تقدمت إيران بإقتراح لتعليق الحرب الأهلية السورية من أجل السماح لجميع الأطراف في التوحد لمحاربة العدو الأكبر المتمثل بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

بحسب تقرير في موقع صحيفة “العربي الجديد” اللندنية الثلاثاء، إقترحت طهران تقسيم البلاد التي مزقتها الحرب إلى عدة دويلات صغيرة، يقوم فيها كل فصيل بإدارة الأراضي التي يسيطر عليها حاليا.

بموجب الخطة، على كل الأطراف الإلتزام بوقف إطلاق نار متبادل مع التوحد لحمل السلاح ضد التنظيم الإرهابي الذي نجح بسرعة بالإستيلاء على ثلث الأراضي السورية والعراقية.

في الوقت نفسه، ستبدأ مفاوضات نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتشكيل دستور جديد، وإجراء إنتخابات تحت إشراف دولي في المرحلة الأخيرة.

وكانت السعودية أيضا قد تقدمت بالمبادة الخاصة بها لحل الصراع، التي لا تدعو صراحة إلى تقسيم سوريا، ولكنها تطالب بإنسحاب وكلاء إيران في سوريا، منظمة حزب الله، من البلاد.

ويشهد العالم العربي إستقطابا لسنوات وسط توترات متصاعدة بين إيران ودول الخليج، وخاصة السعودية، ما ساعد على تغذية الإنقسام السني-الشيعي وتأجيج صراعات قائمة.

في سوريا، ضمن الدعم الإيراني بقاء الأسد في مواجهة المتمردين السنة المدعومين من دول الخليج في الحرب الأهلية الدامية الجارية في بلاده، والتي حصدت أرواح 250,000 شخص منذ عام 2011. من جهتها، تشارك الجمهورية الإسلامية حاليا في حرب بالوكالة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” على جبهتين: غرب سوريا من خلال حزب الله، وفي العراق بواسطة عدد من المليشيات الإيرانية التي تقع تحت السيطرة الفعلية لطهران.

وقال المحلل السعودي طارق الشمري، الذي يشغل منصب رئيس مجلس العلاقات الخليجية الدولية، لوكالة أسوشيتد برس في الشهر الماضي أنه في أعقاب الإتفاق النووي الإيراني، فإن دول الخليج العربي ستعمل على محاولة الإبقاء على طهران معزولة سياسيا وإقتصاديا، وأشار إلى أن السعودية على وجه الخصوص توجهت نحو تحسين علاقاتها مع روسيا، واحدة من أقوى حلفاء إيران.

في الأسبوع الماضي، إلتقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران لمناقشة الحرب الأهلية في بلاده، التي دخلت عامها الخامس، بحسب ما ذكرت وكالة “تسنيم” الإبرانية للأنباء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.