أفاد تقرير نُشر يوم الأربعاء أن هناك قلق متزايد في صفوف مسؤولي استخبارات إسرائيليين وغربيين من أن إيران قد تبادر إلى خطوة استفزازية ضد إسرائيل لتصعيد التوتر مع الولايات المتحدة وإجبار واشنطن على التفاوض.

وأشارت تحليلات استخباراتية إلى أن طهران تشعر بخيبة أمل من حقيقة أنها لم تنجح حتى الآن في اجبار الولايات المتحدة على إعادة النظر في العقوبات المشددة التي أعادت فرضها في العام الماضي، بعد انسحابها من الاتفاق النووي لعام 2015، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

بعد تهديدات وخطوات اتخذتها الجمهورية الإسلامية حتى الآن لتصعيد التوتر في المنطقة، قد تقوم بجر إسرائيل إلى الأزمة من خلال المنظمات التي تدعمها في سوريا أو لبنان – بما في ذلك منظمة “حزب الله” – وفقا للمسؤولين.

وأشار التقرير إلى حقيقة قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعقد جلستين لمجلس الوزراء الأمني (الكابينت) هذا الأسبوع – وهو أمر نادر حتى في الأوقات العادية. خلال فترة الحكومة الانتقالية من الانتخابات التي أجريت في أبريل وحتى الانتخابات في سبتمبر، التي أعلن نتنياهو التوجه إليها بعد فشله في تشكيل إئتلاف حكومي، بالكاد التقى الكابينت الأمني لإجراء مناقشات.

ومن المقرر عقد الجلسة الثانية للكابينت الأربعاء.

بالإضافة إلى ذلك، يجري الجيش الإسرائيلي مناورتين عسكريتين واسعتي النطاق هذا الأسبوع في شمال البلاد، لكن تجدر الإشارة إلى أنه تم تحديد موعد كلا المناورتين مسبقا في إطار خطة التدريب السنوية.

في هذه الصورة التي نُشرت على الموقع الرسمي لديوان الرئاسة الإيرانية، يظهر الرئيس الإيراني حسن روحاني وهو يلقي كلمة خلال مراسم في مطار الإمام الخميني الدولي على بعد 40 كيلومترا من العاصمة الإيرانية طهران، 18 يونيو، 2019. (Iranian Presidency Office via AP)

وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العام الماضي من الاتفاق النووي متعدد الدول وقراره إعادة فرض عقوبات شديدة على طهران.

يوم الإثنين أعلنت إيران عن أن احتياطات اليورانيوم المخصب لديها ستتجاوز الحد المسموح بموجب الاتفاق النووي في غضون 10 أيام، مما سيزيد الضغط على الأوروبيين الذين يحاولون انقاذ الاتفاق.

بعد ساعات من ذلك، أعلنت الولايات المتحدة مصادقتها على ارسال 1,000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان – الذي أعلن تنحيه عن منصبه – إن القوات ستُرسل “لأغراض دفاعية” بعد أن حمّلت الولايات المتحدة إيران مسؤولية الهجومين اللذين وقعا في الأسبوع الماضي ضد ناقلتي نفط في خليج عُمان. وتنفي إيران مسؤوليتها عن الهجوم، وكذلك عن هجوم منفصل ضد ناقلة نفط أخرى وقع في الشهر الماضي في المنطقة.

لكن هذه التطورات لم تنجح في تخفيف حدة الخطاب الأمريكي، حيث دفع ذلك بالأوروبيين والشركات إلى زيادة التجارة لتجاوز العقوبات، أو أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.