أ ف ب – احتفظت ايفانكا ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجها جاريد كوشنر بإستثمارات في العقارات والأعمال بقيمة مئات ملايين الدولارات، رغم شغلهما مناصب حكومية كبرى، بحسب ما كشفت وثائق نشرها البيت الأبيض.

وأظهرت وثائق نشرت الجمعة وتم تحديثها حتى اليوم المذكور أن ايفانكا وزوجها وكلاهما من أقرب المستشارين الرسميين للرئيس، لا يزالان يجنيان عائدات تتراوح بين 240-740 مليون دولار من الأسهم التي يملكانها.

وإذا كان كوشنر تخلى طوعا عن مناصبه الرفيعة في اكثر من 200 كيان مرتبطة بإمبراطورية العقارات التي تملكها أسرته، فإن الوثائق تكشف أنه لا يزال يحتفظ بحصص في غالبية هذه الشركات ما يؤمن له العديد من العائدات.

وأظهرت حسابات أجرتها وكالة فرانس برس بالإستناد الى الوثائق التي نشرت الجمعة، أن هذه الحصص أمنت لكوشنر اكثر من 55 مليون دولار بين كانون الثاني/يناير 2016 واذار/مارس 2017، بالإضافة الى استثمارات مالية أخرى.

ولا تعرف نسبة الحصص في غالبية هذه الشركات ما يحول دون تحديد دقيق لعلاقات كوشنر في قطاع الأعمال.

وكوشنر (36 عاما) من كبار مستشاري ترامب وكلفه الرئيس مؤخرا إدارة “مكتب تطوير” مكلف إجراء تعديلات في إدارة البيت الأبيض من خلال تطبيق افكار من عالم الأعمال لتحسين الأداء الحكومي، وفق ما أوردت صحيفة “واشنطن بوست”.

أما زوجته ايفانكا فأوكلت اسهمها الى شركة ائتمان، لكنها احتفظت بحصصها في فندق “ترامب انترناشونال هوتيل” الذي يبعد مئات الأمتار فقط عن البيت الأبيض بقيمة تراوح بين 5-25 مليون دولار.

وبحسب الوثائق، جنت من هذه الحصص ما بين مليون وخمسة ملايين دولار بين كانون الثاني/يناير 2016 واذار/مارس 2017.

حكومة من أصحاب المليارات

أعلنت ايفانكا الأربعاء تعيينها رسميا موظفة فدرالية لا تتقاضى أجرا، ما يفرض عليها التزامات عدة وخصوصا كشف عائداتها وأسهمها.

ونبه ريتشارد بينتر المحامي السابق للبيت الأبيض لشؤون الأخلاقيات خلال ادارة الرئيس الأسبق جورج بوش، إلى أنه يتعين على جاريد وايفانكا “الإنسحاب من أي مسائل متعلقة بالعقارات والجهات الدائنة لهما”.

وتكشف الوثائق أنه من بين الجهات الدائنة لجاريد كوشنر خصوصا مصارف “دويتشه بنك” و”بنك اوف اميركا” و”سيتيغروب”.

وأضاف بينتر أن “على رئيس الولايات المتحدة ان يقوم بالخطوة نفسها، لكنه يرفض”.

وقبل تنصيبه، كشف ترامب انه سيتخلى عن مناصبه في مئات الشركات وينقل اسهمه الى شركة ائتمان يديرها اثنان من ابنائه ومستشاره القديم العهد آلن ويسلبورغ.

إلا أنه رفض التخلي عن اسهمه، ما أثار انتقادات عدة حول احتمال وجود تضارب مصالح.

وتؤكد الوثائق أيضا أن فريق ترامب هو الأكثر ثراء في تاريخ الولايات المتحدة.

فقد كشفت أن غاري كون الرئيس السابق لمصرف “غولدمان ساكس” والذي يدير حاليا المجلس الوطني الإقتصادي له املاك تراوح قيمتها بين 253-611 مليون دولار وعائدات وصلت الى 77 مليون دولار في العام 2016.

أما ستيف بانون مستشار ترامب للشؤون الإستراتيجية فأبرز ما يملكه هو شركته الخاصة للإستشارات التي تقدر قيمتها بين 5-25 مليون دولار. وصرح أنه تقاضى 191 ألف دولار كمستشار لموقع “برايتبارت نيوز” الإخباري المحافظ الذي كان يديره، وأكثر من 125 ألف دولار لعمله في شركة “كامبريدج اناليتيكا” للبيانات التي كانت تعمل لصالح حملة ترامب.

وتقدر وكالة بلومبرغ مجموع ثروات الوزراء وكبار المسؤولين في البيت الأبيض بنحو 12 مليار دولار.