ورد ان إيران وستة دول عظمى لن يتوصلوا الى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني قبل منتصف الليل يوم الاثنين، ولكنهم سوف يمددوا المفاوضات، مصدر مقرب للمفاوضات قال لرويترز يوم الاثنين.

الاخبار اتت بعد ان عمل الدبلوماسيون جاهدا في فيينا للوصول الى اتفاق حول الحد من تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات قبل الموعد النهائي يوم الاثنين بعد عاما من المفاوضات.

المصدر الغير مسمى قال لوكالة الانباء رويترز بان الاطراف وافقت على الاستمرار في المفاوضات في الشهر المقبل، ومن الممكن ان تعقد في النمسا او عمان.

وفقا للاتفاق لتمديد المفاوضات، الذي لا زال المسؤولون يعملون عليه حتى ظهر يوم الاثنين، لن يتم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

ومجهود دبلوماسي اخير في فيينا في الاسبوع الاخير الذي ضم وزير الخارجية الامريكي ووزراء خارجية اخرين لم ينجح بحل الخلافات الكبيرة التي لا زالت هناك، قال المصدر.

“أحرز بعض التقدم،” اقتبست وكالة الانباء دبلوماسي مشارك في المحادثات. “ولكننا بحاجة إلى بحث بعض القضايا مع عواصمنا. سنجتمع ثانية قبل العام الجديد. إنها عملية مستمرة.”

ستة وزراء الخارجية لمجموعة 5+1 التقوا يوم الاثنين بالممثلة السامية لشؤون السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي السابقة كاترين اشتون، التي لا زالت تعمل على المفاوضات، لتداول التقدم في المفاوضات ظهر يوم الاثنين.

قبل ذلك، كيري عقد لقاء مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بينما عبر الاطراف عن امالهم بالوصول الى اتفاق، حتى بينما بدا ان التمديد هو النتيجة الارجح.

عند وصوله الى فيينا صباح يوم الاثنين، قال وانغ ان المفاوضين لا زالوا “يتشاورون” حول اتفاق نهائي الذي يجاوب على كلا من طلب الولايات المتحدة لتحديد البرنامج النووي الإيراني ومطالب إيران لتخفيف العقوبات.

في مساء يوم السبت قالوا مسؤولين امريكيين وإيرانيين بأنهم بدأوا الحديث عن خطة الاحتياط – امكانية تمديد المفاوضات.

مسؤول امريكي رفيع قال انه “من الطبيعي انه 24 ساعة فقط قبل الموعد النهائي نحن نتباحث امكانيات متعددة… التمديد هو واحد من هذه الامكانيات.”

مصدر إيراني قال لوكالة فرانس برس بانه تم “تباحث” التمديد.

لا يوجد اي قرار نهائي بعد،” اضاف.

واتفقا كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الاحد ببدء البحث في الاستمرار بالمفاوضات بعد الموعد النهائي.

خمسة اعضاء مجلس الأمن للأمم المتحدة الثابتين والمانيا يعقدون مفاوضات مكثفة مع إيران منذ أشهر، بمحاولة تحويل الاتفاق المؤقت الذي ينتهي عند منتصف الليل يوم الاثنين الى اتفاقية دائمة.

هذا الاتفاق، بعد مواجهة امتدت على 12 عاما، تهدف لتهدئة المخاوف بان طهران سوف تقوم بتطوير اسلحة نووية تحت غطاء نشاطاتها المدنية، نية التي تنفيها تماما.

وهذا الاتفاق قد يؤدي الى رفع العقوبات القاسية المفروضة على إيران، وتهدئة الكلام عن الحرب وان يكون نجاح ضروري جدا لرئيس الولايات المتحدة باراك اوباما ومثيله الإيراني حسن روحاني.

“الاتفاق سوف ينهي قسم كبير من العمل الضروري ولربما يمكن بعده البدء بعملية طويلة التي فيها قد تبدأ ليس فقط علاقة إيران معنا، بل علاقة إيران مع العالم، بالتغيير،” قال اوباما في مقابلة مع اي بي سي نيوز يوم الاحد.

الكلام عن التمديد يأتي بعد ان التقى كيري بظريف للمرة السادسة منذ يوم الخميس ولكن يبدو انه فشل بحل الخلاف مرة اخرى.

ولكن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قال بان الاطراف سوف “يبذلون جهدا كبيرا صباح الغد (الاثنين) لمحاولة التوصل الى اتفاق.”

وانغ وصل الى العاصمة النمساوية صباح يوم الاثنين، وبهذا اكتمل عدد وزراء الخارجية الستة، بما يتضمن لوران فابيوس الفرنسي وفرانك-فالتر شتاينماير الالماني.

وهذا يتضمن ايضا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الذي يلعب دور مركزي في المفاوضات. الرئيس فلاديمير بوتين سوف يتحدث مع روحاني في وقت لاحق يوم الاثنين، وفقا لوكالة ايتار تاس.

خلافات حول اليورانيوم والعقوبات

الدبلوماسيون من كلا الطرفين يقولون انه بالرغم من انجاز بعض التقدمات، لا زال هنالك العديد من الخلافات حول نقطتين مركزيتين/ تخصيب اليورانيوم وتخفيف العقوبات.

تخصيب اليورانيوم يمكن استخدامه لأهداف سلمية مثل توليد الطاقة، ولكن في تركيز عالي، يمكن استخدامه ايضا لصناعة الاسلحة النووية.

طهران تريد زيادة عدد اجهزة الطرد المركزي للتخصيب كثيرا – في سبيل، تقول، صنع الوقود لمجموعة مفاعل طاقة نووية التي لم تبنيها بعد.

الغرب يريد تقليل عدد اجهزة الطرد المركزي التي بحوزة إيران، الذي بالإضافة الى رقابة مدققة من طرف الأمم المتحدة وتصدير ذخائر اليورانيوم الإيراني يحول اي محاولة بناء قنبلة نووية لمستحيلة.

إيران تريد رفع العقوبات الشديدة التي تفرضها الأمم المتحدة والغرب والتي ضيقت على تصديرها للنفط، ولكن الدول العظمى تريد فرض العقوبات الشديدة لأطول فترة ممكنة من اجل ارغام إيران بالالتزام باي اتفاق مستقبلي.

تمديد

نظرا للصعوبات، العديد من المحللين اعتقدوا ان المفاوضين سوف يمددوا المفاوضات/ ولكن من الغير معروف كيف سيتم هذا.

بنود الاتفاق المؤقت لعام 2013 – الذي وفقا لها اوقفت إيران بعض نشاطاتها وتم تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها بالمقابل – يمكن تمديدها لفترة زمنية محددة.

بالإضافة، يمكن عقد اتفاق مؤقت جديد او “هيكلية سياسية،” الاتفاق حول اجراءات معينة وترك التخصيب والعقوبات لوقت لاحق.

مصدر إيراني قال لفرانس برس يوم الاحد بأن التمديد قد تكون مدته “ستة أشهر او سنة.”

ولكن تمديد اخر – كما حصل عند موعد 20 يوليو – بنفسه قد يحمل مخاطر، بما يتضمن فرض عقوبات امريكي جديدة التي قد تؤدي بإيران للانسحاب من المفاوضات.

وهذا قد يؤدي الى اتهامات من قبل اسرائيل، الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط المسلحة بأسلحة نووية بدون الاعلان عن ذلك، بأن عدوتها الاساسية إيران فقط تماطل كي تتمكن من الاقتراب الى تطوير القنبلة.

المحلل من رابطة الحد من الاسلحة كيسلي دافنبورت قال لفرانس برس بان أي تمديد “عليه ان يكون قصير جدا لأنه هنالك العديد من المتعصبين، في واشنطن وطهران، اللذين يريدون عرقلة هذا الاتفاق.”