هدد مستشار كبير للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إسرائيل يوم الثلاثاء بسبب غارة جوية في سوريا نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي.

وقال علي أكبر ولاياتي خلال زيارة إلى سوريا، بحسب ما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) الرسمية، إن “الجرائم لن تبقى من دون رد”.

في وقت سابق من اليوم، ذكرت وسائل إعلام إيرانية ان من بين القتلى الـ 14 الذين قُتلوا في الغارة هناك 7 عناصر من الجيش الإيراني.

وورد أن أحدهم هو كولونيل في سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني.

هدف الغارة كان قاعدة التياس الجوية – التي تُعرف أيضا بإسم T-4 – القريبة من مدينة تدمر في وسط سوريا.

وكانت إسرائيل قد نفذت غارة جوية واحدة على الأقل أقرت بها على القاعدة، التي قالت إنه يتم استخدامها لتشغيل برنامج طائرات مسيرة إيرانية.

قاعدة التياس، أو T-4، الجوية خارج مدينة تدمر السورية، والتي تزعم إسرائيل إنه يتم تشغيلها من قبل إيران وفيلق القدس التابع لها. (Screen capture/Wikimapia)

ورفضت إسرائيل التعليق على الهجوم، والذي حمّلتها كل من روسيا وسوريا مسؤوليته أيضا. ونقلت شبكة “ان بي سي نيوز” عن مسؤوليّن أمريكيين قولهما إن إسرائيل نفذت الغارة، مضيفين أن الولايات المتحدة أبلغت مسبقا بها.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مدينة ديمونا الجنوبية، 20 مارس، 2018. (Menahem Kahana/AFP)

رئيس الوزراء بينيامين نتيناهو قال يوم الإثنين إن إسرائيل ستضرب كل من ينوي المس بالبلاد.

وقال في خطاب ألقاه في مدينة سديروت الواقعة على حدود غزة “لدينا قاعدة واحد واضحة وبسيطة ونحن نسعى إلى التعبير عنها باستمرار: إذا حاول أحدهم مهاجمتك – قم وهاجمه. لن نسمح لهم، هنا على حدود غزة، بإيذائنا. سنقوم نحن بإيذائهم”، وأضاف أن “الأمن في الوقت الحاضر هو شرط ضروري للأمن في المستقبل وما يوجد لدينا اليوم هو تعبير قوي عن أمننا في المستقبل”، في إشارة كما يبدو إلى التهديدات التي تواجهها إسرائيل في الشمال وفي الجنوب.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن الغارة الإسرائيلية المزعومة نُفذت لحجب المكاسب التي حققتها القوات السورية المدعومة من إيران في ضواحي دمشق ضد قوات المتمردين المعارضة للرئيس بشار الأسد.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. (John Macdougall/AFP)

وقال ظريف، بحسب ما نقلته قناة “برس تي في” الإيرانية، إن “النظام الصهيوني والولايات المتحدة هرعا في مراحل مختلفة إلى المشهد لتعزيز معنويات الإرهابيين”.

وأضاف ظريف “في كل مرة يواجه فيها الإرهابيون الهزائم، يقوم النظام الصهيوني بشن عمليات وكذك يفعل الأمريكيون”.

مكررا مزاعم إيرانية سابقة، قال ظريف إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقدمان الدعم للجهاديين من عناصر “الدولة الإسلامية”، ويشمل ذلك مساعدتهم في الانتقال من مناطق هُزموا فيها.

وقال أيضا أن الولايات المتحدة “تبحث عن ذريعة للتدخل” في سوريا، في إشارة إلى الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما الذي وقع في نهاية الأسبوع وأسفر عن سقوط عشرات القتلى.

ونفت سوريا وحلفاؤها استخدام الأسلحة الكيميائية في الهجوم، الذي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد عليه.