هاجمت طهرات يوم الجمعة القرر الذي اتخذه أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في تمديد قانون العقوبات، واعتبرته إنتهاكا للإتفاق النووي الذي وقعت عليه إدارة أوباما وست دول عظمى أخرى في عام 2015.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في بيان متلفز، وفقا لما نقلته وكالة “رويترز”: “تمديد الكونغرس الأمريكي للعقوبات انتهاك للاتفاق. وسنبلغ لجنة إيران المكلفة بمراقبة تنفيذ الاتفاق بذلك”.

وقرر مجلس الشيوخ يوم الخميس تمديد قانون العقوبات، الذي قال أعضاء في الكونغرس بأنه يمنح الولايات المتحدة القدرة على معاقبة طهران في حال فشلت الأخيرة في الإمتثال لبنود الإتفاق النووي التاريخي.

ومرر أعضاء مجلس الشيوخ مشروع القانون بالإجماع، 99-0، بعد أسبوعين من مصادقة مجلس النواب عليه بأغلبية 419 مؤيدا مقابل معارض واحد.

وحذر المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، قبل التصويت على مشروع القانون يوم الخميس من أن أي تمديد للعقوبات سيشكل انتهاكا للاتفاق النووي وسيُقابل برد “مؤكد” من طهران.

وقال الأربعاء من دون الخوض في التفاصيل: “إذا تم تمديد هذه العقوبات، سيشكل ذلك بكل تأكيد إنتهاكا [للإتفاق النووي] وعليهم [الولايات المتحدة] أن يعرفوا أن الجمهورية الإسلامية سترد على ذلك بكل تأكيد”.

مشروع القانون، الذي يمدد قانون العقوبات على إيران لمدة 10 سنوات، سيُرسل للرئيس باراك أوباما، الذي من المتوقع أن يوقع عليه. على الرغم من أن البيت الأبيض أعلن أن مشروع القانون لا يزال قيد النظر، قال مسؤولون في إدارة أوباما أنهم تأكدوا من أنه لا يشكل انتهاكا لللإتفاق الدولي الذي يهدف إلى إبطاء قدرة إيران على صنع أسلحة نووية .

ويلبي ذلك شرطا أساسيا وضعه أوباما للمصادقة على مشروع القانون. المسؤولون لا يتمتعون بصلاحية التحدث مع وسائل الإعلام ولذلك تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم.

وقال المتحدث بإسم البيت الأبيض جوش إرنست الخميس: “سنبلغكم عن قرار الرئيس بهذا الشأن”.

ويعتبر أعضاء الكونغرس قانون العقوبات، الذي تنتهي فترة العمل به في نهاية العام الحالي، وسيلة هامة لمحاسبة إيران على انتهاكها للإتفاق النووي وحصنا ضد عدائية طهران في الشرق الأوسط. القانون، الذي مرره الكونغرس للمرة الأولى في عام 1996 وتم تمديده مرات عدة منذ ذلك الحين، يسمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات إقتصادية على شركات تقوم بالتعامل مع إيران.

وكان البيت الأبيض قد وضع في السابق شرطا أمام تمديد الإتفاق، وقال أن أوباما سيرفض القانون إذا تبين أنه يقوض الإتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في العام الماضي. مقابل تراجع طهران عن برنامجها النووي، وافقت الولايات المتحدة وقوى عظمى أخرى على تعليق عقوبات نفطية وتجارية واسعة النطاق خنقت الإقتصاد الإيراني.

في حين أن مشروع قانون تمديد العقوبات لا ينتهك شروط الإتفاق النووي، قالت إدارة أوباما إنها تعتبر التمديد غير ضروري نظرا للصلاحيات الأخرى التي يتمتع بها الرئيس لمعاقبة إيران.

وكان الكونغرس قد صادق على قانون العقوبات على إيران قبل نحو 20 عاما لمنع الإستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة الإيراني. الهدف كان حرمان إيران من القدرة على تقديم الدعم المالي للإرهاب وبناء قدرات صاورخية نووية وبالستية.

السيناتور بن كاردين (ميريلاند)، كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، قال إن الإبقاء على القانون ضروري إذا أرادت الولايات المتحدة الإحتفاظ بـ”قوة ردع ذات مصداقية” من خلال إعادة فرض العقوبات في حال لم تقم إيران بتنفيذ إلتزاماتها بموجب الإتفاق النووي.