أفاد تقرير لقناة الجزيرة العربية ان الجيش الإيراني يستخدم بشكل متنامي الطائرات بدون طيار للدفاع عن مجال البلاد الجوي ومهاجمة الأعداء.

“الطائرات المسيرة تشكل اليوم ملاذا لإيران الى اسطول الجوي من نوع آخر بعيدا عن تعقيدات تقنيات الطيران الحديث مع طيارين”، ورد في تقرير الصحفي نور الدين الدغير الأسبوع الماضي.

واقتبس التقرير داود نجافي بور، من منظمة صناعات الطيران الإيرانية، والذي ادعى بأن طهران “هي القوة الخامسة عالميا في صناعة الطائرات المسيرة، وكل ذلك نتاج القدرات المحلية، لدينا الامكانيات الكافية لتطويرها بشكل اكبر”.

وبحسب الصحفي مهدي يختياري من وكالة انباء “فارس” الرسمية، هذا يعود الى قدرة إيران على “زيادة فدراتها والاستفادة من احدث التقنيات بعد ان تمكنت من الاستيلاء على طائرات مسيرة امريكية وأخرى اسرائيلية”.

والطائرات المسيرة، التي العديد منها لا زالت قيد التطوير، تشمل “كرار”، “مهاجر”، فطرس”، و”الصاعقة”.

صورة شاشة من فيديو يظهر وزير الدفاع الإيراني امير حاتمي خلال افتتاح خط انتاج طائرة مهاجر 6 المسيرة الإيرانية، في طهران، 5 فبراير 2018 (YouTube)

وعارضا تصوير لما يبدو كحاملة طائرات امريكية في الخليج الفارسي، قال الدغير ان “في المجال العسكري، اصبحت إيران تستخدم طائراتها المسيرة في مهام قد تكون صعبة أو حتى مستحيلة على اسطولها الجوي التقليدي. تراقب بها اجوائها وترصد بها اساطيل من هم في لائحة اعدائها”.

وفي يناير 2016، حلقت طائرة مسيرة إيرانية فوق حاملة طائرات امريكية في الخليج وصورت أيضا سفينة فرنسية.

وقال مسؤولون إيرانيون للشبكة إن الطائرات المسيرة يمكنها لبقاء في الجو حتى 48 ساعة، يمكن التحكم بها من بعيد وقصف اهداف تبعد حتى 1000 كلم عن حدود إيران.

وادعى التقرير ان إيران استخدمت الطائرات المسيرة ضد منشآت تابعة لتنظيم “داعش” في سوريا والقوات الكردية في شمال العراق.

وإيران معروفة بمبالغتها بقدرات سلاحها الجوي، وسخرت منها اسرائيل في شهر اغسطس لعرضها طائرة قديمة تم اعادة تصميمها كطائرة حربية “محلية” جديدة.

قائد قسم الطيران في الحرس الثوري الإيراني امير علي حجزادى، بالقرب من طائرة مسيرة امريكية استولت عليها إيران، ابريل 2012 (AP/Sepahnews)

واضافة على التحليق فوق حاملة الطائرات، وقعت حوادث أخرى تخص طائرات إيرانية، اسرائيلية وامريكية.

وفي شهر فبراير، اسقطت اسرائيل طائرة مسيرة إيرانية اطلقت من قاعدة جوية سورية. وفورا بعد اسقاط الطائرة المسيرة الإيرانية في 10 فبراير، اطلقت اسرائيل غارات جوية ضد عدة اهداف إيرانية في سوريا، منها قاعدة التيفور في مركز سوريا حيث تواجد مشغل الطائرة المسيرة الإيراني.

وخلال الغارات الجوية، اصابت الدفاعات الجوية السورية طائرة اف-16 اسرائيلية، التي سقطت داخل الاراضي الإسرائيلية، ما ادى اطلاق اسرائيل غارة جوية انتقامية ضد انظمة الدفاع الجوي السورية. ونجح كلا الطيارين الإسرائيليين بالخروج من الطائرة قبل سقوطها.

وفي غارة جوية في ابريل 2018، يفترض ان اسرائيل نفذتها، تم استهداف قاعدة التيفور الجوية مرة اخرى وانظمة الطائرات المسيرة الهجومية الإيرانية في البلاد – ما ادى الى تصعيد التوترات بين اسرائيل وإيران.

وبعد ايام، كشف الجيش الإسرائيلي ان الطائرة المسيرة الإيرانية التي اسقطت شهرين قبل ذلك كانت محملة بمتفجرات. وقال مسؤولون عسكريون حينها ان هدفها المحدد داخل اسرائيل غير معروف.

وفي اعقاب حادث شهر فبراير، قال محللو طيران ان الطائرة المسيرة الإيرانية تبدو كطائرة تسلل مبنية على طائرة RQ-170 Sentinel الامريكية. واستولت طهران على طائرة من هذا الطراز عام 2011 بينما كانت داخل مجالها الجوي، على ما يبدو بمهمة للتجسس على المواقع النووية في البلاد، افادت تقارير اعلامية امريكية. وقد ادعت إيران بعدها انها تمكنت من اجراء هندسة عسكرية للطائرة.

صورة بدون تاريخ صدرت عن الحرس الثوري الإيراني في 25 اغسطس 2014، تدعي اظهار حطام طائرة مسيرة اسرائيلية تدعي إيران اسقاطها بالقرب من موقع نووي إيراني (AP/Sepahnews)

وفي عام 2014، ادعت إيران انها اسقطت طائرة مسيرة اسرائيلية بالقرب من منشأة نووية بعد انطلاقها من دولة شمالية كانت جزء من الإتحاد السوفييتي. وهناك ثلاث دول كانت في الماضي تابعة للاتحاد السوفياتي الواقعة مباشرة شمال إيران: ارمينيا، اذربيجان وتوركمنيستان.

والولايات المتحدة، اسرائيل والصين ثالث اكبر مصنعي طائرات مسيرة عسكرية في العالم.