رغم توقيع الاتفاق النووي التاريخي في نوفمبر مع القوى العالمية 5+1 والنبرة المعتدلة الصادرة عن الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف ،صعد مسؤولون أمنيون إيرانيون بشكل حاد من لهجتهم ضد الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع.

يوم الأحد قال قائد البحرية للحرس الثوري الإيراني علي فدوى أن الولايات المتحدة أن تعلم أن حاملات الطائرات الخاصة بها في الخليج الفارسي سوف تغرق إذا ما وجهت ضبة عسكرية لإيران.

وقال فدوى وفقًا لوكالة الأنباء فارس، “سيشعر الأمريكيون بكل الوسائل كيف سيتم إغراق سفنهم الحربية مع 5000 من رجال الطواقم والقوات في القتال ضد إيران، وكيف أنهم سيجدون هيكلها في أعماق البحار.”

“لا يمكنهم الاختباء في البحر حيث أنه يتم رصد منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الغربية والخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز من قبلنا وليس هناك مكان لهم للاختباء.”

وقام يوم الأحد أيضًا وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان بالتباهي بقدرة الجيش الإيراني على الرد على هجوم أمريكي، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء فارس.

وقال دهقان في احتفال بمناسبة الذكرى ال-35 للثورة التي جلبت النظام الإسلامي الحالي إلى السلطة، “إن القوات المسلحة الإيرانية هي مركب متشابك ومترابط وبإمكانها أن تعطي ردًا حاسمًا على أي تهديد على أي مستوى وفي أي مكان تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة.”

وأضاف دهقان، “لا يمكن للعدو على الإطلاق تقدير مجموعة ردود الفعل التي قدمتها القوات المسلحة القوية لإيران الإسلامية.”

ويلي هذا التصعيد في اللهجة التصريح الذي قام فيه أدميرال إيراني قال فيه أن إيران أرسلت سفنًا حربية إلى شمال الأطلسي، في حين ندد الزعيم الروحي لإيران أية الله علي خامنئي بالأمريكيين ووصفهم بالكاذبين، في حين أنهم يتظاهرون بأنهم أصدقاء لإيران، فمن شأنهم إسقاط النظام إذا كان في وسعهم ذلك. وقال أيضًا أنه من “المضحك” أن تعتقد الولايات المتحدة أن إيران ستقوم بتقليل “قدراتها الدفاعية”.

وقام التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الجمعة بعرض وثائقي يضم مقاطع فيديو محوسب عن طائرات من دون طيار وصواريخ إيرانية تقصف تل أبيب وحيفا ومطار بن غوريون ومفاعل ديمونا النووي في انتقام افتراضي.

وظهرت الطائرات من دون طيار والصواريخ أيضًا وهي تنقذ ضربات محاكاة على حاملة الطائرات ’يو إس إس أبراهمام لنكولن’ الأمريكية، وتسقط طائرات أمريكية وتضرب أهداف عسكرية أمريكية في الخليج الفارسي.

ويفتتح فيلم “كابوس النسور” بخطاب للمرشد الأعلى خامنئي أمام خريجي الأكاديمية العسكرية في 2011 وهو يحذر أن “أي شخص يفكر في مهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عليه أن يكون مستعدًا لتلقي الصفعات القوية والقبضات الحديدية من القوات المسلحة.”

وظهر خامنئي في الفيلم وهو يقول، “وعلى أمريكا والدمى الخاصة بها في المنطقة وكلب الحراسة خاصتها- الكيان الصهيوني- أن يعرفوا أن رد الأمة الإيرانية على أي نوع من العدوانية والهجمات أو حتى التهديد سيكون ردًا سيجعلهم ينهارون من الداخل.”

وعلى أنغام موسيقى درامية أظهر الفيديو طائرات من دون طيار إيرانية وصواريخ تقوم بشن ضربات ضد ’كيكر همدينا’ وأبراج ’عازرئيئلي’ ومقر القيادة المركزية الإسرائيلية في تل أبيب، وكذلك مطار بن غوريون، ومعهد ’التخنيون’ في حيفا، وعدد من القواعد العسكرية الإسرائيلية والمفاعل النووي في ديمونا.

وتظهر الضربة العسكرية على مقر القيادة المركزية في حين يقوم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت ووزير الدفاع الأسبق عمير بيرتس- الذي تولى هذا المنصب خلال حرب لبنان 2006- بعقد اجتماع في داخل المقر.

بعد ذلك تظهر طائرات من دون طيار وصواريخ إيرانية تقوم بمهاجمة حاملة الطائرات الأمريكية ’ يو إس إس أبراهام لينكولن’ وهي في طريقها عبر مضيق هرمز في الخليج الفارسي. وتظهر الطائرات من دون طيار الإيرانية وهي تقوم بإسقاط العديد من الطائرات الأمريكية قبل أن تغرق حاملة الطائرات. بعد ذلك يتم اظهار خريطة الشرق الأوسط مع القواعد العسكرية الأمريكية، ثم تظهر صواريخ إيرانية تضرب أهدافًا عسكرية أمريكية في الخليج الفارسي.

في نوفمبر بث التلفزيون الإيراني مقطع أقصر لفيلم كرتوني تظهر فيه الصواريخ الإيرانية وهي تستهدف مدنًا إسرائيلية.

وقام القادة الإيرانيون بتهديدات متكررة لمحو إسرائيل عن الخارطة وهددوا بإبادة تل أبيب إذا قام الغرب بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.