من المرجح أن تستفيد إيران من إنتهاء حظر الأسلحة الدولي في عام 2020 لشراء سفن حربية وغواصات وصواريخ كروز جديدة، وفقا لتقديرات جديدة لمكتب الإستخبارات البحرية الأمريكية.

وأشار التقرير الصادر في شهر فبراير إلى أنه ومع إنتهاء القيود المفروضة على شراء أسلحة تقليدية في عام 2020 بموجب الإتفاق النووي الذي تم إبرامه في 2015، ستكون إيران قادرة “على السعي وراء مقتنيات أجنبية لم تكن متاحة منذ القيود التي تم فرضها على البرنامج النووي الإيراني”.

وجاء في التقرير أن إيران ترى في قواتها البحرية عنصرا في غاية الأهمية لدرء التهديدات، وبالتالي فإن إستراتيجية الدفاع الخاصة بها تركّز على تطوير سلاح البحرية الخاص بها.

بحسب التقرير فإن “الإقتناءات ستتواصل إلى جانب توجهات مقررة سلفا مع التركيز على [قوارب] أصغر وأسرع، مجهزة بأسلحة متطورة، وشراؤها بأعداد كبيرة”.

وستسعى الجمهورية الإسلامية على الأرجح إلى إقتناء صواريخ كروز مضادة للسفن يتم إطلاقها من الغواصات وطوربيدات جديدة.

وجاء في التقرير “بعد 2020، قد تتطلع إيران إلى إقتناءات أجنبية لسفن وغواصات ومجموعة واسعة من برامج الأسلحة. بحسب تقارير، دخلت إيران في مفاوضات مع روسيا لإقتناء صاروخ كروز الدفاع الساحلي SS-N-26 ياخونت”.

يوم الإثنين أعلنت إيران عن إجرائها اختبار لصاروخين خلال سلسلة من التدريبات العسكرية في الخليج العربي (أو ما يُعرف أيضا بالخليج الفارسي). تم إطلاق أحدهما من غواصة، وفقا لطهران.

وزير الدفاع الإيراني حسن دهقان قال إن صاروخ “نصير”، الذي وصفه بأنه أحدث صواريخ الكروز الإيرانية التي يتم إطلاقها من الغواصات، “أصاب الهدف بنجاح” خلال إختبار إطلاقه، وفقا لما نقلتة وكالة “إيرنا” الرسمية للأنباء.

الإختبارات الإيرانية الأخيرة على الصواريخ تأتي بعد إطلاق صاروخ بالستي وصاروخ كروز في أواخر شهر يناير – كلاهما قادران على حمل رؤوس نووية – دفع الأول منها الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على عدد من الكيانات المرتبطة ببرنامج الصواريخ البالستية الإيرانية وتحذير من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية بأن “كل الخيارات على الطاولة” فيما يتعلق برد عسكري على ما يُنظر إليها على أنها استفزازات إيرانية.

في شهر يناير اعتبرت إدارة أوباما المنتهية ولايتها في الذكرى الأولى لتطبيق الإتفاق النووي أن إيران “متمسكة بإلتزاماتها” بموجب الإتفاق.

وقال البيت الأبيض إن الإتفاق حقق “نتائج هامة وملموسة”، مثل إخضاع إيران لبرنامج تحقق وتفتيش تدخلي، ونجح في الحد من مخزون اليورانيوم الخاص بها بنسبة 98% وتفكيك أكثر من ثلثي أجهزة الطرد المركزي.

ومهد الإتفاق الطريق أمام إيران لدخول منظومة الإقتصاد العالمي مجددا، حيث رفع القيود عن أصول إيرانية تُقدر قيمتها بما بين 100 مليار-150 مليار دولار، على الرغم من إصرار الإدارة الأمريكية على أن هذا الرقم هو أقل بكثير في الواقع. في أبريل 2016، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن إيران حصلت، حتى ذلك الوقت، على حوالي 3 مليار دولار.

وكانت إسرائيل، وبالأخص رئيس وزرائها بينيامين نتنياهو، من أشد المعارضين للإتفاق ومارست ضغوطا لإحباطه.

الرئيس دونالد ترامب كان هو أيضا من أشد المنتقدين للإتفاق وتعهد خلال حملته الإنتخابية بتفكيكه. لكن منذ إنتخابة، أشار كبار مستشاريه إلى أن ترامب لن ينسحب من الإتفاق بشكل أحادي ما لم تنتهك إيران بنوده.

وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قال للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال جلسة تنصيبه إن على الولايات المتحدة إحترام إلتزامها بالإتفاق.

وقال أنه على الرغم من كونه “إتفاق حد من التسلح غير مثالي، عندما تعطي أمريكا كلمتها، علينا أن نلتزم بها والعمل مع حلفائنا”.