تظاهر إيلور عزاريا، الجندي الإسرائيلي السابق الذين أدين بالقتل غير العمد لإجهازه على منفذ هجوم فلسطيني عاجز، يوم الثلاثاء أمام المحكمة العسكرية دعما لخمسة جنود إسرائيليين يمثلون للمحاكمة لاعتدائهم بالضرب على مشتبه بهما فلسطينيين مقيدين ومعصوبي الأعين.

وانضم عزاريا، برفقة عدد من أفراد عائلته، الى مظاهرة صغيرة نظمها نشطاء من اليمين من أمام المحكمة العسكرية في يافا حيث تجري المحاكمة.

وقال عزاريا للمتظاهرين عبر مكبر للصوت “عليهم أن يكونوا أقوياء والاصرار على الحقيقة التي يعرفونها، كل إسرائيل من ورائهم. لا ينبغي عليهم أن يخافوا. هم فقط يعرفون ما حدث هناك. لا يمكن لأحد أن يحكم عليهم. لم يكن أحد في مكانهم”.

وقال والده، تشارلي عزاريا، الذي تواجد هو أيضا أمام قاعة المحكمة، للصحافيين، “ما يفعلونه هنا هو تبرير لإحالة جنود جيش الدفاع الإسرائيلي للمحاكمة، أبناؤنا المعرضون للخطر على مدار 24 ساعة في اليوم يتواجدون في أسوأ الأماكن الممكنة”.

وتم توجيه لوائح اتهام للجنود، الذين يخدمون في كتيبة “نيتساح يهودا” المتدينة التابعة للواء “كفير”، في 31 يناير وتم اتهامهم بالاعتداء على معتقليّن فلسطينييّن بعد أن قاموا باعتقالهما وتعصيب أعينهما وتقييدهما ووضعهما في ناقلة جنود.

أحد الجنود الإسرائيليين الخمسة (من اليسار) من لواء كفير الذين تم اعتقالهم للاشتباه باعتدائهم بالضرب على مشتبه بهما فلسطينيين، يصل إلى المحكمة العسكرية في يافا، 10 يناير، 2019. (Flash90)

وتم اعتقال الفلسطينييّن – اب وابنه – في مداهمة تم تنفيذها في إطار عمليات بحث عن منفذ هجوم أسفر عن مقتل رفيقين للجنود في هجوم إطلاق نار وقع خارج بؤرة غيفعات أساف الاستيطانية في وسط الضفة الغربية.

وتم اتهام الفلسطينييّن في وقت لاحق بتقديم المساعدة لمنفذ هجوم في هروبه.

يوم الأحد وُجهت للضابط قائد الجنود الخمسة تهمة الفشل في منع الجريمة المزعومة.

الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا، الذي أجهز على منفذ هجوم فلسطيني في الخليل، خلال جلسة في محكمة عسكرية في يافا، 11 سبتمبر، 2016. (Flash90)

وقضى عزاريا عقوبة بالسجن لمدة 9 أشهرمن أصل 18 شهرا بحسب الحكم الأولي الذي أصدرته المحكمة لإجهازه على عبد الفتاح الشريف، وهو شاب فلسطيني قام بطعن جندي إسرائيلي قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية قد تمكنت من السيطرة عليه قبل وصول عزاريا.

وأكد عزاريا دائما في روايته على أنه تصرف بالشكل الصحيح في حادثة إطلاق النار، التي تم تصويرها ووقعت في مدينة الخليل في 24 مارس، 2016.

وأصر على أنه أطلق النار على الشريف في رأسه لأنه اعتقد بأنه يحمل قنبلة مخبأة تحت ثيابه ووجود سكين قريب منه. وقال إن أشخاصا صرخوا أن على أحدهم القيام بفعل شيء ما، “ولقد تصرفت تماما كما تم تعليمي منذ بدء تدريبي كجندي مقاتل”.

ورفضت المحكمة العسكرية جميع مزاعم عزاريا، مشيرة إلى الهدوء الذي بدا على الجندي قبل لحظات من إطلاقه النار على الشريف، وما قاله لزملائه الجنود بأن منفذ الهجوم يستحق الموت لمهاجته رفاقه الجنود.