أوقفت الشرطة يوم الثلاثاء رجلين يهوديين حاولا دخول باحة المسجد الأقصى بعد أن ادعيا بأنهما مسلمين.

الرجلين، كلاهما بعمر 21 عاما، توجها نحو أحد أبواب الموقع وهما متنكران بزي إسلامي تقليدي. بعد أن أثارا شبهات الشرطة، توجه إليهما شرطي وطلب منهما إبراز بطاقة الهوية.

على الرغم من إدعائهما بأنهما مسلمين فلسطينيين، قالت الشرطة في بيان لها بأن أفراد شرطة في الخدمة تمكنوا بعد وقت قصير من تحديد أن الرجلين هما في الواقع يهوديين إسرائيلين.

ولم تحدد الشرطة في بيانها ما إذا كان الإثنان ينتميان إلى مجموعات يهودية يحظر عليها دخول الموقع. ولم يتضح لماذا قرر الإثنان التنكر.

بحسب إتفاق بين الحكومة الإسرائيلية والسلطات الإسلامية في الموقع، يُسمح لليهود بزيارة الموقع، ولكن تحظر عليهم الصلاة فيه.

ويحظى الموقع بقدسية كبيرة إلى درجة إمتناع اليهود تقليديا عن الصلاة على قمة التل، حيث يجتمعون بدلا من ذلك أمام الحائط الغربي، وهو جدار متبقي من مجمع الهيكل اليهودي بحسب المعتقد اليهودي.

وتقوم الشرطة عادة بإعتقال الزوار اليهود الذين يُشتبه بأنهم يخرقون حظر الصلاة في الموقع.

في شهر سبتمبر اندلعت اشتباكات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الموقع وسط مخاوف بين المسلمين من أن إسرائيل تخطط لتغيير القواعد المعمول بها في المكان.

ويعتبر المسلمون المجمع – الذي يضم اليوم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، والذي يُعرف بالحرم القدسي – ثالث أقدس المواقع في الإسلام.

ونفت إسرائيل مرارا وتكرارا وجود خطط لتغيير الوضع الراهن.

الإشتباكات في الموقع سبقت موجة من العنف والهجمات الفلسطينية، التي شملت هجمات طعن وإطلاق نار ودهس أسفرت عن مقتل 29 إسرائيليا ومواطنين أمريكيين وإريتري وسوداني منذ الأول من أكتوبر في العام الماضي. في موجة العنف هذه قُتل أيضا حوالي 200 فلسطيني بنيران القوات الإسرائيلية، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

واستولت إسرائيل على الحرم القدسي من الأردن خلال حرب الستة أيام في عام 1967 وقامت لاحقا بضم المنطقة، ولكنها تركت مسوؤلية المواقع الإسلامية هناك للسلطات الدينية الأردنية. في حين أن إسرائيل تسيطر على الدخول إلى الموقع، يُمنع اليهود من الصلاة فيه.

مؤخرا وافقت إسرائيل والأردن على وضع كاميرات مراقبة في الموقع في محاولة لتخفيف التوتر. على الرغم من أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعلن عن خطة كاميرات الفيديو خلال زيارة له إلى عمان في العلم الماضي، فإن خلافات بين إسرائيل والأردن حول من سيكون مسؤولا عن الصور وما الذي قد تصوره أو لا تصوره الكاميرات تؤخر المشروع بحسب تقارير.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.