أفاد تقرير خاص بـ”زمان يسرائيل”، الموقع الشقيق لتايمز أوف إسرائيل باللغة العبرية، يوم الأحد أن ابن عم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رجل الأعمال الأمريكي ناتان ميليكوفسكي، استثمر في وقت سابق من العام في تكتل شركات يوناني ضخم في الوقت نفسه الذي دفع فيه رئيس الوزراء بصفقة خط أنابيب مع قبرص واليونان.

بحسب التقرير، في أواخر شهر يونيو، قامت شركة ميليكوفسكي، “جوردان إنترناشونال”، بشراء شركة “هيلينك ستيل”، التي اعتُبرت لعدة سنوات ثاني أكبر شركة للصلب في اليونان.

وأشار التقرير إلى أن مصنع”هينلينك ستيل” الذي يقع بالقرب من ثيسالونيكي قد توقف عن العمل منذ خمس سنوات في خضم الأزمة الاقتصادية في اليونان، واستأنف نشاطه في الأسبوع الماضي فقط، مع الاستثمار الجديد في الشركة.

وشارك رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في مراسم الافتتاح.

رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس يقوم بزيارة لشركة ’هيلينك ستيل’ بالقرب من سالونيكي، 15 نوفمبر، 2019.(Facebook screen capture)

وقال التقرير إنه من المتوقع أن تقوم شركة “جوردان إنترناشونال” باستثمار مبلغ 100 مليون يورو (110 مليون دولار) في المصنع، الذي من المتوقع أن يصل إنتاجه إلى حوالي 350,000 طن في السنة.

في غضون ذلك، في وقت سابق من هذا العام، وقّعت شركة “خطوط الغاز الطبيعي لإسرائيل”، وهي تكتل الشركات الوطني للغاز، على مذكرة مع شركة “IGI بوسايبدون”، وهو مشروع مشترك بين “المؤسسة العامة اليونانية للغاز” وشركة “إديسون .S.p.A” الإيطالية،  لبناء شبكة خطوط أنابيب تربط بين احتياطيات الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط والسوق الأوروبي.

ولإسرائيل وقبرص العديد من حقوق الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط.

نتنياهو كان من بين الشخصيات الإسرائيلية الرئيسية التي ضغطت من أجل التوقيع على صفقة خطوط الغاز في إطار استراتيجية إسرائيلية أوسع لتطوير علاقات إستراتيجية أوثق مع اليونان وقبرص.

من الأرشيف: ناتان ميليكوفسكي في عام 2013 في سان فرانسيسكو. (Drew Altizer Photography)

ولا يوجد دليل على تنسيق بين نتنياهو وميليكوفسكي، لكن التقارب بين سياسة الطاقة الإقليمية لنتنياهو واستثمار ميليكوفسكي في شركة قد تستفيد من هذه السياسة يثير أسئلة بكل تأكيد.

وكانت علاقات نتنياهو بميليكوفسكي موضع تدقيق من قبل، فلقد تلقى رئيس الوزراء مئات آلاف الدلارات كدعم مالي من ميليكوفسكي من أجل تمويل دفاعه القانوني في تحقيقات الفساد ضده.

وبحسب تقارير في وقت سابق من هذا العام، حقق نتنياهو عائدات تزيد عن 700 بالمئة من أسهم اشتراها من شركة “سيدريفت كوك” وهي شركة للصلب كان يملكها ميليكوفسكي، وبيعت لشركة “تيسن كروب” الألمانية لصنع السفن، قبل اندماجها مع شركة “غراف تيك”، التي يمكلها ميليكوفسكي أيضا.

وارتبط اسم “تيسن كروب” بالتحقيق المسمى بـ”ملف 3000″، والذي تورط فيه عدد من المقربين من نتنياهو، ولكن ليس رئيس الوزراء نفسه، بشبهة تلقيهم رشاوى في إطار فضيحة فساد ضخمة في صفقة اشترت فيها الدولة سفن قوات بحرية وغواصات من الشركة بمليارات الشواقل.