علقت ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد على العنف فى تشارلوتسفيل بولاية فرجينيا مع منادية بالوحدة، قائلة أنه “ليس هناك مكان فى المجتمع للعنصرية والسيادة البيضاء والنازيين الجدد”.

لقيت امرأة مصرعها وأصيب 26 آخرون بجراح فى المدينة الجامعية يوم السبت عندما اقتحمت سيارة حشدا كان قد تجمع للإحتجاج على تظاهرة قومية بيضاء عنيفة.

تلقى ترامب، الذى يجتذب المجموعات القومية البيضاء الى خطابه القومي، لوما ونقدا لاذعا بعد أن وضع المسؤولية بشأن عنف تشارلوتسفيل على الكراهية والتعصب “من العديد من الاطراف”.

ايفانكا ترامب، التى تعد مستشارا للرئيس، كانت اكثر وضوحا عبر تويتر يوم الأحد داعية الى الوحدة.

قالت: “يجب ألا يكون هناك مكان في المجتمع للعنصرية والسيادة البيضاء والنازيين الجدد. يجب أن نتوحد جميعا كأميركيين، وأن نكون دولة واحدة”.

خلال عطلة عمل في نادي الغولف التابع له في نيو جيرسي، والدها كان يعتزم التحدث بإيجاز في احتفال بمناسبة توقيع تشريعات الحزبين لمساعدة المحاربين القدامى، لكنه سرعان ما وجد أن تلك الخطط سيطر عليها العنف المتصاعد في البلدة الجامعية في فرجينيا . لقي شخص واحد مصرعه وتم نقل ما لا يقل عن 26 آخرين الى المستشفى بعد أن اقتحمت سيارة الحشد المضاد السلمي المكون من مناهضين للعنصرية وسط أيام مليئة بالمسيرات العرقية والإشتباكات العنيفة.

قال مسؤولون فيما بعد أن هناك صلة بين الإحتجاجات وحادثة تحطيم طائرة هليكوبتر مما أدى مقتل شخصين على متنها، على الرغم من أنهم لم يصرحوا عن ماهية الصلة.

وقال ترامب: “إننا ندين بأقوى العبارات هذا العرض الفظيع للكراهية والتعصب والعنف من العديد من الاطراف. إن الأمر مستمرا منذ فترة طويلة في بلادنا. ليس دونالد ترامب. ليس باراك أوباما. انه مستمرا منذ فترة طويلة جدا”.

وبعد الإنتهاء من بيانه وتوقيع مشروع القانون، خرج ترامب من مكان الحدث. تجاهل اسئلة الصحفيين، بما في ذلك ما إذا كام سيدعم القوميين البيض الذين قالوا أنهم يؤيدونه، وما إذا كان سيعلن أن حادث السيارة في فرجينيا هو ارهاب.

يتلقى الناس الإسعافات الأولية بعد اقتحام سيارة حشد من المتظاهرين في تشارلوتسفيل في فيرجينيا في 12 أغسطس 2017. شهدت فرجينيا يوم السبت الكثير من المتظاهرين الوطنيين البيض وكذلك المتظاهرين المعارضين في حالة طوارئ محلية التي حاولت فيها قوات إنفاذ القانون القضاء على الاشتباكات العنيفة. ( PAUL J. RICHARDS / AFP)

يتلقى الناس الإسعافات الأولية بعد اقتحام سيارة حشد من المتظاهرين في تشارلوتسفيل في فيرجينيا في 12 أغسطس 2017. شهدت فرجينيا يوم السبت الكثير من المتظاهرين الوطنيين البيض وكذلك المتظاهرين المعارضين في حالة طوارئ محلية التي حاولت فيها قوات إنفاذ القانون القضاء على الاشتباكات العنيفة. ( PAUL J. RICHARDS / AFP)

بعد تعليق ترامب، ضغط العديد من الجمهوريين إلى ادانة أشد وضوحا للبيض القوميين.

كما أدانت جماعات يهودية رد ترامب.

وقالت اللجنة اليهودية الأميركية عبر تويتر أنها “مصدومة من البيض الوطنيين والنازيين الجدد في تشارلوتسفيل” ورسالة الكراهية التي يسعون إلى نشرها.

ودعت المنظمة ترامب إلى إيجاد “وضوح أخلاقي” وإدانة العنف والكراهية ذات الدوافع العنصرية.

كما أدان الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير جوناثان غرينبلات العنف في سلسلة من التغريدات على تويتر.

وقال غرينبلات إن العنف “يمكن التنبؤ به” وأنه “منتاسق” مع رسائل الكراهية التى تطرحها الجماعات المرتبطة باليمين البديل.

أثنى على ترامب لإدانته أعمال العنف، لكنه انتقده لعدم إدانته تحديدا حركة القوميين البيض.

وقد اجتمع القوميون البيض في تشارلوتسفيل للتعبير عن إحباطهم جراء خطط المدينة لإنزال تمثال للكونفدرالية للجنرال روبرت لي. واحتشد متظاهرون مضادون للمعارضة. بعد ساعات قليلة من اللقاءات العنيفة بين المجموعتين، اقتحمت سيارة حشدا سلميا الذي كان يتظاهر ضد تجمع القوميين البيض، مما اسفر عن مصرع سيدة تبلغ من العمر (32 عاما). تم احتجاز السائق في وقت لاحق.