انتقد الناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء تقرير وزارة الخارجية الامريكية الذي لم يشير الى الضفة الغربية، قطاع غزة ومرتفعات الجولان بصفة اراضي “محتلة”.

ولأول مرة، توقفت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في انحاء العالم عن التطرق الى الضفة الغربية، قطاع غزة ومرتفعات الجولان كمناطق “محتلة”، ووصفت الأخيرة بأنها “خاضعة لسيطرة اسرائيلية.

وقال الناطق نبيل أبو ردينة في ملاحظات نشرها موقع “وفا” الرسمي الفلسطيني: “القرار الأمريكي المتعلق بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والجولان، هو استمرار لنهج الإدارة الأميركية المعادي لشعبنا الفلسطيني، والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية”.

وبينما اختلف تقرير العام الماضي عن سنوات من السياسة الخارجية الأمريكية المعتمدة عبر وقف وصف الضفة الغربية، غزة ومرتفعات الجولان بأنها ”محتلة” في عنوان القسم، تقرير العام الحالي أخذ المسألة خطوة اضافية، وأسقط تماما الإشارة الى الضفة الغربية، قطاع غزة ومرتفعات الجولان كمناطق “محتلة”، باستثناء اقتباس لمنظمات خارجية، مثل جمعية “كسر الصمت” الإسرائيلية والأمم المتحدة.

وأضاف أبو ردينة، وهو نائب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية ووزير الإعلام، أن “التسميات الأميركية لن تغير من حقيقة أن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 والجولان العربي المحتل هي أراض تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

مقر وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن، 26 مارس 2018 (AP Photo/Pablo Martinez Monsivais)

ويعتبر معظم المجتمع الدولي الضفة الغربية، قطاع غزة ومرتفعات الجولان أراض محتلة. وسيطرت اسرائيل على الأراضي في حرب عام 1967. وقد أخلت الدولة اليهودية جميع التواجد المدني والعسكري الدائم في قطاع غزة عام 2005.

وبينما تمنح اسرائيل الإقامة الى السكان الدروز في الجولان والفلسطينيين في القدس الشرقية، انها لم تمنح ذلك للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وبالرغم من التغيير في اللغة بخصوص مرتفعات الجولان، نفى مسؤول في الادارة يوم الاربعاء أن ذلك يدل على اعتراف امريكي بالسيادة الإسرائيلية في المنطقة.

“سياستنا بخصوص الجولان لم تتغير”، قال ناطق بإسم السفارة الامريكية في القدس لتايمز أوف اسرائيل.

وادعى أبو ردينة أيضا أن القرار الأمريكي لإسقاط عبارة “محتلة” هو جزء من مبادرة امريكية “لتمرير ما يسمى ’صفقة القرن’ لتصفية القضية الفلسطينية”، متطرقا الى اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنتظر للسلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد قال مسؤولون أمريكيون أن الإدارة الأمريكية تنوي نشر خطة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في المستقبل القريب.

وقد قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه سوف يدرس الخطة بانفتاح، بينما تعهد عباس عدم النظر الى اي اقتراح امريكي.

وقد تدهورت العلاقات الفلسطينية الأمريكية منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 ومبادرته لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى المدينة.