قال رئيس الوكالة النووية الإيرانية يوم الثلاثاء إن بلاده ستشرع في تطوير قدراتها في تخصيب اليورانيوم بعد ساعات من أمر المرشد الأعلى لطهران بتكثيف النشاط النووي، وحذر أوروبا من أنها قد تنسحب من الاتفاقية النووية لعام 2015.

قال المتحدث بإسم منظمة الطاقة الذرية بهروز كمال وندي لمنفذ الإعلام الإيراني الذي تديره الدولة في وقت مبكر من الثلاثاء إن الوكالة ستخبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخططها يوم الثلاثاء لزيادة إنتاج غاز UF6 المعروف أيضا بإسم سداسي فلوريد اليورانيوم.

ومن المقرر حقن الغاز في أجهزة الطرد المركزي IR-8 التي تقول إيران إنها تخصب اليورانيوم بمعدل 20 مرة أسرع من الآلات المستخدمة قبل توقيع الاتفاق النووي. وبموجب الاتفاقية، لا يسمح باستخدام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.

قال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الإثنين إنه أمر السلطات النووية بزيادة قدرة البلاد على تخصيب اليورانيوم.

بهروز كمال وندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في مقابلة مع شبكة تلفزيون العالم باللغة العربية الإيرانية في 5 مارس، 2018. (Screen capture)

وأضاف أن الزيادة لن تتجاوز الحدود التي حددها الاتفاق النووي، والذي قالت الدول الأوروبية إنها تأمل في إنقاذه.

ويقول الإيرانيون إن الأبحاث الخاصة باستخدام أجهزة الطرد المركزي IR-8 مسموح بها بموجب الاتفاق، للتحضير لنهاية الاتفاق الذي هددت إيران أنه قد ينهار بعد انسحاب الولايات المتحدة منه الشهر الماضي.

“القائد (خامنئي) كان يعني أننا يجب أن نسرع ​​في بعض العمليات … المرتبطة بقدرتنا على العمل النووي للمضي قدما بسرعة في حالة الضرورة”، قال كمال وندي وفقا لترجمة قدمتها رويترز.

وبموجب شروط الاتفاقية التي صدرت في صحيفة حقائق أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية بعد توقيع الاتفاقية النووية، فإن إيران “لن تستخدم نماذج IR-2 أو IR-4 أو IR-5 أو IR-6 أو IR- 8 لإنتاج اليورانيوم المخصب لمدة عشر سنوات على الأقل. وعلى مدى عشر سنوات، سيقتصر البحث والتطوير في مجال الإثراء والتخصيب على ضمان جدول زمني لا يقل عن عام واحد. بعد 10 سنوات، ستلتزم إيران بخطة البحث والتطوير الخاصة بالتخصيب والإثراء المقدمة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعملا بخطة العمل الشاملة المشتركة بموجب البروتوكول الإضافي، مما يؤدي إلى فرض قيود معينة على قدرة التخصيب”.

كما حذر خامنئي القادة الأوروبيين يوم الإثنين من “حلمهم” في استمرار طهران في كبح برنامجها النووي في الوقت الذي تجد فيه نفسها تحت وطأة عقوبات اقتصادية جديدة.

“من بعض الدول الأوروبية نحصل على رسالة مفادها أنهم يتوقعون من الشعب الإيراني أن يتحمل العقوبات وأن يتعامل مع العقوبات وأن يواكبها وأن نتخلى عن أنشطتنا في مجال الطاقة النووية مع إستمرار في القيود”، قال. “أود أن أقول لهذه البلدان أنها يجب أن تدرك أن هذا حلم لن يتحقق أبدا”.

آية الله علي خامنئي يلقي خطاب في الذكرى 25 لوفاة المؤسس الراحل للجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني ، طهران 4 يونيو، 2014 AFP/ HO /Iranian Supreme Leader’s Website

وكان خامنئي يتحدث بعد نحو شهر من إعلان دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية الإيرانية.

سارع الشركاء الآخرون – بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا – إلى إنقاذ اتفاق 2015 مع استعداد الولايات المتحدة لإعادة فرض العقوبات على طهران.

وفي وقت سابق يوم الاثنين قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تمتثل للاتفاق لكنها كانت بطيئة فيما يتعلق بفتح مواقع للتفتيش.