قال قائد بحري يوم الجمعة أن ايران تعتزم نشر اسطول من السفن الحربية في غرب المحيط الاطلسي في الشهور القادمة في محاولة على ما يبدو لمواجهة حاملة طائرات أمريكية في الخليج الفارسي.

قال الاميرال تورج حسني لموقع اخبار “إرنا” الذي تديره إيران أن اسطول السفن الحربية سيغادر الى المحيط الاطلسي في شهر مارس وستستغرق المهمة عدة أشهر.

“إن المحيط الأطلنطي هو طريق طويل، ومن المحتمل أن تستغرق هذه المهمة الإيرانية خمسة أشهر حتى تكتمل”، قال.

وقال حسني إن المدمِرة الإيرانية التي أطلقت حديثا، المسماة “سهاند”، ستكون جزءا من الأسطول. وفقا للتقارير الواردة في وسائل الإعلام الإيرانية، فإن السفينة المصنوعة محليا مجهزة بمنصة هبوط طائرات الهليكوبتر، صواريخ أرض-جو، بطاريات مضادة للطائرات، وقدرات متطورة للرادار.

انضمت السفينة التي تبلغ حمولتها 13 ألف طن والتي تحمل اسم جبل في شمال إيران إلى الأسطول البحري للجمهورية الإسلامية في ديسمبر.

السفينة المدمِرة “سهاند” الجديدة في إيران (لقطة شاشة يوتيوب)

إن إيران، التي تطور دباباتها الخاصة وناقلات أفرادها المدرعة وصواريخها وطائراتها المقاتلة كجزء من مبادرة برنامج تطوير الأسلحة منذ عام 1992، غالبا ما تفتخر بإنجازات أو عمليات استحواذ جديدة لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

ومن المرجح أن يكون الإعلان عن الأسطول بهدف تعزيز صورة إيران العسكرية وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، التي أعادت في نوفمبر/تشرين الثاني فرض جميع العقوبات التي أزالتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية.

في ديسمبر، نشرت الولايات المتحدة ناقلة طائرات إلى الخليج الفارسي، وهي الأولى منذ انسحاب أمريكا من الصفقة النووية الإيرانية وكسر أطول فترة غياب للناقلة في المنطقة المضطربة منذ هجمات 11 سبتمبر على الأقل.

بعد يوم واحد من وصول السفينة الحربية جون سي. ستينيس، شنت إيران مناورة عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر لحوالي ثلث النفط المتداول في البحر.

يبلغ طول المضيق في أضيق نقطة 33 كيلومترا (21 ميلا)، في المياه بين إيران وعمان.

تبحر السفينة USS Mitscher، وهي جزء من مجموعة حاملة الطائرات USS John C. Stennis، في حين تظهر حاملة طائرات تابعة للحرس الثوري الإيراني في 21 ديسمبر 2018. (AP Photo / Jon Gambrell)

على الرغم من ضيقه وكونه داخل المياه الإقليمية لهاتين الدولتين، يُنظر إلى المضيق كممر عبور دولي. عادة ما تسافر القوات الأمريكية عبر المنطقة، على الرغم من المواجهات المتوترة في بعض الأحيان مع الحرس الثوري، وهي قوة شبه عسكرية مسؤول عنها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

الرئيس الإيراني حسن روحاني، المعتدل نسبيا داخل الدولة الشيعية والذي كان إنجازه الرئيسي هو الاتفاق النووي، حذر مرارا من أن أي محاولة لوقف تصدير إيران للنفط الخام يمكن أن يجعلها تغلق المضيق.