دعت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي، ابرز مكونات المعارضة المقبولة من النظام، الخميس الى مقاطعة الانتخابات التشريعية في 13 نيسان/ابريل، متهمة السلطات بالسعي من خلال تحديد موعد الانتخابات الى “تحسين شروطها التفاوضية”.

ونشرت هيئة التنسيق بيانا على صفحتها على فيسبوك جاء فيه ان “المكتب التنفيذي للهيئة قرر مقاطعة انتخابات مجلس الشعب بعدم المشاركة في الترشيح وفي عملية الانتخابات وممارسة حق الاقتراع”.

ودعت الهيئة “قوى المعارضة والمجتمع المدني لمقاطعتها”.

وعزت الهيئة ذلك الى ان اقامة الانتخابات تعد “مصادرة للجهود الدولية والإقليمية لتحقيق الحل السياسي التفاوضي في مؤتمر جنيف 3 في الأيام القادمة”، مشيرة الى ان هدف الحكومة “من هذه المحاولة وضع قوى المعارضة والمجموعة الدولية أمام الأمر الواقع، لتحسين شروطها التفاوضية”.

واعلنت الامم المتحدة ان الجولة الجديدة من المحادثات الهادفة لوقف النزاع في سوريا ستعقد في جنيف من 14 الى 24 اذار/مارس، وستتركز على تشكيل حكومة جديدة وصياغة دستور جديد للبلاد وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في مهلة 18 شهرا.

واشارت هيئة التنسيق الى ان “الانتخابات تتطلب ظروفاً مستقرة آمنة وعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم”، فيما يعاني اليوم “الملايين من الشعب السوري من أزمة نزوح داخلي وموجات هجرة خارجية”، بينما “عدد من المحافظات والمناطق تحت سيطرة مجموعات مسلحة إرهابية من داعش والنصرة ومثيلاتها”.

واعتبرت الهيئة “ان المعايير الدولية في ممارسة حق الاقتراع والانتخابات من حياد ونزاهة وشفافية وتنافس حقيقي غير متوفرة في سوريا”.

واعلنت دمشق في شباط/فبراير اجراء انتخابات تشريعية في 13 نيسان/ابريل في البلاد التي تمزقها الحرب منذ خمس سنوات.

ومن المقرر ان تعلن اللجنة العليا للانتخابات اسماء المرشحين اليوم على ان تبدا الحملات الانتخابية غدا الجمعة.

واجريت آخر انتخابات تشريعية في سوريا في العام 2012. وفتح باب الترشيح خلالها للمرة الاولى امام مرشحين من احزاب غير “حزب البعث” الحاكم في سوريا، في ما اعتبر محاولة من النظام لاحتواء الحركة الاحتجاجية التي كانت بدأت ضده في آذار/مارس 2011. الا ان الغالبية العظمى من النواب الـ250 الذين فازوا بولاية مدتها اربع سنوات كانوا من حزب البعث.