اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إيران يوم الثلاثاء بتنفيذ الهجوم في وقت سابق من الشهر على منشآت نفط رئيسية في السعودية، لينضم بذلك إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى.

ولا يزال صدى الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر يتردد مع اجتماع قادة العالم في المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة واستمرار خبراء دوليين، بطلب من السعودية، في التحقيق بما حدث ومن المسؤول.

وقال رئيس الوزراء، الذي قرر عدم حضور المؤتمر في الأمم المتحدة للتركيز على المفاوضات الإئتلافية في إسرائيل في خضم الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، في رسالة مصورة باللغة الإنجليزية: “اسمحوا لي أن أقول نيابة عن إسرائيل، بكل بساطة: إيران فعلت ذلك، من الألف إلى الياء”.

وأضاف نتنياهو: “ستعرف إسرائيل كيفية الدفاع عن نفسها ضد هذا النوع من العدوان، ونحن ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي الى الانضمام لجهود الرئيس ترامب لزيادة الضغوط على إيران. هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف العدوان الإيراني”.

وأعلن كل من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، ورئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون،  في بيان مشترك صدر في ختام لقاء لهم في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه “من الواضع بالنسبة الينا أن ايران تتحمل المسؤولية (الهجمات على المنشآت النفطية السعودية). لا يوجد تفسير آخر ممكن”.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يغادر من هودسون يارد، في نيويورك، 24 سبتمبر، 2019. (AP Photo/Matt Rourke)

يوم الإثنين، اتهم جونسون إيران بالوقوف خلف الهجمات على المنشأتين النفطيتين في السعودية، في تصريحات أدلى بها لصحافيين يرافقونه إلى نيويورك.

وقال جونسون على متن طائرة تنقله إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة “يمكنني أن أقول لكم إن المملكة المتحدة تنسب إلى إيران وبدرجة عالية جدا من الاحتمال، الهجمات على أرامكو” مجموعة النفط السعودية العملاقة التي تدير الموقعين المستهدفين، وفق ما نقلت عنه وكالة “برس أسوسييشن” البريطانية الإثنين.

ونددت ايران يوم الثلاثاء بـ”الاتهامات غير المسؤولة” التي وجهتها لها المانيا وفرنسا وبريطانيا، عندما حملتها مسؤولية الهجمات.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن “هذه الادعاءات غير المسندة بأدلة، تستند فقط الى تحليل سخيف يقوم على أنه ’لا يوجد تفسير آخر ممكن’ إلا تورط الجمهورية الاسلامية”.

وجاء أيضا في البيان الايراني “إن جمهورية إيران الإسلامية مع ادانتها الشديدة ورفضها للاتهام غير المسؤول لقادة بريطانيا وفرنسا والمانيا (…) تشدد على أن اتهامات من هذا النوع تجاه بلد بشأن هجوم جرى في إطار نزاع مسلح بين السعوديين واليمنيين وتم تبنيه من قبل قوات يمنية، إنما يشكل عملا استفزازيا ومؤذيا”.

واعتبر البيان الإيراني أن ما ورد في بيان القادة الأوروبيين الثلاثة “بعيد عن الحقيقة ويلتقي مع سياسات الدعم غير المشروط للعربية السعودية” التي تتسلم من الدول الثلاث “وبشكل مكثف سلاحا متقدما”.

في هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة نظمتها وزارة الإعلام السعودية، يقف رجل أمام حقل النفط خريص في خريص، السعودية، 20 سبتمبر، 2019، بعد تعرضه لهجوم في 14 سبتمبر. (AP Photo/Amr Nabil)

وجاء في البيان أيضا أن “على الدول الموقعة على هذا الاعلان ان تتحمل تداعيات هذه السياسة وتتحسب لنتائجها المضرة على السلام والاستقرار في المنطقة”.

وبإعلان نيويورك تكون المانيا وفرنسا وبريطانيا قد انضمت الى واشنطن والرياض ولندن التي اتهمت ايران بالتورط في الهجمات على السعودية.

وتبنى المتمردون الحوثيون في اليمن مسؤولية هذه الهجمات.

ونفت ايران اي علاقة لها بهذه الهجمات التي ادت الى تراجع انتاج النفط السعودي بشكل كبير وارتفاع اسعار برميل النفط.