دخل رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت سجن “معسياهو” في الرملة صباح الإثنين ليبدأ قضاء فترة عقوبة 19 شهرا لتلقيه رشاوى وعرقلة سير العدالة، ليصبح أول رئيس حكومة سابق في البلاد يدخل السجن.

صباح الإثنين، قبل ساعات من إعتقاله، أصر أنه على الرغم من قبوله بالحكم فهو بريء من تهمة تلقي الرشاوى.

وقال أولمرت في شريط فيديو قصير تم نشره للصحافة صباح الإثنين، قبل وقت قصير من دخوله السجن، “كرئيس وزراء كنت مؤتمنا على أمن إسرائيل، والآن أنا من سيجلس وراء القضبان. يمكنكم تخيل مدى صعوبة وغرابة هذا التحول بالنسبة لي”.

وأضاف، “في هذا الوقت أريد أن أقول بأنني أنفي بشكل قاطع الإتهامات المتعلقة بالرشاوى التي نُسبت إلي”، واختتم بالقول، “من المهم أيضا بالنسبة إلي الإشارة إلى أن جميع التهم لا تلمس فترة ولايتي كرئيس للوزراء. بقلب مثقل جدا أقبل بالحكم – لا يوجد هناك شخص فوق القانون”.

وكان قد حُكم على أولمرت في عام 2014 بالسجن لمدة ست سنوات بتهمتي رشاوى منفصلة في أوائل سنوات الألفين، عندما كان رئيسا لبلدية القدس، حول بناء مجمع هوليلاند السكني الضخم في المدينة. وفي ديسمبر، خفضت المحكمة العليا الحكم الصادر بحقه لمدة 18 شهرا في السجن، وبرأته من إحدى التهم الموجهة إليه.

في الأسبوع الماضي، أضافت محكمة الصلح في القدس شهرا آخر وراء القضبان إلى عقوبة سجن أولمرت، بتهمة عرقلة سير العدالة في مختلف القضايا ضده.

وقضى رئيس الوزراء السابق يومه الأخير من الحرية الأحد مع أصدقائه وعائلته في منزله في موتسا، التي تقع خارج القدس، وورد أنه تحدث مع مواطنين وقادة من إسرائيل والعالم هاتفيا خلال اليوم، وفقا لما ذكرته القناة 10.

وقال أحد أصدقاء أولمرت لموقع “واينت” قبيل بدء رئيس الوزراء السابق بتنفيذ الحكم، “كرس وقته لتوديع أصدقائه وطلب منهم إنتظار عودته”.

بعد دخوله السجن، سيخضع أولمرت لتقييم نفسي ونن ثم سيسجن في “جناح 10″، وهي منطقة منفصلة في السجن لا تتطلب التواصل مع سجناء آخرين، في زنزانة مع شخصين آخرين، على الأرجح مدانين في قضية “هوليلاند”. وسيكون بإمكان أولمرت الخروج في أول 24 ساعة إجازة خارج السجن بعد قضائه ثلث فترة عقوبة ال19 شهرا.

خلال أيام رئيس الوزراء السابق الأولى وراء القضبان سيكون تحت رقابة شديدة، بحسب ما قاله رئيس سابق للسجن.

وقال المسؤول السابق في مصلحة السجون ل”واينت”، “علينا التأكد من سلامته وصحته، وأن نتأكد ونمنع أي قلق من محاولة إنتحار”، وأضاف المسؤول، “لا أحد يريد أن يحصل شيء ما لرئيس وزراء سابق تحت مسؤوليته، حيث أننا مسؤولون عنه وعن إحتياجاته”.

بصفته رئيس وزراء سابق مطلع على أهم أسرار الدولة، قررت مصلحة السجون أنه لا يمكن السماح لأولمرت الإتصال مع سجناء مدانين من أعضاء مجموعات الجريمة المنظمة وأولئك الذين إرتكبوا جرائم أمن قومي. في العام الماضي، أنشات مصلحة السجون الإسرائيلية “جناح 10” وفحصت رفاق ألمرت في الزنزانة للتأكد من أنهم لا يشكلون خطرا أمنيا عليه.

نزيل آخر في “جناح 10” هو رئيس الدولة السابق موشيه كتساف، الذي يقضي السنة الخامسة من عقوبة 7 أعوام لتهم إغتصاب وإعتداء وتحرش جنسي ضد عدد من الموظفات اللواتي عملن عنده عندما كان وزيرا للسياحة وخلال ولايته الرئاسية.

يوم الإثنين أيضا، وصل المطور العقاري هيليل تشارني، الذي أُدين بغسل الأموال وإعطاء رشوة لأولمرت ومساعدته في ذلك الوقت، إلى سجن “حرمون” شمال البلاد، حيث سيقضي عقوبة بالجسن لمدة 26 شهرا.