حال انضمامه إلى الحكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنيهاو بعد مخاطبته داعميه في مقر حزبه’ الليكود، في تل ابيب، ليلة الانتخابات 10 ابريل 2019 (Thomas COEX / AFP)

إلا أن حزب الليكود نفى التقرير.

مع فرز 97% من الأصوات، يبدو أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو فاز بـ 35 مقعدا في الكنيست، وهو نفس العدد من المقاعد الذي حصل عليه حزب بيني غانتس، “أزرق أبيض”. لكن كتلة اليمين والأحزاب الحريديم حصلت مجتمعة على 65 مقعدا، ومن المتوقع أن يتمكن نتنياهو من تأمين غالبية التوصيات عند اجتماع رؤساء الأحزاب مع رئيس الدولة في الأيام المقبلة.

وقد أعلن جميع قادة شركاء الإئتلاف الحالي لرئيس الوزراء بأنهم سيوصون بتولي نتنياهو رئاسة الحكومة. زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، هدد بالذهاب إلى المعارضة اذا لم تكن هناك “أجوبة واضحة” حول سياسة الدفاع في قطاع غزة.

القرار المتعلق بهوية رئيس الورزاء المقبل يقع في النهاية على عاتق رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، الذي سيلتقي مع قادة جميع الأحزاب التي نجحت في اجتياز نسبة الحسم الانتخابية، ليسمع من كل واحد منه توصيته بشأن هوية رئيس الوزراء المقبل، ولتحديد أي من المرشحين لديه الفرصة الأفضل في تشكيل إئتلاف يضم 61 عضوا على الأقل من أصل 120 عضوا منتخبا في الكنيست.

ولم يكن في تاريخ إسرائيل حكومة بحزب واحد، ومن المؤكد أن الإئتلاف الحكومي المقبل، مثل سابقه، سيكون نتاج مفاوضات بين حوالي ستة أحزاب وقد يستغرق أياما أو أسابيع.