أفادت تقارير إعلامية الإيرانية يوم الخميس أن إيران أحبطت ما وصفته بأنه مؤامرة “إسرائيلية عربية” لاغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وقال رئيس المخابرات في الحرس الثوري، حسين طائب، في مؤتمر سنوي لقادة الحرس الثوري الإيراني إنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص على صلة بالخطة.

وقال طائب إنه تم العمل على المؤامرة لعدة سنوات وشملت تفجير سليماني في حفل تأبين لوالده خلال شهر المحرم الإسلامي الذي يبدأ في أوائل سبتمبر، حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية.

وكان القتلة يخططون للحفر تحت موقع ديني مرتبط بوالد سليماني واطلاق انفجار تحت المبنى بينما يتواجد داخله، وثم محاولة إلقاء اللوم من اجل اشعال حربًا دينية.

وكشف طائب أن القتلة جهزا نحو 500 كيلوغرام لاستخدامها في القنبلة. ولم يشر الى تورط أي دولة عربية محددة في الخطة المزعومة.

وكثفت إسرائيل على مدى السنوات الماضية تواصلها مع الدول العربية، وخاصة في الخليج، وسط تصاعد التوترات مع إيران، العدو المشترك. وتركز العلاقات السرية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية بشكل أساسي على القضايا الأمنية، وخاصة العداوة المتبادلة لإيران.

وادعى سليماني يوم الثلاثاء أن طائرات إسرائيلية استهدفته وزعيم تنظيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حسن نصر الله، في بيروت خلال حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وقال إنه في إحدى الليالي، غادر هو ونصر الله والقيادي البارز في حزب الله عماد مغنية، مركز عمليات في بيروت خلال قصف إسرائيلي وتم تعقبهم بواسطة طائرات مسيرة، تمكنوا في نهاية الامر من تجنبها.

وأدلى سليماني، المسؤول عن الأنشطة الإيرانية المسلحة خارج حدود البلاد، بتصريحات الثلاثاء خلال أول مقابلة له، وهي مقابلة مطولة تم بثها على التلفزيون الإيراني.

واغتيل مغنية في وقت لاحق في عام 2008 في انفجار سيارة مفخخة نسبت إلى إسرائيل والسي آي إيه.

وتستهدف إسرائيل بشكل متزايد القوات المتحالفة مع إيران في المنطقة في السنوات الأخيرة ، حيث سعت طهران إلى إنشاء وطأة قدم عسكرية في سوريا.

وازدادت التوترات في الخليج الفارسي منذ مايو من العام الماضي عندما أعلن ترامب عن انسحاب بلاده الأحادي من اتفاق نووي تم التوصل إليه في عام 2015 بين القوى الكبرى وإيران وأعاد فرض عقوبات مكبلة على طهران في إطار سياسة “الضغط الأقصى”. وقد ردت إيران في الأشهر الأخيرة على الخطوات الأمريكية بالتراجع عن بعض من التزاماتها في الاتفاق، في حين قامت الولايات المتحدة بنشر أصول عسكرية لها في المنطقة.

وتصاعدت حدة التوتر بعد الهجمات التي نُفذت في الشهر الماضي ضد منشأتي نفط سعوديتين أسفرت عن خفض إنتاج المملكة من النفط إلى النصف. وأعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن الهجمات، لكن الولايات المتحدة خلصت إلى أنه تم استخدام صواريخ كروز من إيران واعتبرت الهجمات “عملا حربيا”.

وقالت السعودية، المتورطة منذ خمس سنوات في حرب على الطرف الآخر من حدودها الجنوبية في اليمن، أن الهجمات انطلقت “بدعم من إيران بدون أدنى شك”.

ونفت إيران مسؤوليتها عن هجوم الطائرة المسيرة وصواريخ الكروز الذي وقع في 14 سبتمبر.