اتهمت إيران إسرائيل الأربعاء بتهديد الجمهورية الإسلامية بهجوم نووي، مدعية أمام مجلس الأمن أن ملاحظات أصدرها وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون مؤخرا هي إثبات على “وحشية هذا الكيان”، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.

وذكرت ملاحظات يعالون، التي صدرت في بداية الشهر خلال مؤتمر إستضافته جمعية خيرية تسعى لتعويض ضحايا الإرهاب، “خطوات معينة” قد تتخذها إسرائيل في حال انعدام إمكانيات أخرى، وأشارت إلى استخدام الولايات المتحدة لأسلحة نووية في اليابان.

وأرسل سفير إيران للأمم المتحدة غلامعلي خوشرو رسالة الأربعاء إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، بالإضافة إلى مجلس الأمن الدولي، حيث كتب أن ملاحظات يعالون بمثابة اعتراف بأن إسرائيل لديها أسلحة نووية، وأنها على استعداد لإستخدامها ضد دول أخرى، وفقا لتقرير وكالة فارس.

“التصريحات الأخيرة لموشي يعلون وإشارة هذا المسؤول الصهيوني الضمنية إلى احتمال استخدام السلاح النووي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما حدث في هيروشيما ونغازاكي… تكشف أكثر فأكثر طبيعة هذا الكيان ونزعته العدوانية”، كتب خوشرو.

“هذه التصريحات الوقحة تتحدى المبادئ الأساسية السائدة على الإشتباكات المسلحة وكذلك القانون الدولي الإنساني وتضعف السلام والأمن الدوليين، وبناء عليه فإن المتوقع من مجلس الأمن الدولي إدانة هذه التصريحات اللامسؤولة والتهديد الصريح بإستخدام القنبلة النووية وقتل المدنيين”، أضافت الرسالة.

واشتكت إسرائيل عدة مرات للأمم المتحدة على ملاحظات واضحة أصدرها مسؤولون إيرانيون تدعي إسرائيل أنها تهدد بالقضاء على الدولة، بينما طالبت العالم بالضغط لمنع إيران من الحصول على قدرات نووية.

وبينما إسرائيل تبادلت التهديدات مع إيران في الماضي، ولا زال المسؤولون يقولون أن لديهم الحق بالدفاع عن البلاد بواسطة جميع الوسائل الضرورية، إلا أن معظم التحليلات تشير إلى أن أي هجوم إسرائيلي سيوظف أسلحة تقليدية لعرقلة البرنامج النووي.

ولا تذكر ملاحظات يعالون، التي صدرت في القدس في 5 مايو خلال مؤتمر تستضيفه جمعية شورات هادين، إيران بوضوح، ولا الأسلحة النووية. بدلا عن ذلك، تحدث وزير الدفاع بغموض عن “خطوات معينة” قد تتخذها إسرائيل ضد أنظمة مستبدة تهدد أمن البلاد.

ومتطرقا إلى “حالات فيها نشعر أنه لن نجد حل عن طريق عمليات جراحية”، قال وزير الدفاع “قد نتخذ خطوات معينة نعتقد… أنه يجب اتخاذها لحماية أنفسنا.

مضيفا: “طبعا، يجب أن نكون متأكدين أنه يمكننا النظر لأنفسنا في المرآة بعد القرار، أو العملية. وطبعا، علينا التأكد أن هذا ضرورة عسكرية. علينا النظر إلى الثمن والمنفعة، طبعا. ولكن في نهاية المطاف، قد نتخذ خطوات معينة”.

وبعدها قال أنه يتذكر الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي “سؤل، كيف تشعر بعد اتخاذ قرار إطلاق القنابل النووية، نغازاكي وهيروشيما، ما أدى في النهاية إلى مقتل 200,000 شخص؟ أجاب، عندما سمعت من ضباطي أن البديل هو حرب طويلة مع اليابان، مع إمكانية مقتل مليوني شخص، اعتقدت أن هذا قرار أخلاقي.

“نحن لسنا بهذه المرحلة بعد”، أضاف يعالون.

وتتبع إسرائيل ما تسميه سياسة غموض نووي بالنسبة لذخائر أسلحتها النووية المزعومة، التي لا تعترف رسميا بوجودها. ولكن تدعي قوى أجنبية أنه لدى إسرائيل الآلاف من الرؤوس النووية.

وقال مستشار رفيع للمرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الأربعاء، أن 80,000 صاروخ إيراني “جاهزة للإطلاق نحو تل أبيب وحيفا” في حال هجوم إسرائيل على الجمهورية الإسلامية، بما يبدو كرد على ملاحظات يعالون.

وقال يحيى رحيم صفوي، قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني لوكالة فارس، أن إيران “ستدمر” المدن الإسرائيلية في حال تواجه عدوان من الدولة اليهودية.

“الأمريكيون والصهاينة… مطلعون على قوة إيران وحزب الله”، قال صفوي، متطرقا إلى التنظيم اللبناني المدعوم من قبل طهران. “الصهاينة يعانون من مشكلات كثيرة، وهم يدركون أن قوة إيران أكبر من أن يريدوا التورط معها”.

“لقد عرضنا جانبا من قدراتنا العسكرية، وقد أبقينا الكثير من انجازاتنا وقدراتنا سرية”، حذر صفوي. “وليس فقط الكيان الصهيوني، وإنما أي معتدي إذا أراد أن يقوم بخطوة ما، فسيكون ردنا عليهم مدمرا”.