سيتقدم جندي إسرائيلي أدين بالقتل غير العمد بعد إجهازه على منفذ هجوم فلسطيني جريح وعاجز بإستئناف على الحكم بسجنه 18 شهرا، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عبريه الإثنين.

الإستئناف على الحكم بحق إيلور عزاريا، الذي أصدرته محكمة عسكرية في الأسبوع الماضي، سيتم تقديمه للمحكمة يوم الأربعاء من قبل محاميه. وسيطلب الجندي أيضا تأجيل البدء بتنفيذ حكم السجن، الذي من المقرر أن يبدأ في 5 مارس.

القضية كشفت عن إنقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، حيث دعا الكثيرون، ومن ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى العفو الفوري عن عزاريا.

وسيعقد فريق الدفاع عن عزاريا مؤتمرا صحفيا بعد تقديم الإستئناف، وفقا لما نقلته صحيفة “هآرتس”.

وأدين عزاريا (21 عاما) في شهر يناير بإطلاق النار على عبد الفتاح الشريف في 24 مارس، 2016 في أعقاب هجوم طعن نفذه الشريف وشاب فلسطيني آخر في مدينة الخليل في الضفة الغربية. وتم إطلاق النار على الشاب الآخر، وهو رمزي عزيز القصراوي، وقتله خلال الهجوم. وتم تصوير عزاريا، وهو مسعف عسكري، وهو يقوم بإطلاق النار على الشريف في الرأس بينما كان مصابا وملقى على الأرض بعد مرور بضع دقائق.

في حكم الشهر الماضي، خلص القضاة إلى أن عزاريا، الذي أجهز على الجريح الفلسطيني الذي كان ملقى على الأرض لعدة دقائق، تصرف بدافع الرغبة بالإنتقام.

في الأسبوع الماضي، قال محامي عزاريا إن فريق الدفاع عن الجندي سيكون على إستعداد للتنازل عن تقديم إستئناف إذا عُرض عليه “اتفاق مرض” يخفف من عقوبة عزاريا.

متحدثا لإذاعة الجيش، قال المحامي إيلان كاتس إن الأولوية القصوى بالنسبة لفريق الدفاع هي خروج عزاريا، الذي حُكم عليه بالإضافة للأشهر الـ -18 في السجن بحكمين لمدة 12 شهرا وستة أشهر مع وقف التنفيذ، من المحنة “بأقل ضرر ممكن”.

وقال كاتس: “إذا كان الجيش ذكيا بما فيه الكفاية للتوجه إلينا بإتفاق مرض، لن نقوم بتقديم إسئتناف بأي ثمن”.

في أعقاب القرار اللاذع الذي تم قراءته إلى جانب الحكم بإدانة عزاريا في شهر يناير، راى الكثيرون الحكم بالسجن لمدة 18 شهرا خفيف نسبيا، ما أدى إلى تكهنات بأن فريق الدفاع سيتخلى عن خططه في الطعن على الحكم حتى في الوقت الذي دعا فيه ساسة إسرائيليون إلى عفو فوري عن الجندي.

وأقر كاتس أن العقوبة ملائمة “مقارنة بالحكم الصارم”، لكنه أضاف أن ذلك لا يجعل من القرار أكثر سهولة بالنسبة لعزاريا.

بعد إدانته في شهر يناير وكذلك بعد جلسة النطق بالحكم مؤخرا، دعا عدد من الساسة الإسرائيليين إلى العفو عن عزاريا، وكان أبرزهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال في الأسبوع الماضي إن الظروف الخاصة للقضية وتداعياتها على جنود آخرين في المستقبل تتطلب عفوا.

وقال نتنياهو: “يمكن أن يرتدع جنود في ظروف خطيرة [من التصرف بسبب الخوف من الملاحقة القضائية]، ولهذا يجب أن يكون هناك تفهم والتوجه للعفو”.

بحسب القانون، أمام عزاريا خياران للحصول على العفو. يمكن لجميع المدانين، ومن ضمنهم الجنود، طلب العفو من رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين. ويمكن للجنود التوجه الى رئيس هيئة الأركان العامة غادي آيزنكوت، الذي يتمتع بصلاحية إصدار العفو للجنود خلال الخدمة.

وقال ريفلين أنه سينظر في إمكانية العفو فقط بعد انتهاء الاجراءات القانونية تماما.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.