سوف يتم إصدار الحكم على المشرع المتقاعد بنيامين بن العيزر، وزير أمن سابق وقائد حزب (العمل) في الماضي، غيابيا يوم الإثنين في المحكمة المركزية في تل أبيب في عدة تهم اختلاس.

وتم توجيه التهم إلى بن العيزر (80 عاما)، الذي ترك الكنيست عام 2014 بعد 30 عاما من العمل السياسي مع حزب (العمل)، في شهر ديسمبر لمطالبته وحصوله على أكثر من 2 مليون شيكل من رجال أعمال مقابل أفعال قام بها كموظف حكومي.

وتم اتهامه أيضا بتلقي أموال بقيمة مئات آلاف الدولارات في عملات أجنبية لم يعلن عنها، وخبأها في خزنات داخل منزله وفي مصرف، على ما يبدو متهربا من قوانين الضرائب والشفافية المفروضة على أعضاء الكنيست. وورد أنه تم استخدام الأموال لشراء العقارات، ومن ضمنها شقة في يافا.

ووافق القاضي جورج قرة السبت مع محامي بن العيزر الذين قالوا أنه لا يجب اجبار الوزير السابق، الذي يعاني من أمراض في الكلية، على حضور الجلسة نظرا لأوضاعه الصحية.

وبدأت الإجراءات القضائية ضد بن العيزر عندما قبل المستشار القضائي للحكومة آنذاك يهودا فاينشتين طلب الشرطة بتوجيه التهم ضد السياسي وعشرة آخرين من زملائه.

وقالت الشرطة ان تحقيق استمر ستة أشهر كشف دلائل على تلقي بن العيزر أموال من رجال اعمال مقابل أفادات اقتصادية غير محددة عام 2006، عندما كان يشغل منصب وزير البنية التحتية الوطنية. ويتم اتهامه أيضا بتبييض الأموال مستخدما حسابات عدة اقرباء.

وحققت الشرطة ايضا في تلقيه مبلغ 350,000$ من قبل أحد اقربائه، ومخالفات مفترضة أخرى متعلقة بمبالغ ضخمة من المال.

وكان رجال الأعمال ابراهام نانيكاشفيلي وجاكي بن زاكن، ومديرة مكتب بن العيزر السابقة ايليت ازلاي، من ضمن عشرة المشتبهين الآخرين.

وحاول محامي بن العيزر في العام الماضي الوصول الى اتفاق في هذه القضية دون الوصول إلى المحكمة، مشيرا إلى صحته المتدنية، ولكن رفض فاينشتين الطلب.

وفي ديسمبر 2014، أعلن السياسي أنه سوف يترك السياسة ليركز على صحته وتحسين سمعته.

وادى التحقيق الى تخلي عضو الكنيست المخضرم عن محاولة لتولي رئاسة البلاد في شهر يونيو من ذلك العام، ثلاثة أيام قبل الإنتخابات.

ويعاني بن العيزر من مشاكل صحية متعددة منذ عدة سنوات، وخضع في ديسمبر 2014 الى عملية زراعة كلية. ودخل المستشفى بعد عدة أشهر وهو يعاني من مرض انفلونزا شديد، وتم وصله في أجهزة الإنعاش حتى أن تحسنت أوضاعه في حينها.