تعرضت المستشارة الكبيرة للبيت الأبيض ايفانكا ترامب لإنتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد بعد أن نشرت الحكومة الفرنسية مقطع فيديو لها وهي تحاول الانخراط في محادثة بين قادة عالميين خلال قمة العشرين التي انعقدت هذا الأسبوع.

ويظهر الفيديو الذي نشره القصر الرئاسي الفرنسي على “اسنتغرام” محاولات ايفانكا ترامب غير الناجحة لتبادل الحديث مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي جاستين تردود، ومديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، ورئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، على هامش القمة السنوية المنعقدة في مدينة أوساكا اليابانية.

الصوت في الفيديو الذي مدته 19 ثانية غير واضح، لكن يمكن فيه سماع ماكرون وهو يتحدث عن مواضيع تتعلق بالعدالة الاجتماعية مع قادة آخرين.

وتُسمع ابنة ترامب وهي تقول من دون توجيه حديثها إلى شخص معين: “الأمر على وشك أن يبدأ”.

متجاهلة ايفانكا، ردت ماي على ماكرون بالقول: “بمجرد حديثك عن الجانب الاجتماعي لذلك، يبدأ الكثير من الأشخاص الذين ما كانوا سيصغون إن لم تفعل ذلك بالإصغاء”.

ايفانكا ترامب تتوقف لإلقاء كلمة في ندوة في قمة العشرين حول تمكين المرأة في مدينة أوساكا اليابانية، 29 يونيو، 2019. (AP Photo/Susan Walsh)

عندها قامت ايفانكا بمقاطعة الحديث بجملة خارج سياق الموضوع حول الهيمنة الذكورية على صناعة الدفاع.

ويمكن سماع ايفانكا وهي تقول: “الأمر نفسه مع الجانب الدفاعي. من حيث… النظام البيئي بأكمله… يهيمن عليه الذكور…”.

مع خروجها عن السياق وقيامهما بحركة بيديها، تبدو المجموعة وكأنها تتجاهل محاولات انضمامها إلى الحديث. ويظهر على القادة بوضوح تجاهلهم لها وتوجيه أنظارهم إلى مكان آخر بينما تقوم ايفانكا بالإيماء برأسها وتبتسم لهم.

ولاقى حضورها في قمة العشرين انتقادات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك من النائبة في الكونغرس عن ولاية نيويورك، ألكسندريا أوكازيو كورتيز، التي قالت إن أداءها في القمة العالمية ألحق أضرارا بالدبلوماسية الأمريكية.

وكتبت أوكازيو كورتيز في تغريدة على تويتر، “قد يكون الأمر صادما للبعض، ولكن أن تكون ابنة شخص ما لا يعني في الواقع أنها مؤهلة دبلوماسيا. إن الأمر يضر بموقفنا الدبلوماسي عندما لا يقوم الرئيس ببذل الجهد المطلوب ويواصل العالم طريقه”.

وأضافت “إن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيسنا لإنجاح قمة العشرين، واحضار دبلوماسي مؤهل لهذا الغرض لن يحدث ضررا”.

عضو الكونغرس من كاليفورنيا، تيد ليو، وهو منتقد دائم لايفانكا وزوجها، جاريد كوشنر، استغل الفرصة للتساؤل حول ما إذا كان أفراد عائلة الرئيس يحضرون المؤتمر في مهام دبلوماسية.

وقد أثار دور ايفانكا وكوشنر كمستشارين كبيرين للبيت الأبيض انتقادات واتهامات بالمحسوبية في إدارة ترامب.

في العام الماضي، حصل الزوجان على تصاريح أمنية على الرغم من مخاوف في صفوف مسؤولين استخباراتيين الذين أعربوا بحسب تقارير عن مخاوفهم بشأن علاقة عائلة كوشنر بحكومات أجنبية.

وذكرت تقارير إعلامية في ذلك الوقت أن الرئيس ترامب أمر رئيس موظفي البيت الأبيض السابق جون كيلي منح ابنته وزوجها تصاريح أمنية عالية المستوى على الرغم من معارضة أجهزة الاستخبارات، لكن ترامب أكد أن ابنته وزوجها لم يتلقا أي معاملة خاصة في حصولهما على التصاريح.

ويقود كوشنر جهود البيت الأبيض لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، في حين تعمل ايفانكا على قضايا مختلفة تتعلق بالمرأة.

جاريد كوشنر وايفانكا ترامب يغادران مؤتمر قاعة مؤتمرات لجنة الهدنة التابعة للأمم المتحدة في المنطقة المنزوعة السلاح (DMZ) في 30 يونيو 2019. (Brendan Smialowski / AFP)

في قمة العشرين، شاركت ترامب وزوجها كوشنر في محادثات تجارية رفيعة المستوى مع مسؤولين صينيين، وألقت كلمة أمام ندوة حول تمكين المرأة، دعت فيها إلى تحسين الوضع الإقتصادي للمرأة في العالم.

بعد القمة، رافقت ايفانكا وكوشنر الرئيس الأمريكي في زيارته إلى كوريا الجنوبية. يوم الأحد، رافق الزوجان الرئيس ترامب خلال دخوله لوقت قصير إلى أراضي كوريا الشمالية في المنطقة منزوعة السلاح.