قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المحادثات النووية في فيينا مع ممثلين عن مجموعة 5+1 كانت صعبة، ولكن تم تحقيق تقدم فيها.

وقال ظريف، بحسب وكالة رويترز، “كان ذلك صعبا وجديا ومكثفا جدا… ولكن بدلا من التركيز على المشاكل، ناقشنا الحلول كذلك”، وأضاف، “كان هناك تقدم في جميع المجالات”.

والتقى ظريف مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومفوضة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون لبضعة ساعات في العاصمة النمساوية يوم الأربعاء.

ومن المقرر أن يلتقي الطرفان مرة أخرى في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع، بحسب مصادر، مع اقتراب الموهد النهائي للتوصل إلى اتفاق على وقف برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات في 24 نوفمبر.

وقالت الولايات المتحدة أنه يجب الإلتزام بالموعد المحدد، ولكن روسيا أشارت إلى أن الموعد النهائي ليس “مقدسا”.

وقالت مسؤولة بارزة في وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء بعد ست ساعات من المناقشات في فيينا، “لم نبحث التمديد. نحن نؤمن أنه يجب أن نبقى تحت الضغظ”.

“إذا أبعدت الضغظ عن نفسك، عندها لن تكون مضطرا إلى اتخاذ قرارات صعبة. الموعد النهائي يساعد الأشخاص على اتخاذ قرارات صعبة، وهناك قرارات صعبة يجب اتخاذها هنا. وينبغي عليناالقيام بذلك”.

وأضافت، “الجميع يعمل بجدية لا تُصدق… هذه مفاوضات معقدة بصورة لا يمكن تصديقها، التفاصيل غير عادية”.

“حتى يتم الإتفاق على كل شيء، فلا يوجد شيء متفق عليه، وبإمكانك أن تجتاز 98% من الطريق، وفي ال-2% الأخيرة قد تقضي على كل الصفقة”.

ولدى إيران والقوى العظمى الست أقل من 6 أسابيع، حتى 24 نوفمبر، للتوصل إلى اتفاق شامل يهدف إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية تحت غطاء برنامجها الذري المدني.

وتنكر إيران، التي تعاني من العقوبات، أنها تسعى إلى بناء قنبلة نووية وتقول أنها تريد توسيع برنامجها النووي من أجل توليد الكهرباء ومساعدة مرضى السرطان.

ولكن القوى العظمى – الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا – تمارس ضغوطا على طهران لتقليص نشاطاتها حتى تكون أية محاولة لصنع سلاح نووي مستحيلة، مع تخفيف العقوبات في المقابل.

في نوفمبر الماضي، وافق الطرفان على اتفاق مؤقت وحددا 20 يوليو موعدا للتوصل إلى اتفاق دائم، ولكن بعد محادثات مطولة قاما بتميد المدة إلى أربعة أشهر أخرى.

ويبدو أن تقدما أُحرز بشأن تغيير تصميم المفاعل الجديد في “آراك” بحيث ينتج البلوتينيوم الضروري لصنع الأسلحة بنسب أقل، وكذلك زيادة عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة وبشأن منشأة “فوردو” المحصنة.

ويبقى الخلاف الرئيسي بين الطرفين حول قدرة التخصيب الإيرانية، وهي عملية يتم فيها تخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة، ولكن في درجات نقاء عالية تُستخدم لصناعة أسلحة نووية أيضا.

وتشمل المواضيع الشائكة الأخرى الفترة التي سيتم فيها رفع العقوبات، والإطار الزمني الذي سيغطية الإتفاق، وتحقيق للأمم المتحدة في “أبعاد عسكرية” مشبوهة في الماضي للأنشطة الإيرانية.

وبدأ الكثير من المحللين يعتقد أنه قد يتم تمديد الموعد النهائي من جديد، ربما لتأمين الإجراءات بشأن “آراك” و”فوردو”.

وقال الي فايز، من مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة فرانس برس أن “اتفاقا مكتملا بحلول 24 نوفمبر بات غير مرجح. ما لا يزال ممكنا هو تحقيق انفراج يمكن أن يبرر إضافة المزيد من الوقت إلى الساعة الدبلوماسية”.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الإثنين في باريس – بعد لقاء جمعه مع كيري هناك – أن الموعد النهائي في نوفمبر ليس” مقدسا”،في تصريح يُعد الأقوى من أحد أعضاء مجموعة 5+1.

وظهر ظريف وفي وقت سابق من يوم الأربعاء أيضا ليشير إلى أنه قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لمناقشة ما وصفها بأنها “أساليب جديدة” – ولكن غير محددة – “جدية ومبتكرة”.

وقال للتلفزيون الرسمي في وقت متأخر مو يوم الثلاثاء بعد محاثاته مع المفاوضين الأمركيين والأوروبيين، من بينهم أشتون، “من الممكن أن هناك حاجة إلى المزيد من الوقت لمناقشة الحلول”.

وكان الرئيس روحاني، الذي يسعى إلى رأب الصدع مع الغرب منذ تولية منصب الرئاسة عام 2013، أشار ايضا إلى خطوة كهذه.

وقال روحاني للتلقزيون الرسمي يوم الاثنين، “رغبتنا هي أنه خلال 40 يوما ستُحل المسألة. ولكن إذا حدثت أشياء ولم نتمكن من حل كل المشاكل، سيجد المعسكران حلا”.