قال مساعد رفيع للرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الثلاثاء أنه يجب تجاهل اعتقال اسرائيل لوزير سابق متهم بالتجسس لصالح إيران.

وكانت إيران لزمت الصامت منذ إعلان جهاز الأمن الداخلي الشاباك يوم الإثنين أنه اتهم وزير الطاقة السابق غونين سغيف بتوفير بشكل واع معلومات حساسة لوكلاء إيرانيين لمدة ست سنوات، ما يجعله أرفع شخص يتهم بالتجسس في تاريخ البلاد.

وقال الناطق بإسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت لصحفيين خلال مؤتمر صحفي في طهران أن “النظام الصهيوني يستخدم أي أداة للوم جمهورية إيران الإسلامية”، بحسب ترجمة لملاحظاته.

“من غير الواضح ما هذا، ولكن علينا تجاهله”، قال نوبخت، وهو أيضا مستشار استراتيجي لروحاني.

وكانت هذه الملاحظة أول رد إيراني رسمي على اعتقال سغيف. وفي مساء الإثنين، كانت وكالة “إيسنا” موقع الانباء الوحيد في مجال الاعلام الإيراني الخاضع لسيطرة مشددة الذي تحدث عن الاعتقال، مدعية أنه مزيفا.

“النظام الصهيوني مشهورا بتزوير الملفات ضد إيران، وبعد مخالفة الحكومة الأمريكية [للاتفاق النووي]، اطلقت جولة جديدة من معاداة إيران. وأكد الخبراء أن هذا الاتهام [ضد سغيف] هو جزء من محاولة نتنياهو خلق ملفات مزيفة ضد إيران”، كتبت الوكالة.

وبعد انتشار الأنباء حول اعتقال سغيف، نشر مستخدمو شبكات التواصل الإيرانية رسائل دعم لسغيف مع الوسم #freeGonenSegev (الحرية لغونين سيغيف).

وحاول البعض اضافة الوسم باللغة العبرية الى منشوراتهم، ولكن العبارة التي استخدموها باللغة العبرية تعني “مجاني” بدلا من “الحرية”. وقام بعض مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيليين بمشاركة الأوسام الخاطئة مع ملاحظات تسخر من سعر سغيف.

وانتقل سييف، طبيب سابق سجن في اسرائيل لتهريبه المخدرات، الى نيجيريا بعد اطلاق سراحه عام 2007. وشغل منصب وزير البنى التحتية والطاقة بين 1995-1996 تحت حكومتي يتسحاك رابين وشمعون بيريس.

وبحسب الشاباك، كان سغيف بتواصل واع مع مسؤولي استخبارات إيرانيين منذ عام 2012، وبدأ تواصله معهم في السفارة الإيرانية في نيجيريا.

“قدم سيغيف لمشغليه معلومات حول قطاع الطاقة [الإسرائيلي]، حول مواقع أمنية في اسرائيل، وحول مباني ومسؤولين في منظمات دبلوماسية وامنية، وغير ذلك”، قال الشاباك في بيان يوم الإثنين.

وقال الشاباك أن سيغيف التقى بمشغليه الإيرانيين في فنادق ومنازل امنة في انحاء العالم واستخدم جهاز مشفر خاص لتبادل الرسائل معهم سرا.

ويتهم أيضا بالتواصل مع شخصيات اسرائيلية في مجالات الأمن، الدفاع والدبلوماسية من أجل البحث عن معلومات لديهم وتوصيلها الى إيران.

وبحسب الشاباك، حاول سغيف أيضا تحقيق تواصل مباشر بين معارفه الإسرائيليين ومشغلين إيرانيين، معرفا الجواسيس كرجال اعمال.

وفي منتصف شهر مايو، توجه سغيف من نيجيريا الى غينيا الإستوائية، حيث اعتقلته الشرطة المحلية وتم ارساله الى اسرائيل، بحسب جهاز الأمن.

وفي يوم الجمعة، تم تقديم لائحة اتهام ضده في محكمة في القدس بتهم مساعدة عدو اثناء الحرب، التجسس، وعدة جرائم أخرى متعلقة، ولكن بقت القضية محظورة من النشر حتى يوم الإثنين. ولا زالت بعد تفاصيل القضية سرية.

وقال محامي سغيف في بيان صحفي أن لائحة الإتهام الكاملة ترسم “صورة مختلفة” عن الصورة الظاهرة فقط من الأجزاء التي سمح نشرها.

وبحسب تقارير اعلامية عبرية لم يتمكن التأكد من صحتها، ادعاء دفاعه هو أنه كان يسعى لتضليل الإيرانيين وكان يأمل العودة الى اسرائيل كبطل.

وتم نقل سغيف، الذي كان معتقلا في منشأة تابعة للشاباك، الى سجن جلبوع في شمال اسرائيل يوم الثلاثاء.

ومن المحدد إجراء جلسته القادمة أمام المحكمة في 9 يوليو.